كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو أوقفت "حماس" و"السلطة" التنسيق الأمني؟

ماذا لو أوقفت "حماس" و"السلطة" التنسيق الأمني؟

تاريخ النشر: 2017-02-09 | 11:00

التنسيق الأمني الذي تمارسه السلطة الوطنية هو مما نصت عليه (اتفاقيات أوسلو-المرحلة الانتقالية عام 1994) وهو إذ يمنع العمل العنفي ضد الاسرائيلي، أو لا يسمح به من خلال الاحتجاز والسجن فهو مما تقوم به السلطة في رام الله التزاما بالاتفاقيات المعقودة رسميا.

والتنسيق الأمني هو مما تقوم به حركة "حماس" أيضا في غزة بالتطبيق الأمين، خاصة بعد الحرب العدوانية على غزة عام 2012 كما في البند الثالث الذي ينص على أن: "تلتزم حماس بملاحقة أي فصيل أو مجموعة تخترق التهدئه التي ستستمر خمسة سنوات قابلة للتجديد"، وفي البند 7 و8 أيضا "تعهدت حماس بضمان تنفيذ الاتفاق وعدم إطلاق أي صاروخ من قطاع غزة" و البند 8 حيث" تعهد الرئيس المصري "محمد مرسي" بوقف تهريب السلاح من سيناء إلى غزة وعدم إطلاق الصواريخ من غزة إلى إسرائيل". (*)

لقد تحول منع إطلاق النار عبر الحدود بين غزة والاحتلال إلى اعتقال أو قتل من يتحدى الاتفاق الحمساوي-الاسرائيلي غير المكتوب مباشرة بين الطرفين، ولكنه المطبق بيد حديدية إلي الدرجة التي وُصِف بها المقاومين في غزة حين إطلاقهم الصواريخ أو النار بأنهم خونة أو خارجين عن الصف الوطني كما تكرر من بعض قيادات "حماس" .

في هذه النقطة وغيرها ليس للسلطة في رام الله ميزة كما حال السلطة في غزة فكليهما منخرط الى أذينه في عملية التنسيق الأمني، بغض النظر عن التطبيل والتزمير الذي تشتهر فيه "حماس" ضد السلطة وتخوينها باعتبار تنسيقها تعاون أما تنسيق حماس فهو شأن آخر!

وفي الإطار حيث تكثر المطالبات بوقف (التنسيق الأمني) في المحافظات الشمالية لاسيما وأن القرار تم اتخاذه في اطار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، وفي اطار حركة فتح، وهو مما هدد به الرئيس أبو مازن مرارا وتكرارا دون تنفيذ، وكان آخره في باريس وأمام مجلس الشيوخ في الفرنسي في شهر فبراير 2017 فماذا لو تم وقف هذا التنسيق؟ .

إن وقف التنسيق من قبل السلطة عملية محفوفة بالمخاطر، ويفقد الكثير من زخمه إن لم يرتبط بوقفه من طرف "حماس" أيضا في غزة ، لذا فإن قوة الفعل تأتي فقط من تراكم الزخم الوطني والوحدوي الفلسطيني في "شطري" الوطن، وإلا فلن ينظر له بأي جدية أو اقدام لو حصل وهو ما زال بعيد المنال.

ليتم وقف التنسيق الأمني بمعنى ترك المجال لرجال المقاومة أن يقوموا بعملهم دون عوائق أواعتقالات لن يكون له أثر كبير إلا إذا ترافق مع اتفاق فلسطيني شامل (بل وعربي) تجد "حماس" نفسها مطالبة هي والفصائل في غزة بالمقاومة اليومية، كما هو مطلوب من الفصائل بالضفة، ولن يقع الوقف للتنسيق في نطاق الأهمية والتأثير إلا إذا ترافق الفعل المقاوم من غزة مع الفعل المقاوم (الشامل) في الضفة جنبا إلى جنب وما يعنيه ذلك من تضحيات جسام.

فلا يفرح أحد ويظل يردد مقولات فيسبوكية بلا معنى (أوقفوا التنسيق الأمني)، ولا يعلم أنه هو المطالب بأن يقدم حياته وأسرته ومساره اليومي إما لإعادة الاحتلال الاسرائيلي الكامل للضفة، وغزو غزة مجددا، أو ليحول بيته الى متراس دفاعي أو هجومي ضد الاحتلال ويحمل روحه بين كفيه.

إن وقف التنسيق الامني ليس قرارا متسرعا وليس خيارا غير مكلف بل هو خيار استراتيجي لا يستطيع أبومازن لوحده أن يتخذه أبدا، ولا تستطيع ذلك "حماس" أيضا لان نفض اليد من العمل السياسي والعالمي أو جعله في خدمة المقاومة الميدانية، والرجوع لحضن الجماهير والوحدة الوطنية ولحضن الأمة العربية هو الأصل ليسود منطق المقاومة الشاملة فلا نظل نرجو العالم ونستجديه ونحن في خلاف داخلي دائم ونُستغل من هذا المحور أو ذاك ببشاعة.

* حاشية: اتفاق التهدئه بين (اسرائيل) وحماس برعاية مباشرة من الرئيس المصري محمد مرسي في مقر المخابرات العامة المصرية تمت صياغة اتفاق التهدئه والذي جاء بشكله النهائي بعد حملة عسكرية اسرائيلية طاحنة طوال يوم امس وهذا اليوم بهدف الترسيم النهائي لاتفاق التهدئه وقد جاءت بنود الاتفاق بشكلها النهائي كما يلي

(1)      وقف إطلاق النار بشكل كامل

(2)      تتحمل حماس مسؤولية اطلاق اي صاروخ من قطاع غزة باتجاه اسرائيل

(3)      تلتزم حماس بملاحقة اي فصيل او مجموعة تخترق التهدئه التي ستستمر خمسة سنوات قابلة للتجديد

(4)      تنظر "اسرائيل" بموضوع المعابر وتتعهد بادخال تحسينات ان استمرت التهدئه

(5)      "اسرائيل" لها حق الرد في حال اي خرق من اية جهة كانت لاتفاق التهدئه من قطاع غزة

(6)      وقف عمليات تهريب السلاح على ان تقوم حماس بجمع السلاح الثقيل من قطاع غزة ويوضع بمسؤولية قوة ثلاثية مشرفة مكونة من مصر و قطر وامريكا

(7)      تعهدت حماس بضمان تنفيذ الاتفاق وعدم اطلاق اي صاروخ من قطاع غزة

(8)      تعهد الرئيس المصري بوقف تهريب السلاح من سيناء الى غزة وعدم اطلاق الصواريخ من غزة الى "اسرائيل"

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط