كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو حاصر "السور الحديدي" مقر الرئيس عباس!

ماذا لو حاصر "السور الحديدي" مقر الرئيس عباس!

تاريخ النشر: 2025-02-25 | 07:23

كتب حسن عصفور/ يوم 21 يناير 2025، أطلق رئيس حكومة الكيان نتنياهو، عملية عسكرية واسعة في الضفة الغربية ابتداء من جنين، تحت مسمى "السور الحديدي"، بذريعة يمكن وصفها بـ الغبية، عندما قال إنها تستهدف "المحور الإيراني" حيثما يمكن ذلك.

يوم 23 فبراير، كشف كاتس، وزير جيش حكومة نتنياهو، إن العملية العسكرية أدت لنزوح ما يزيد على الـ 40 ألف مواطن فلسطيني من مخيمات شمال الضفة، ولن يعودوا لها، ما أثار "ضجة سياسية" داخل الكيان، كونه تحدث عن أرقام حاولت المؤسسة الأمنية ان تبقيها "سرية"، كي لا تثير "غضب دولي" أو "قلق أوروبي".

تصريحات كاتس، أوضحت الهدف المركزي لغزوة "السور الحديدي" في الضفة الغربية، بأنها ترمي إلى عملية "تطهير وتهجير" مخيمات الضفة، كجزء من المشروع التهويدي العام، الذي ينطلق من قرار الكنيست بمنع وجود دولة فلسطينية، وكذا "شطب المخيم بما يمثله من رمزية اللاجئين الفلسطينيين" بالتوازي مع حظر عمل وكالة الأونروا واغلاق مكاتبها في الضفة والقدس، وتكذيبا صريحا لما قاله نتنياهو.

انطلاق عملية "السور الحديدي" من شمال الضفة الغربية، توافق مع عقد صفقة الدوحة حول اتفاق غزة، تزامن لم يكن مصادفة أبدا، بل هو جزء تكميلي لما حدث من إزالة مخيمات قطاع غزة، لا صلة لها بمكذبة نتنياهو حول محاربة "المحور الإيراني"، بل هي جزء من الأهداف الشاملة للحرب العدوانية التي بدأت يوم 7 أكتوبر 2023، نحو تصفية الكيانية والهوية الفلسطينية.

توافقا مع تصريحات كاتس الفاضحة لجوهر الغزوة العدوانية في الضفة الغربية، كشفت تقارير عبرية عن تسارع الغزوة الاستيطانية في الضفة والقدس، والانتقال من مراحل "هادئة" إلى عمليات ضم وتهويد صريح، تحت قيادة الثنائي سموتريتش وبن غفير، نحو بناء "كيان يهودي" ترسيخا لقانونهم الخاص بأنها "ارض إسرائيل".

كان يفترض أن يمثل تصريح وزير جيش دولة العدو، استنفارا وطنيا شاملا، بما كشفه أهدافا تطهيرية للمخيم، الرمز والسكان، بما لا يستثني مخيما في الضفة والقدس، بعدما تمكن من "إزالتها" في قطاع غزة، تصريح لا يحتاج شرحا أو تفسيرا، لكنه مر وكأنه حدث في مكان غير المكان، فاكتفت الرسمية الفلسطينية ببيان وتصريح لم يعد له أثر في واقع المكان.

منطقيا، ووفق ما تم الحديث عنه، والهدف الحقيقي لغزوة جيش الاحتلال، لم يعد يفصلها وقت حتى تبدأ تنفيذ عملية "الهدم والتدمير" في مخيمات رام الله، بعد احتلالها وتخريب بنيتها التحتية، وتمارس نموذج مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس، ما يجبر سكانها على الهجرة والنزوح نحو "مناطق إيواء" خاصة، قد تطال مؤسسات ومناطق سكنية "محصنة" قد تكون المقاطعة مقر الرئاسة أحدها.

وهنا سيكون المشهد أمام مفارقة خاصة، ليست في شمال الضفة، كون رام الله، تمثل المقر الرسمي للسلطة والرئيس محمود عباس، ما يضعها في زاوية حرجة، واختبار حقيقي لقدرتها على المواجهة.

حتى ساعته، يبدو أن الرسمية الفلسطينية تستبعد قيام حكومة نتنياهو بتوسيع غزوتها نحو "مدينة المقر"، ما يمثل خطيئة سياسية كبرى، فالأصل أن تكون قاعدة حركتها أن العدوان شامل لن يقف عند مناطقية محدودة، بل هو هدف عام لم يعد سريا.

سياسية الرسمية الفلسطينية الانتظارية، أو الاكتفاء بـ "المواجهة البيانية" لن يمنع أبدا استكمال عدوانيةجيش الفاشية اليهودية، المنطلق بسرعة تفوق كثيرا سرعة اتخاذ قرار الفعل المضاد.

عدم رؤية جوهر التطور العدواني في الضفة والقدس وربطها بتطورات ما بعد حرب غزة، يمثل فقر رؤية استراتيجي، ومظهرا هروبيا يفتح الباب لتحقيق ما يراد تحقيقه.

ملاحظة: حاولت حماس وبشكل استهبالي الهروب من آثار قنابل حق سياسي أطلقها أول رئيس لها د.أبو مرزوق لصحيفة أمريكانية تملك تسجيل كامل.. حكي موسى هو الكلام اللي كان مفروض تحكيه قيادة حماس يوم 10 أكتوبر 2023..كانت ملامح  كتير راحت بسكة غير السكة..سكوتكم خير وطني خالص..

تنويه خاص: نائب ليكودي اسمه "امسالم"..قال لوزير الجيش العدواني كاتس، انك عار على الدولة..تخيلوا هيك وصف في وقت مكذبة نتنياهو على الجبهات السبعة اللي مفروض بيقودها هذا العار..الطوشة كانت عشان تأخير تعيين موظف..شايفين لما تصير "المصلحة فوق الجميع"..طلع مبدأ مش عربي بس ويهودي كمان..

لقراءة مقالات الكاتب تابعوا الموقع الخاص

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط