كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو زار "عباس" قطاع غزة.. هل تقبل إسرائيل؟

ماذا لو زار "عباس" قطاع غزة.. هل تقبل إسرائيل؟

تاريخ النشر: 2024-09-11 | 13:35

فاجئتنا صحيفة "كان" العبرية، بخبر، يفيد بأن مصر وافقت لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس على الدخول إلى قطاع غزة عن طريق معبر رفح، مشترطة موافقة إسرائيل على الزيارة، وهذا يعني أن هناك زيارة مرتقبة لـ "أبو مازن" لقطاع غزة، لكن سيتم حسمها بعد الخطاب الذي من المتوقع أن يلقيه أمام الأمم المتحدة يوم 26 أيلول/سبتمبر" الحالي، وهذا يفيد بأن المصريين لم يرفضوا فكرة أن يصل عباس إلى القاهرة ويدخل إلى غزة عن طريق معبر رفح، لكنهم اشترطوا بأن تبدي إسرائيل موافقتها، وهو الأمر الذي لم ينجح حتى الآن.

وتأتي الرغبة المصرية في تعزيز حضور أبو مازن في غزة ورؤية السلطة الفلسطينية في القطاع في اليوم التالي للحرب، بما في ذلك في الجانب الفلسطيني من معبر رفح، وبذلك يمكن التقدير أن المصريين أصروا على الموافقة الإسرائيلية لزيارة عباس من خلال رفح، من أجل تشجيع إسرائيل بقضية شرعية إلى حكم السلطة الفلسطينية لغزة في اليوم التالي للحرب.

وفي حالة إتمام الزيارة، سيكون إشارة ايجابية تعني أن عودة القطاع الى أحضان السلطة باتت أقرب السيناريوهات المتوقع حدوثها بعد أن تضع الحرب أوزارها، لكن هل ستوافق إسرائيل على زيارة عباس؟، وما دلالة وأهمية هذه الزيارة، وماهو موقف حماس منها؟

من الواضح أن السلطة تنظر لقطاع غزة بعين خطة تنموية وهي إحلال السلام وإعادة الإعمار الشامل للقطاع وتسكين الأهالي في بيوتهم، ووقف العدوان المتواصل، وانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة والأراضي الفلسطينية كافة، والتأكيد على أن السلطة ومنظمة التحرير الفلسطينية هي صاحبة الولاية على أرض دولة فلسطين كاملة بما يشمل قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، باعتبارها وحدة سياسية جغرافية واحدة، فهي تقوم بالعمل خارجيا والتحرك عبر المنابر الأممية والغربية للحصول على دعم سياسي ومالي يخص مستقبل غزة.

وهذا ما سبب تخوف لحركة حماس خاصة بعد خطاب الرئيس عباس، واعتبار تصريحاته بولاية منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على قطاع غزة تهديدًا لوجودها في سدة السلطة في قطاع غزة.

إن قضية عودة السلطة الفلسطينية إلى غزة محسومة ولا وجود لبديل فلسطيني آخر، فحماس حرقت أوراقها في 7 أكتوبر وغامرت بتسليم القطاع في يد الاحتلال وأصبحت تفاوض على معبر فيلادلفيا، وهذا يعني أنها ضيعت على الغزيين أزيد من عشرة سنوات بلا نتيجة.

وعلى الصعيد الإسرائيلي، فموقف دولة الاحتلال هو بمثابة دليل على القبول بشرعية حكم السلطة الفلسطينية لغزة في اليوم التالي للحرب.

وكانت السلطة الفلسطينية، قد طلبت رسمياً من إسرائيل، السماح لعباس بزيارة قطاع غزة من خلال حاجز بيت حانون (إيرز) أو معبر كرم أبو سالم، وهذا يوصف بأنه مدخل لإمكانية عودة السلطة الفلسطينية لحكم القطاع، فكانت القيادة الفلسطينية قد نفذت حراكاً سياسياً من أجل التمهيد لزيارة عباس والقيادة إلى قطاع غزة، والتي أعلن عنها عباس مؤخراً خلال كلمة له أمام البرلمان التركي، لكن يبدوا أنها ستتحقق قريبا ليعود الأمن والاستقرار إلى قطاع غزة مجددا.

فالسلطة الفلسطينية عازمة على ملء فراغ ما بعد الحرب وتصحيح مسار انقلاب 2007، الذي قادته حركة حماس، باعتبار أن السلطة هي الممثل الشرعي للفلسطينيين في المنابر الدولية وبإمكانها الحصول على الدعم المالي اللازم لإعادة الإعمار. كما تتواصل مع الأمم المتحدة والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي والاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي، وغيرها من الدول والقوى المهمة في العالم، ولديها إمكانية التفاوض وخطف المكتسبات من إسرائيل لصالح الشعب الفلسطيني، وبالتالي تعود للإشراف من جديد على القطاع، ثم العمل على تسكين إنساني لأهالي غزة وإنهاء مأساة الملايين أو على الأقل إجراء تسويات سياسية مع إسرائيل وحل أزمات القطاع بشكل تدريجي.

ما سبق يؤكد أن قطاع غزة جزءا لا يتجزأ من مسؤوليات دولة فلسطين على كامل أراضيها، ولن تسمح السلطة مجددا في اختطافه من قبل فصيل سياسي أقحم الشعب في معركة خاسرة مع الاحتلال، وتسبب في استشهاد الأطفال والنساء والشيوخ وتشريد مئات الآلاف.

وإذا تمت هذه الزيارة فإنها سترسم مستقبل جديد لقطاع غزة والقضية الفلسطينية برمتها، كما ستعمل على حلول الهدوء في فلسطين ومنطقة الشرق الأوسط، وإبعاد الدخلاء عن التحكم في مصير الشعب الفلسطيني الحبيب.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط