كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو عاد الرئيس عباس الى غزة بعد اعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة؟!

ماذا لو عاد الرئيس عباس الى غزة بعد اعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة؟!

تاريخ النشر: 2022-08-30 | 03:44

كتب حسن عصفور/ لعل حركة فتح أضاعت كثيرا من قوة الاستخدام السياسي لتصريحات الرئيس محمود عباس في برلين، والتي أعاد من خلالها، بعيدا عن كتابات السذاجة التي أصابت البعض لحسابات غير فلسطينية، مسألة الرواية الفلسطينية بأصلها في مواجهة رواية تضليلية سادت طويلا...

ربما أُصيبت قيادة حركة فتح (م7) بارتعاش من ردة فعل الكيان العنصري، ما يفقدهم بعضا مما يتمتعون ميزات خاصة وشخصية، وتحديد حركتهم وفقا لجدول أعمال السلطة الاحتلالية، فكان رد فعلهم "حصار ما يمكن حصاره" لآثار تلك التصريحات الأهم للرئيس عباس بعد قرار قبول فلسطين في الجمعية العامة للأمم المتحدة 19 نوفمبر 2012 (ذكرى قرار تقسيم فلسطين)، بدلا من كسب زخمها لدفع صاحبة الرصاصة الأولى نحو تصدر الفعل الوطني العام.

فقدان بعض الزخم والحذر الذي أصاب قيادة فتح تحسبا، لم يمنع الإعلام العبري واليهودي، وكذا ساسة الكيان وقادة الحركة الصهيونية عالميا، التوقف عن مطاردة الرئيس عباس مما قاله حقا في برلين، وتم فتح كل "الخزائن الأرشيفية" لأقوال وكتابات سابقة له ما قبل 1995...وبعض خطابات في اجتماعات فلسطينية يخرج في حديثه عن السياق، حتى حديثه عن "المقاومة الشعبية السلمية ورفضه لأي رصاصة" بات يستخدم في محاربته، لأنه كسر طابو تاريخي لم يمس منذ زمن بعيد، خاصة ودولة الكيان ترتكب يوميا جرائم حرب لا يمكن أن يتم تجاهلها.

في سبتمبر القادم، ستبدأ الجمعية العامة للأمم المتحدة دورتها الجديدة، وقد تكون مناسبة هامة جدا لقيام الرئيس عباس بتقديم الرواية الفلسطينية بكامل عناصرها، دون ربطها المباشر بغيرها، رغم صواب الربط ولكن من باب عدم تحريف أصل الحكاية نحو ذنبها، كما فعلت الحركة الصهيونية وبعض دول الغرب وأقلامهم الفلسطينية، تقديم جديد لجوهر الرواية التي تقوم على ضرورة إنهاء آخر وجود اغتصابي لأرض وشعب ودولة هي عضو في الأمم المتحدة منذ 10 سنوات، كحق تاريخي ضمن مسار الشرعية الدولية الذي انطلق بقرار التقسيم 1947، ورفضه في حينه، لا يعني شطبه من السجل القانوني.

رواية تعيد تكريس أبرز جرائم حرب الدولة العنصرية بحكومتها الفاشية، التي أعدمت كل الاتفاقات الموقعة مع الكيان منذ عام 1993، كمؤشر أنها لا تقبل التعايش ضمن "إطار سلام" بل تواصل الخطف والسرقة والاحتلال الذي يكتسب كل ملامح فاشية.

رواية تعيد نص ما كان في 15 نوفمبر 1988، مع تعديلات المكان (استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي والقانوني للشعب العربي الفلسطيني في وطنه فلسطين وتضحيات أجياله المتعاقبة دفاعا عن حرية وطنهم واستقلاله وانطلاقا من قرارات القمم العربية، ومن قوة الشرعية الدولية التي تجسدها قرارات الأمم المتحدة منذ عام 1947، ممارسة من الشعب العربي الفلسطيني لحقه في تقرير المصير والاستقلال السياسي والسيادة فوق أرضه. فإنني أعلن أمامكم، باسم الله وباسم الشعب العربي الفلسطيني قيام دولة فلسطين فوق أرضنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف."

إعلان ورواية تمثل انطلاقة سياسية كفاحية جديدة، تربك كامل المشروع الانقلابي بأشكاله المختلفة، وتفتح الباب لحركة انتفاضية تكسر كل جدر الحصار العام، وتفتح الباب واسعا لحصار النكبة الكبرى الثالثة المستمرة منذ يونيو 2007، حتى تاريخه، وستستمر دون فعل خارج كل التفكير التقليدي البليد...

الرواية والاعلان، هما قاطرة الرئيس محمود عباس للذهاب من نيويورك الى غزة مباشرة عبر الشقيقة مصر، وسيجد كل قطاع غزة خارجا لاستقباله ولن تجد حماس وأجهزتها الأمنية ما يمكن أن تفعله سوى الانكفاء داخل مقارها، مع "الحدث التاريخي" المستحدث.

قرار سيعيد المشهد الأسطوري لاستقبال الخالد المؤسس ياسر عرفات يوم الأول من يوليو 1994، بل ربما يفوقه بعدما عاشت فلسطين وقطاعها الجنوبي نكبة هي الأكثر سوادا بعد نكبة 48 ونكسة 67.

قرار هو وحده ولا غيره يمكنه أن ينهي الانقسام ويكسر المخطط التهويدي بإنشاء نتوء كياني في قطاع غزة، وبدلا عنه يصبح قاعدة تعزيز بناء دولة فلسطين المعلنة تحت الاحتلال تمارس بعض سيادتها من جنوبها.

خيار اعلان دولة فلسطين في الأمم المتحدة وقاطرة العودة الى قطاع غزة هو الضرورة الوطنية الأهم استراتيجيا لو أريد لفلسطين القضية ان تهزم مشروع عدوها المركب، وأدواته المستخدمة...ودونه لننتظر زمنا غير الزمن وقوى غير القوى وقيادة غير القيادة لتعيد للفلسطنة روحها التي خُطفت زمنا.

ملاحظة: تخيلوا أن "البيت الأبيض" الأمريكاني بيترجى حكومة الفاشيين الجدد في تل أبيب تفتح جسر الملك حسين 24 ساعة..لأنهم وعدوا رئيسهم..طيب لو كان العكس ودولة عربية وعدت "النعسان"..كان قررت فورا تجميد "المصاري" وقوائم سوداء ونيلة تنيل اللي خلفوهم!

تنويه خاص: في لبنان قررت حفيدة شمعون تترشح للرئاسة..بعيدا عن جرايم جدها ضد الفلسطينيين لكن خطوتها شجاعة في بلد كل شي فيه مش شي...انت وذارعك ومصاريك...ويمكن تطلع أحسن من اللي كان...مرات تغيير الوجوه رحمة فما بالكم أنها امرأة كمان رئيسة في بلد عربي!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط