كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو غدر بنا ترامب؟

ماذا لو غدر بنا ترامب؟

تاريخ النشر: 2019-05-14 | 15:18

عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد

عمد عدد من المهتمين بالشأن السياسي إلى التشكيك في الوقوف ضد إيران في الأزمة الحالية، بعضهم يرى في طهران صديقاً، وبعضهم من بلدان خارج دائرة الصراع، ولا يشعرون بالخطر. الأصوات المتشككة أقلية حتى الآن، على اعتبار أن المواجهة العسكرية مع إيران غير محسومة بعد.

من بين هؤلاء وزير خارجية قطر السابق، حمد بن جاسم. فقد غرد في «تويتر» ضد مواجهة إيران، وأن الأميركيين والإسرائيليين سيتفقون على حساب مصالح العرب، وأن دافع التصعيد وجود إيران في سوريا، وسيفعل الرئيس دونالد ترمب ما فعله الرئيس الذي سبقه، باراك أوباما، في اتفاقه النووي مع إيران، وأن دول الخليج سبق أن أيدته.

رأي حمد يعكس، ويخدم فقط، موقف حكومته المعادي لدول الخليج الأخرى، وحكومة قطر صارت صديقة لإيران. عدا عن ذلك، فهو، أيضاً، يلعب على الشك. ولو لعبنا على الوتر نفسه، لكان الأجدر بحكومة قطر ألا تستضيف القاعدتين العسكريتين الأميركيتين، اللتين تدفع ثمنهما غالياً أيضاً!

بالنسبة للموقف من إيران فإن دول الخليج، كلها بلا استثناء، نستطيع القول إنها لا تريد حرباً معها، ولا مواجهة، ولا حتى توترات سياسية. إنما إيران لم تترك لها خياراً كهذا. سعي إيران الدؤوب للتمدد والسيطرة يتمحور حول تطويق السعودية وبقية دول شبه الجزيرة العربية، العراق شمالاً واليمن جنوباً. وتمويلها لنشاطات عسكرية وإرهابية مسلحة مخطط ضد هذه الدول لم تتوقف طهران عن تنفيذه منذ بداية الثورة. وقد ارتفع مستوى التصعيد العسكري في السنوات الأخيرة. فاستولت على اليمن من خلال وكيلها الحوثي، مما أشعل الحرب، في نفس الوقت الذي أرسلت فيه قواتها وميليشياتها إلى سوريا والعراق.

ويقول حمد بن جاسم إنكم، يا سعوديين وخليجيين، «طبلتم»، أي امتدحتم الاتفاق. الحقيقة لم يمتدَح ولكن بالفعل صدر تأييد لاتفاق JCPOA بلغة عامة. موقف عقلاني تأييد أي اتفاق يقلص وسائل الحرب في ترسانة إيران، وخاصة أسلحة الدمار الشامل. تأييده ليس خطأً، فالاتفاق جيد لكنه ليس كافياً، ولا يشمل إلا السلاح النووي. دول الخليج أيدته واستمرت تدعو لمنع استخدام إيران الميليشيات في زعزعة المنطقة. وجاء دور الرئيس ترمب، وهو من عامين يحث الرئيس الإيراني حسن روحاني على التفاوض، ويذكره بأن هاتفه مفتوح. ترمب الآن يقولها بصوت أعلى في الوقت الذي يرسل أكبر قوة عسكرية أميركية للمنطقة منذ الانسحاب من العراق، وفي نفس الوقت الذي يحرم إيران من تصدير نفطها، سلعتها الاستراتيجية، وتتجه حاملة الطائرات العملاقة «يو إس إس إبراهام لينكولن» نحو الشواطئ الإيرانية تهديداً باستخدام القوة.

لماذا نؤيد ترمب؟ بصيغة مشابهة يسأل مستنكراً حمد بن جاسم، السؤال الأكثر صواباً، لماذا لا نؤيده. فطالما أنه يتفق معنا في الضغط على إيران ويدعوها للامتناع عن نشاطاتها العسكرية خارج حدودها، وتعديل الاتفاق النووي ليكون أكثر صرامة على سلاحها النووي، نؤيده فهي نفس مطالبنا. يقول حمد: «لكن ترمب سيفعل ما فعله أوباما، وسيوقع اتفاقاً يناسب إسرائيل فقط». أولاً، أوباما وقع اتفاقاً لم يناسب إسرائيل التي نجحت في إفشاله. ثانياً، بالنسبة لنا، ما هو أسوأ اتفاق يحتمل أن يتوصل إليه ترمب وروحاني؟ فعلياً، لم يبق هناك ما لم تفعله إيران، من تهديد دولنا، وتمكين الحوثي من صواريخ باليستية تصل إلى الرياض، والسعي للهيمنة على العراق. وأي اتفاق جديد قد يوقع عليه الإيرانيون سراً أو علناً لن يكون أسوأ من الوضع القائم. مثالياً، نأمل في أن يتوصل الطرفان، الأميركي والإيراني، إلى اتفاق ينهي التهديدات الإيرانية للمنطقة كلها وليست السعودية، أو الكويت، أو قطر فقط. وإذا فشل الضغط ونشبت الحرب، حينها نتطلع إلى أن تنهي القوة الوضع السيئ في إيران. أما إذا لم يوقَع اتفاق، ولم تقع حرب، فإن ما فعله ترمب حتى الآن، في حد ذاته إنجاز كبير، حيث يعاني النظام معاناة لم يجرب مثلها من قبل، وقد افتضحت هشاشته، لم يستطع أن يقنع أي دولة أن تشتري منه نفطه، ولا أن يبيع منتجاته من سجاد وفستق وكافيار. العبرة في الأزمة، أن يكون نظام طهران معتدلاً مسالماً مثل معظم الأنظمة في المنطقة وأن يتحول للتنمية والاستقرار.

عن الشرق الأوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط