كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو فعلها محمود عباس وابرم اتفاقاً مع اسرائيل؟

ماذا لو فعلها محمود عباس وابرم اتفاقاً مع اسرائيل؟

تاريخ النشر: 2017-10-20 | 09:55

"لا يلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين"، كلام قد يصح على الوضع الفلسطيني الحالي في التعاطي مع اسرائيل. فحين كان ياسر عرفات على قيد الحياة، ابرم مع شيمون بيريز اتفاق اوسلو الشهير الذي اعتبره الكثيرون بمثابة "خشبة الخلاص" للفلسطينيين، فيما حذر آخرون من انه لا يصب في مصلحتهم، ويساعد اسرائيل على ترسيخ نفسها كبلد مهيمن عليهم دون الاخذ في الاعتبار الكثير من الامور وفي مقدمها حق العودة.

اليوم، يبدو ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس يتعرض للكثير من الضغوط للسير على خطى عرفات في هذا المجال، ولعل الدفع المعنوي الذي اكتسبه من خلال الاتفاق الذي ابرم بين حركة "فتح" وحركة "حماس" واعطى للاولى سيطرة على قطاع غزة، حيث تحوّل عباس الى الممثل الوحيد للفلسطينيين بعد الانقسام الذي كان سائداً والخلافات الكبيرة التي شقّت الصف الفلسطيني. ولا شك ان الكلام الاخير للادارة الاميركية عن وجوب اعتراف عباس باسرائيل ونزع سلاح "حماس"، ليس بجديد لكنه يكتسب في هذا الوقت وفي ظل هذه التطورات اهمية اكبر وجدية اكثر وضوحاً في ظل التسويات المنتظرة التي ستشهدها المنطقة وبات تنفيذها قريباً.

ولكن العقبات التي كانت قائمة امام اتفاق اوسلو، لا تزال حاضرة وبقوة امام اي اتفاق قد يعقد بين الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني في المستقبل القريب، ومنها على سبيل المثال لا الحصر: حق العودة للاجئين، قضية القدس، الحدود الجغرافية للدولة الفلسطينية وكيفية تسليحها واحقية الدفاع عن الارض... لا شك ان تغيّر الاوضاع والظروف يجعل نسبة امكان التوصل الى اتفاق اكبر من اي وقت مضى، خصوصاً وان سوريا باتت ضعيفة، وغالبية الدول العربية باتت تتقبل الحديث عن تطبيع مع اسرائيل (رغم المواجهة الشرسة التي خاضها رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم ونجح خلالها في طرد الوفد الاسرائيلي من مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي في روسيا)، وعباس نفسه يحتاج الى ما يثبت زعامته ويترك ارثه لدى الفلسطينيين على انه عرفات الجديد والوحيد الذي استطاع ان يؤمّن للشعب الفلسطيني دولة يعترف بها العالم. وفيما تتحطم امنيات الاستقلال والانفصال عن الدول من اسبانيا الى العراق، تسير السلطة الفلسطينية على سكة مغايرة، بتشجيع عالمي قلّ نظيره.

ولكن، هل يمكن فعلاً الوثوق بالمسؤولين الاسرائيليين؟ وما هي الضمانات الكفيلة بطمأنة الجميع انهم سيلتزمون بنود اي اتفاق سيتم التوصل اليه، حتى ولو كان يصب في مصلحتهم؟ ان اتفاق اوسلو خير شاهد على سرعة التقلب الاسرائيلي، حتى ان المسؤولين في تل ابيب رفضوا الاعتراف بهذا الاتفاق في الآونة الاخيرة، واعتبروه وكأنه لم يكن، رغم انه اقيم برعاية دولية وتحديداً اميركية.

مطالب اسرائيل اصبحت اكثر حدية ومنها مثلاً الاعتراف بأنها دولة يهودية، وهو ما يحمل اكثر من علامة استفهام حول انفصالها عما يسمى بـ"عرب اسرائيل" فتكون بذلك الدولة الوحيدة التي تشذ وبشكل علني ورسمي، عن قاعدة العيش المشترك والتعايش مع الآخرين، فكيف يمكنها بالتالي ان تتقبل وجود دولة اخرى مجاورة لها في المستقبل، تعتبرها حتماً دولة معادية؟.

ان كل المؤشرات تفيد ان الضغوط تقام حالياً على الفلسطينيين للسير بخيار اتفاق سريع مع اسرائيل، انما يجب الحذر من انعكاس مثل هذا الاتفاق على الدول العربية بالدرجة الاولى، وبالتحديد على الدول التي تشترك بالحدود مع "الدولتين المتجاورتين" وفي مقدمها لبنان الذي سيجد نفسه مرغماً على الموافقة على الاتفاق (في حال حصوله) لعدم الخروج عن الاجماع العربي اولاً، وعدم المزايدة على الفلسطينيين الذين يكونوا قد ارتضوا بحل صراعهم مع اسرائيل ثانياً، فيما يمكن ايجاد حل لمشكلة الاراضي اللبنانية المتنازع عليها مع اسرايل في مرحلة لاحقة.

عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط