كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو قرر الرئيس عباس "التمرد"!

ماذا لو قرر الرئيس عباس "التمرد"!

تاريخ النشر: 2025-12-02 | 07:52

كتب حسن عصفور/ بعدما أكملت حركة حماس تقريبا ما طلب منها، من تنفيذ عناصر المرحلة الأولى في قرار مجلس الأمن 2803، اتجهت دولة الاحتلال بتنسيق كامل مع الولايات المتحدة على بناء "غزة الجديدة" بما تشيعه عنها من مميزات خاصة، تحتل ما يقارب الـ 60% من المساحة الكلية للقطاع مع نسبة سكانية أقل من 20%، فيما تركت "غزة القديمة" كشاهد على ما فعلته دمارا وخرابا.

ملامح الخطة الأمريكية – الإسرائيلية التي تروجها وسائل إعلام أمريكية وعبرية، لم تجد نفيا أو توضيحا من قبل إدارة ترامب بصفتها صاحبة قرار مجلس الأمن، وقبله اتفاق شرم الشيخ، ما يعزز الرواية الإعلامية، ومصداقيتها.

مشروع "غزة النموذج الجديد" و "غزة النموذج القديم" يحمل رسائل سياسية واضحة، تنطلق من مبدأ "العقاب العام" الفردي والجماعي، وأن مستقبل وحدة القطاع رهن بتطورات المرحلة الانتقالية، التي ستمتد سنوات، يتم خلالها تجهير البديل التمثيلي المناسب في قطاع غزة، كي يصبح "الأداة التنفيذية" المقبولة لإنهاء مرحلة تاريخية من مسار الشعب الفلسطيني، وتحقيق ما لم يتم تحقيقه عبر كل أشكال "خلق البديل"، بما فيها اصطناع حركة حماس من رحم الجماعة الإخوانية عام 1988.

ملامح المشروع التمثيلي البديل، تطل برأسها ربما للمرة الأولى من قطاع غزة وليس من الضفة الغربية، التي شهدت نماذج مختلفة من تلك المحاولات، بما فيها "إمارة الحليل" الشاذة، خاصة وأن القطاع بات مركز الاهتمام العالمي ببعده الإنساني، أثر حرب الإبادة الجماعية التي تعرض لها خلال عامين منذ مؤامرة 7 أكتوبر 2023، واستخدام منتجها ما يعرف بـ "إعادة إعمار غزة" السلاح الأهم لفرض ذلك الخيار التمثيلي، بمسميات متعددة.

رغم أن حرب التهويد في الضفة والقدس تسير بقطار سريع، وصلت لبناء نظام يهودي استيطاني بديل للمشروع الكياني الفلسطيني، لكنها لم تجد أي فعل حقيقي قادر عل وقفها، بل يتم الإشارة لها بصدف عمليات إرهابية تنفذها الفرق الاستيطانية، وليس كخطر تهديدي جاد، لا بد من مواجهته.

جوهر الحرب الشاملة الأمريكية – الإسرائيلية هو إنهاء الوجود الكياني الفلسطيني، رغم كل ما به عوارا وطنيا وسياسيا، وكل ما يتم الحديث حول دعوات الإصلاح ليس سوى خدعة مكشوفة، سبق أن كانت في يونيو 2002، دون أن تتراجع أمريكا عن جوهر مشروعها الإبادي للكيانية الوطنية الفلسطينية، لا تحتاج لبراهين سياسية مضافة في ظل الممارسة والتصريحات العلنية لها.

ورغم "ضجيج" الرسمية العربية حول حل الدولتين، وما يصاحبه من بيانات تبدأ بـ "لو" وتنتهي بـ" لن"، لكن الواقع يشير أنها ليست على استعداد أبدا أن تدخل في أي مواجهة مع الولايات المتحدة من أجل وقف حرب "الإبادة الكيانية الفلسطينية"، ليس مع واشنطن فحسب بل ومع دولة الاحتلال، التي باتت وكأنها صاحبة قرار رسم المشهد الإقليمي الجديد، عبر قنوات عربية مكشوفة جدا.

بمعادلة الحساب السياسي، بات الرهان على قوة فرض تعديل مسار مخطط "الإبادة الكيانية" عربيا رسميا ليس سوى وهم ومسار هروبي، فيما المعادلة الدولية لن تنتفض في ظل غياب موقف عربي، خاصة وهناك دول دفعت ثمنا لموقفها من تأييد فلسطين ومقاطعة دولة الكيان، فيما دول شقيقة تغذي اقتصاد دولة الاحتلال.

خيار الانتظار السياسي لوعد سياسي الذي يحكم قرار الرسمية الفلسطيني أصبح خيارا ضالا وضارا، ويتطلب الخروج من "نفق التضليل" نحو قرار التحدي الحقيقي بإعلان دولة فلسطين تحت الاحتلال، ولتنتقل المواجهة من "سكون قاتل للوطنية" إلى فعل يعيد الروح للوطنية.

الرئيس محمود عباس، بصفتك الآمر الناهي وصاحب القرار المطلق، اكسر جدار الرهبة السياسية بإعلان ما منعته طوال 13 عاما دون مقابل رغم كل الوعود الكاذبة..خيارك الأخير بيدك وليس بيدهم..ولن يكون سوادا فوق ما هو سواد منتشر.

ملاحظة: رهينة إسرائيلية كانت مخطوفة بالعراق انتقدت تقرير قناة عبرية بعد مقتل طفلين فلسطينيين.. الرد عليها كان ولا رد ترامب..الصحفي وصفها بـ "حثالة"..متخيلين كم النازية المخزونة جواتهم ضد بعض مش بس ضد الفلسطيني..عفكرة التقرير كله ما شاف طريقه لقنوات الإعلام المتعبرن..زعل بيبي صعب عليهم..أذناب يا أذناب..

تنويه خاص: تخيلوا أن في هندوراس اللاتينية اللي متنافسين على رئيسها اتنين فلسطينيية..بس حظ شعبنا انهم مش معنا..واحد منهم ترامبي خالص ولا ميلي أهبل الأرجنتين والتاني مالوش خص ..مش كل فلسطيني فلسطيني ..مش هيك يا مشعول..

   لمتابعة قراءة مقالات الكاتب

https://x.com/hasfour50

https://hassanasfour.com

 
 

 

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط