كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو قرر (ترامب) نقل السفارة ؟

ماذا لو قرر (ترامب) نقل السفارة ؟

تاريخ النشر: 2017-01-11 | 08:51

 تسير السياسة الفلسطينية على وقع النجاح الذي تحقق بالقرار الأممي 2334 وعلى وقع نتائج مؤتمر حركة فتح السابع أواخر العام 2016 التي جاءت في مصلحة خط السلطة من حيث تفعيل العمل الدبلوماسي والقانوني والسياسي كأولوية، لذا فإن ترتيبات المجلس الوطني الفلسطيني تأتي في إطار (نصر) أو (انجاز) من المهم استثماره داخليا لاسيما والضعف الذي تعانيه فصائل العمل الوطني والإسلامي والتي تحتاج للم الشمل ووحدة الكلمة.

ورغم أن التعويل على مؤتمر باريس من التصريحات الفلسطينية يبدو قليلا وبعيدا عن التفاؤل بإحداث اختراق لأنه يرتبط بالرفض الاسرائيلي المسبق (وربما الأمريكي لاحقا) لنتائجه، لذا يردد القادة الفلسطينيون الطلب من فرنسا الاعتراف بدولة فلسطين كرد على الرفض الاسرائيلي المنتظر والذي قد يتعانق مع نقل السفارة الامريكية للقدس بما يعنيه ذلك من اعتراف بأنها عاصمة (لإسرائيل) وبما يعنيه من قتل لعملية السلام، وبما يعنيه من اعتراف بكل عمليات تهويد القدس الجارية على قدم وساق، وبما يعنيه من التحدي ليس أمام الفلسطينيين فقط وإنما امام العرب والمسلمين والمسيحيين في العالم .

من المفترض والأمر هكذا أن يتم التحوّط للمسألة منذ الآن ومقاومتها، فالأيام التي تفصلنا عن الحدث (تنصيب الرئيس الأمريكي الجديد غامض السياسات) قليلة، والتحرك الكبير أفضل من صمت أو تراخي قطعا، وقد لا يكفي توجيه رسائل للرئيس الامريكي القادم من كافة الدول العربية والاسلامية تحذره من مغبة مثل خطوة نقل السفارة الأمريكية للقدس، وإنما يجب أن تشتمل مثل هذه الرسائل على منحى اقتصادي واضح، حيث ان الضرر الذي سيصيب القدس والأقصى هو ضرر للسلام من جهة وضرر للمصالح المفتوحة بين الامريكان والعالم العربي والإسلامي، حيث لا يجب أن يكون ثمن تهديد الاقصى نتيجة نقل السفارة قليلا، وإنما من المتوجب أن يكون باهظا .

إننا بمواجهة هدف و خطتين أمام صاحب القرار الأولى أن يكون فيها الهدف واضحا بمنع توجه أو اتخاذ قرار بنقل السفارة على فرضية أن هناك احتمال آخر لعدم النقل، والفرضية الثانية هي ماذا لو تم نقل السفارة ؟

الخطتان يجب أن تكونا معا على طاولة القيادة السياسية الفلسطينية وإلا فهي لا تمتلك الوضوح ولا تمتلك الرؤيا ، وتتعامل فقط مع ردات فعل أو ضمن مسار تثبيت الأمر الواقع والحفاظ على منطق البقاء للأشخاص على حساب القضية.

إن "المستوى المنخفض" من المواجهة أو من ردود الأفعال على (احتمالية) نقل السفارة يجب ألا يكون بمعنى مظاهرة هنا وتظاهرة هناك واستجماع شتات الاعلاميين المتوزعين على وسم أو وسوم (هاشتاغات) ترجو الأمة أن تنقذ القدس، فالأمة الغارقة في حالة من الفوضى والطائفية والتشتت لن تلتفت للأقصى ولا لفلسطين إن لم يكن من حراك فلسطيني عارم ومقاوم على مستوى الحدث.

الأمة بأحزابها ومؤسساتها وأطرها الرسمية لن ترى القدس بعينين اثنتين ما دامت ترى بالخطر الايراني أولا (وفقط)، وكما تصور لها دوائر القرار الاسرائيلية أيضا، وما دامت ترى بمصالحها الاقتصادية مع الامريكان (وحتى مع الاسرائيليين حديثا) غير قابلة للمس!

لذلك فإن أي تحريض للأمة وتعبئة لها جماهيريا ومؤسسيا ورسميا باتجاه القدس لا يكفيها ضجيج اعلامي ووسوم وحرب الفيسبوك وتويتر وإنما يجب أن يربط فيها ما قد يغيب عن البال مثل: تحقيق المصالحة الوطنية أولا، وترميم العلاقات العربية المتفتتة ثانيا، والاتجاه نحو هبّة أو غضبة أو انتفاضة أو مقاومة غير موسمية أو استعراضية أو مؤقتة، وإنما تلك التي تمثل منهج حياة لكادرات المجتمع كلها بما فيها موظفي السلطة وحينها لربما تنتبه الأمة للخطر.

إن "المستوى المنخفض" من المعارك السياسية والميدانية أو ردات الفعل لن يراها الآخرون إلا في إطار الحرب الفيسبوكية المريحة ، فعدد من التظاهرات هنا وهناك لن تغني ولن تسمن من جوع، والذي يغني ويُسمع ويصرخ هو الطوفان البشري المقاوم عبر "مستوى عالي" من الحراك، فلا ندفن رؤؤسنا بالرمال ونتخلى عن عوامل قوتنا في ذاتنا والتي باستثارتها ننتزع من الأمة التفاتا ودعما لقطار الثورة والقضية، وإلا فإن نقل السفارة الامريكية للقدس إن حصل -أو ما قد يشابهه من خطوات- لن يكتمل إلا بهدم المسجد الاقصى استكمالا للسيطرة المطلقة على الضفة، وهو احتمال يجب أن يؤخذ أيضا بالحسبان وإلا ظللنا قيادة تقتات على حشائش الأحداث.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط