كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا لو نجحت "صفقة الممر الآمن" وعادت غزة للسلطة الفلسطينية؟

ماذا لو نجحت "صفقة الممر الآمن" وعادت غزة للسلطة الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2024-11-02 | 13:54

مر أكثر من عام كامل على الحرب التي دمرت قطاع غزة، ولم تتوقف دولة الاحتلال الإسرائيلي عن قتل المدنيين وترويع الصغير والكبير واعتقال الشباب وتحويل القطاع إلى كومة ركام ومكان غير صالح للعيش، ونعلم جميعا مدى تغير المشهد في غزة بعد اغتيال إسرائيل ليحيى السنوار زعيم حركة حماس، وكذلك استهداف عناصر ومقرات الحركة في رفح وجميع ربوع غزة، وفي خضم هذه الأحداث عادت من جديد جهود الوساطة المصرية والقطرية برعاية الولايات المتحدة الأمريكية من أجل التهدئة في غزة ووقف الحرب، ولكن تصر إسرائيل على شروطا غير قابلة للنقاش لوقف هذه الحرب الشعواء.
ومن بين شروط إسرائيل، هو إبرام صفقة تبادل أسرى مع حماس تشمل الإفراج عن جميع المحتجزين الإسرائيليين "دفعة واحدة"، ومنح قادة حماس ممراً آمناً للخروج من غزة إذا ألقوا أسلحتهم، وفي المقابل يتم الانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ولكن بشرط تسليم القطاع إلى السلطة الفلسطينية.
وفي الحقيقة، فإن هذا الشرط هو الأنسب والأفضل لأهالي غزة، لأنه يمكن أن يوقف الحرب التي زادت عن العام، هذا إضافة إلى أن السلطة الفلسطينية هي سلطة حكيمة وراشدة وتستطيع أن تتعامل بدبلوماسية مع إسرائيل، حتى تحصل على حقوق أهالي غزة في العودة لبيوتهم مع وقف الحرب واستمرار التهدئة، لتقوم بعد ذلك بتنفيذ خطة إعمار غزة بشكل تدريجي، كما تستطيع الحصول على الدعم المادي من جميع بلدان العالم والمنظمات الدولية من أجل دعم وتعزيز إعادة إعمار القطاع مجددا وحق أهله في العودة إلى بيوت آمنة.
وأعلنت بعض قيادات الحركة أن حماس منفتحة على أي اتفاق أو أفكار تُنهي معاناة شعب غزة، وتوقف إطلاق النار بشكل نهائي وتؤدي إلى انسحاب الاحتلال من كامل القطاع ورفع الحصار وتقديم الإغاثة والدعم والإيواء لأهالي القطاع، وأيضا قد تدرس الخروج الآمن لها ولجميع مقاتليها من غزة إلى السودان، مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ووقف الحرب تماما، وإتمام صفقة تبادل الأسرى والمحتجزين، على أن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة القطاع، خاصة وأن فرص حماس في حكم قطاع غزة بعد أن تضع الحرب أوزارها باتت شبه مستحيلة.
وهنا قد تحصل الحركة على مكاسب مالية وسياسية، خاصة مع إبداء الجيش السوداني موافقته على استضافة جميع قادة حماس ومقاتليها على أراضيه، مع تحرير أموالهم المحتجزة في البنوك السودانية وتسليمهم كل العقارات والأموال والمحطة التلفزيونية التي كانت تملكها الحركة في الخرطوم إبان حكم الرئيس السوداني السابق عمر البشير.
أما عن وسطاء الصفقة، فهم يعملون الآن على إقناع حماس وإسرائيل بمقترح لوقف إطلاق النار لمدة 48 ساعة وتبادل محدود للأسرى والتي تعتبر هي الصفقة الجزئية كعلامة على حسن النية من الطرفين، على أن تبدأ المفاوضات الفورية لوقف إطلاق النار بشكل دائم في غزة في ظل عدم وجود اشتباكات جارية، وقد تثمر هذه الصفقة عن شيوع الهدوء في المنطقة سواء على صعيد فلسطين ولبنان وتحسين الظروف الاقتصادية لباقي دول منطقة الشرق الأوسط، خاصة بعد أن تسببت الاضطرابات الجيوسياسية في أزمات اقتصادية متتالية.

وإذا تمت الصفقة بالفعل، فهنا يبقى أهل الأرض وسكانها الأصليون، وتنسحب قوات جيش الاحتلال من غزة، وتخرج حماس عبر معبر رفح إلى مصر، وبعدها إلى السودان بعد أن تتولّى السلطة الفلسطينية إدارة القطاع، والتي يجب عليها من الآن أن تفتح باب الحوار والمشاركة أمام نخبة غزة المهاجرة ومنظمات المجتمع المدني من أجل الإعداد للمرحلة المستقبلية لما بعد الحرب، وهي الورقة الكفيلة بقطع الطريق أمام مخطط عودة السلطة العسكرية الإسرائيلية ومن هنا يأتي الخير للبلاد والعباد.
لكننا لا نعرف حتى الآن النية الإسرائيلية الحقيقية لهذه الصفقة، فدائما ما يراودني سؤالا وهو: هل نية إسرائيل في الإنسحاب من غزة حقيقية، وفي حالة إذا انسحبت حماس فهل تنسحب إسرائيل بشكل كامل هي الآخرى، ويتركا الشعب الفلسطيني في حاله؟ وتنتهي الخطة الإسرائيلية لتدمير البيوت ومراكز الإيواء والمستشفيات وغيرها، ويعود الأهالي إلى العيش بدون حرب وتحت مظلة السلطة الفلسطينية، أم أنها مجرد أحلام، ويظل نتنياهو مستمرًا في نهج الهروب إلى الأمام، وإلقاء الكرة في ملعب حماس، ويُرحِل حسم وقف إطلاق النار في غزة إلى ما بعد انتخابات الرئاسة الأميركية؟

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط