كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا نريد..حكومة للسلطة أم حكومة للدولة..فالفرق جوهري!

ماذا نريد..حكومة للسلطة أم حكومة للدولة..فالفرق جوهري!

تاريخ النشر: 2017-01-19 | 05:42

كتب حسن عصفور/ أنهت فصائل "العمل الوطني الفلسطيني" - من اليوم لن استخدم تعبير و"الاسلامي" فهذه صفة طائفية مقيتة ، فالدين لله والوطن للجميع فلا تمنوا علينا بدينكم - جولة جديدة من جولات الكلام  في العاصمة الروسية موسكو، ورغم اهمية ما صدر من بيان، لما لروسيا من وزن ودور مختلف، واللعب معها ليس كغيرها، فإن البارز فيما أعلن أن الفصائل لا تزال تعيش حالة ارتباك سياسي واضح، في تحديد السؤال قبل الجواب..

الفصائل بمختلف مسمياتها، تحدثت عن ضرورة تشكيل "حكومة وحدة وطنية" تستبق تشكيل المجلس الوطني، وفقا لاعلاني بيروت وموسكو في يناير الحالي، كخطوة لا بد منها لإنهاء الانقسام..

الدعوة من حيث الشكل تمثل نقلة سياسية هامة وضروية جدا، ولا حل لأي قضية دون إنهاء الانقسام، ولا وزن للقضية الفلسطينية مع استمراره، بل ان الانقسام هو العنصر المكمل للمشروع الاحتلالي، وكل ما يبقيه يوما، يطيل يوما في عمر الاحتلال..

لكن ما يلفت الانتباه، وما يجب التوقف أمامه، ما هي تلك الحكومة المراد تشكيلها، هل هي حكومة للسلطة الوطنية القائمة بكل ما لها من واجبات وحقوق نص عليها النظام الاساسي المقر عام 1996، أم أنها حكومة ستكون لدولة فلسطين، وعندها سيكون واجبا ضروريا تحديد وظيفتها وفقا لنص دستوري جديد..

نقاش هذه المسالة، ليس من باب الترف السياسي - الفكري، والذي لا وقت له، أمام حركة الأحداث المتسارعة الضاغطة على القضية الوطنية، ليس مع دولة الكيان ومشروعها الاحتلالي فحسب، بل داخليا وخارجياأيضا..

وبما أن فصائل العمل الوطني لم تقف كثيرا أمام ماذا تعني بتلك الحكومة، مفترضين حسن النوايا، فذلك لا يعني عدم الانتباه لها، بل وجب مبكرا وقبل الذهاب بعيدا لأن تقف أمام تحديد معنى المراد السياسي  لطبيعة الحكومة المراد تشكيلها، بغض النظر عن مدى صدقها من عدمه، فتلك مسالة لا مجال لها هنا..

وكي لا تستمر حركة التشويش السياسي، وندخل في مرحلة ارباك فوق الإرباك، آن الأوان ان تقف مختلف القوى الوطنية بكل أطيفاها ومكوناتها الفكرية، امام سؤال الضرورة: اي حكومة نريد؟!

لو قررت الفصائل بكامل هيئتها تمسكها بخيار "حكومة وحدة وطنية للسلطة" بواقعها الراهن، فعليها أن تدرك جيدا أنها بذلك تعلن استمرار المرحلة الانتقالية مع دولة الكيان، بكل ما عليها ولها من التزامات مع الجانب الاسرائيلي، وهي بذلك تعطي تمديدا سياسيا للوضع الراهن، بكل ما يحمله من تجاوزات من دولة الكيان..

حكومة المرحلة الانتقالية، تعني أنها لا تستيطع ان تعيد النظر جذريا في الاتفاقات الموقعة، بل ولا تستطيع ان تقوم بتنفيذ كل قرارات المجلس المركزي بتحديد العلاقات مع دولة الكيان، بما فيها التنسيق الأمني، وكل ما يمكنها فعله هو "تقييد بعض الاتصالات الجارية وتقنينها بالحد الأدنى..

تلك مسألة جوهرية يجب أن تقف أمامها هذه القوى، قبل ان تواصل الحديث عن رفع شعار، وتطالب بمهمة دون أن تدقق في مضمونها، وهنا يصبح الحديث عن أي مهام سياسية لحكومة المرحلة الانتقالية ليس سوى "كذبة سياسية"، كونها ووفقا للإتفاقات الموقعة لا دور سياسي لها، ولا برنامج سياسي لها، وهي تنفذ سياسة الرئيس التي يجب أن تقرها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وفقا لقرارات المجلسين الوطني والمركزي..

لذا من يتحدث عن برنامج سياسي لحكومة المرحلة الانتقالية يجهل ما هو قائم، ووظيفة الحكومة ذاتها..

ولكن، لو أرادت الفصائل أن تذهب لحكومة وطنية تنهي المرحلة الانتقالية، فهنا يجب عليها أن تتحدث عن "حكومة لدولة فلسطين"، وهذه حكومة تختلف جوهريا عن حكومة المرحلة الانتقالية وتتطلب القيام بالخطوة الأبرز قبل تشكيلها، وهي العمل على تنفيذ اعلان دولة فلسطين حسب قرار الأمم المتحدة 19/ 67 لعام 2012، بحيث تكون حكومة دولة فلسطين وليس سلطة المرحلة الانتقالية..

حكومة دولة فلسطين، تتطلب وجود برلمان الدولة، والذي لن يكون هو برلمان السلطة "التشريعي"، ومؤقتا والى حين اجراء الانتخابات العامة لبرلمان دولة فلسطين، يمكن تأسس برلمان مؤقت من أعضاء المجلسين المركزي والتشريعي، يكون هو صاحب الولاية التشريعية والرقابية على السلطة التنفيذية، رئاسة وحكومة، ويقوم برلمان الدولة باتتخاب رئيسا لدولة فلسطين كحل انتقالي الى حين توفر الظروف لاجراء الانتخابات الرئاسية لدولة فلسطين..

حكومة دولة فلسطين، تتحمل وضع البرنامج السياسي كاملا، وهي وحدها تكون مسؤولة عنه أمام البرلمان، وهذا يستجوب ضياغة، وبشكل سريع، نصوص مواد قانونية الى حين اقرار مشروع الدستور لدولة فلسطين بشكل نهائي، لتنظيم العلاقات بين الرئاسة والحكومة والبرلمان..

المسألة، ليس في أن نتحدث او نتوافق على شعارات أو مطالب "جميلة"، ولكن ما هي تلك المطالب وحقيقة خدمتها للمشروع الوطني، فأي حكومة تديم المرحلة الانتقالية هي حكومة تطيل في أمد الاحتلال وتحكمه بالمشروع الوطني، بعيدا عن "النوايا الطيبة"..

حركة التشويش السياسي للفصائل وجب ان تنتهي قبل انتهاء الانقسام، فالتشويش ذاته هو المغذي الاساسي لاستمرار الانقسام بالتالي استمرار الاحتلال..

ماذا نريد تلك هي المسألة!

ملاحظة: "بكائية ابو حسين أوباما"على الحال الفلسطيني لو بكى 5% منها طوال السنوات الثمانية لحكمه لخلصنا من الصراع يا "بركة"..دموع فالصو وحياتك لا تستحق سوى الرجم بحذاء الشاب العراقي الزبيدي..أتذكره!

تنويه خاص: ما نشره النائب العام المصري من اعترافات لا يشير الى تورط حماس في دعم الارهاب الإخواني ضد مصر..ما لم يكن هناك أسرار لم تنشر نكون بدأنا نحو تصويب مسار علاقة ملتبسة..طبعا كل الآماني ان لا تكون هناك شبهة حمساوية!

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط