كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا نريد من المؤتمر السابع لحركة فتح ..

  يأتي المؤتمر السابع لحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" في ظل ظروف فلسطينية وعربية وإقليمية ودولية غاية في الدقة والتعقيد، ويتطلع دائما لمؤتمرات فتح منذ انطلاقتها أنها الرافعة الفعلية لواقع الشعب الفلسطيني، فهي حركة التحرر الوطني، ومن أخذت على عاتقها إقامة السلطة الفلسطينية، وقيادة المشروع الوطني الفلسطيني، وفي المؤتمر السادس للحركة والذي عقد في مدينة بيت لحم في أغسطس 2009 تم الخروج بتوصيات شكلت خطة العمل الفتحاوي وتميزت عناصرها بالحراك الدولي، والمصالحة الفلسطينية، ووحدة المؤسسات ، والمقاومة الشعبية.

هذه العناصر، لم تتحقق جميعها وان تم ترجمتها في واقع العمل السياسي الفلسطيني والمجتمعي، فالسلطة تحولت الى دولة غيرعضو في الأمم المتحدة في، وهنا نقول لم ينته عنصر الحراك الدولي، فالمطلوب دولة عضو في الأمم المتحدة، لذا سينتقل هذا العنصر للمؤتمر السابع بصورة حيوية ومطلوبة، مع تقييم ما تحقق لغرض قراءة الأدوات المستخدمة، بل ان هناك عناصر او خطط او طموحات انتقلت "دون التمكن من انهائها" من مؤتمر سابقة لمؤتمر لاحق، وشكلت بعدا يلتف حوله الكل الوطني، والفتحاوي وربما هو بالمعنى الاخر شكل ما يسمى "بالثوابت".

لنجاح المؤتمر يجب تحديد الاهداف التكتيكية التي ستعمل حركة فتح على تحقيقها، وهذا يحتاج الى قراءة واقع العمل الحركي وقياس المتغيرات والتغيير وزمنية الوصول الى الأهداف الاستيراتيجية، وتحديد الأهداف التكتيكية في معناها السياسي او الحركى أي "الخطة التي يتم وضعها لتحقيق الأهداف الكبرى والمركزية" ، وهنا يستلزم أن يكون التكتيك هو عامل التنفيذ، وهنا نذهب الى مسميات الحركة من التنظيم الهيكلي العام والتنظيم والمكاتب الحركية والكوادر الفاعلة والمتخصصة على مستوى التواجد الفتحاوي في العالم .. الخ، بحيث لا ترتبط عناصر تنفيذ الأهداف او الأهداف نفسها، فقط بجغرافيا الضفة الغربية و قطاع غزة، بل يجب ان يكون هناك وضوح في كل مكان يتواجد فيه كل فتحاوي على مستوى العالم.

وبذلك يمكن التحكم وصناعة " عناصر الخطة"، ولابد من التأكيد على " العنصر البشري" القادر على تنفيد وضمان نجاح برنامج المؤتمر العام "الحركة" وتحقيق الأهداف الفتحاوية بالقدر الذي يترجم نجاح المؤتمر " فالنجاح لا يعني عقد المؤتمر والانتهاء منه " بل النجاح يكون بتقييم تطبيق ونجاح مقرراته وبرنامجه وخططه، ومستوى العنصر البشري القائم، وهذا ما قصدته بــ" تقييم المؤتمر السادس" لغرض الاستفادة لإنجاح المؤتمر السابع والاستفادة من كل المعيقات التي وجدت او التعثر او حتى عدم الالتزام في جوانب مختلفة "لاختلاف الاسباب او المتغيرات" .

وفي الحقيقة اننا نحتاج في المؤتمر السابع الى الابداع الحركي وخلق افكار متجددة ومتناسبة مع واقع الحال وأبجدية المتغيرات سواء إحداثها او التكيف معها، للتعامل الايجابي والناجح مع الظروف الموضوعية والتفاعلات مع قضيتنا الفلسطينية .

وهذا الابداع الحركي هو معركة كل فتحاوي، ونستند في انتصارنا إلى كل الموروث الحركي والنتاج المتراكم منذ الانطلاقة حتى اليوم، والاستفادة من كل ما مر بنا، والعودة الى قراءة استيراتيجية الحركة، ولا يمكن لأي كان ان ينكر ان فتح تحارب من أجل تحرير الأرض واقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس، وزوال الاحتلال، وهذه استيراتيجية يجب ألا تقاس بمدة وزمنية ومكانية عقد المؤتمر، بل بتوظيف كل الظروف لأجل الوصول، وهذا ينعكس على كل فلسطيني في كل مكان، وذلك لأن فتح حركة تحرر وطني تشارك وتساهم وتعمل على تحرير الارض وانهاء الاحتلال بجانب الكل الفلسطيني.

ان المطلوب من المؤتمر الحركي العام، هو تحديد الخط العام او الاتجاه العام للحركة، وتحديد الوسائل والاشكال التي تلائم الظروف الواقعية في الداخل والخارج وعلى المستوى الاقليمي والدولي، وبالتالي فان هذه الملائمة تساعد على تحقيق الأهداف التكتيكية وتساعد في تقصير مدة الوصول لتحقيق الأهداف الاستيراتيجية ، فان كان مدة المؤتمر "خمس سنوات" والاستيراتيجية مفتوحة الزمن لتطبيقها، لذا فالمؤتمر بتوصياته ليس استيراتيجية ولا يقاس النجاح بالأهداف الاستيراتيجية، بل المطلوب هو التركيز على البناء الفتحاوي الداخلي بما يساعد في تحقيق الأهداف الوطنية الشاملة، وبحضور فتحاوي مشهود ومميز، وتقوية الأعضاء بما يلزم من بناء حركي وتعبئة فكرية وقدرات متخصصة وتخصصية، وعدم الاعتماد على الموروث فقط وألا يتحول العمل إلى شعارات وتواكل على عامل الزمن والمؤتمرات القادمة، والمؤتمر في نتاجه موجه للجماهير، وها يصب في المعنى المقصود من البناء والتعبئة والوعي لدى الجماهير والأعضاء في كافة مستوياتهم وفي كافة الأطر التنظيمية ، وان تنتقل أهداف وتكتيكات المؤتمر " التوصيات " إلى تلك الجماهير لغرض التواصل والتحشيد للوصول إلى التنفيذ ومشاركة الجميع في صناعة واقع فتحاوي جديد، وهذا له الأثر الايجابي للمؤتمرات القادمة، فالعنصر الجماهيري هو العنصر البشري الذي يجب ان يكون هو عامل الارتكاز لنجاح الأهداف ، بالتالي أقترح أن تكون التعبئة الفكرية والوعي الحركي أحد بنود التوصيات الملزمة في المؤتمر السابع القادم، وأن تصاغ لذلك التوصيات وآلية التطبيق والموازنات التي تكفل النجاح، ولا أحد في أي مستوى حركي ينكر ان هناك ضعف في عامل وبرامج التثقيف والوعي الحركي التنظيمي، ولهذا تأثير سلبي على فهم السياسة الفتحاوية وقراءة الأحداث ومواكبة التلاؤم مع المتغيرات وآليات العمل .

إن عدم الوعي التنظيمي والحركي والتعبوي، يدمر مفهوم تنفيذ أي خطة تكتيكية أو الإيمان المطلق والانتماء إلى الأهداف الاستيراتيجية " المفتوحة الزمن"، والفشل في التكتيكات نتيجة ضعف العامل البشري يعتبر سبباً رئيسيا في انتكاسة أي حركة وتراجع المفهوم الثوري والقيم والمسلكيات لدى الأعضاء، فالمبادئ الأساسية لحركة فتح والنظام الداخلي لا نبالغ أن كثير من أعضاء الأقاليم والنخب لم يطلعوا عليها وان من قرأها لم يشرح لهم موادها وبالتالي يصبح مجرد كُتيب، يعلوه الغبار، ويتم القفز عنه ، وهذه كارثة لا يستهان بها، وحقيقة ملموسة يجب الانتباه لها ومعالجتها، فعامل الإيمان بأهداف الحركة هو المعرفة الحقيقة بمبادئها وتسكنه القوة الهائلة التي تعزز الانتقال من مؤتمر لآخر بنجاح والتفاف وتخفيض مستوى أي خلافات داخلية او تباينات فكرية .

أثبتت المتغيرات والظروف المختلفة أنه يجب أن يكون استيراتتجية للحركة، تساعد في الوصول لاستيراتيجية الثورة والانطلاقة التي شكلت استيراتيجية مستمرة للتحرير، فلا بد من استيراتيجية حركية، لحماية تاريخ الحركة وأعضائها وتقويتها، وإعتماد التكتيك " برامج المؤتمرات الحركية العامة" التي ترسم أسلوب واشكال ومناهج العمل الحركي والنضالي لتحقيق الأهداف المعينة ضمن فترة زمنية غير طويلة او مفتوحة الأمد، وهذا جزء مما هو مطلوب من المؤتمر السابع القادم والمتوقع ان يتم عقده في نهاية العام الحالي، بعد ان تم تشكيل اللجنة التحضيرية له برئاسة رئيس الحركة القائد العام الرئيس محمود عباس أبومازن.

في المؤتمر السابع يجب ان تكون هناك خطة للحركة تشمل التنمية الاقتصادية للحركة وابناءها ، وتنمية ادارية وفكرية وتنمية اجتماعية، وتطور اعلامي متنوع، والاستفادة من التطور التقني والتكنولوجي، وهذا يجب ان يشكل جزء من استيراتيجية خاصة بالحركة ويعاد التقييم من مؤتمر لآخر .

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط