كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا نريد من انتفاضة القدس؟

هبة جماهيرية أم انتفاضة، لن نقف ونختلف كثيرا على التسمية، المهم أن هناك حراكاً، وهذا الحراك بات يربك الحكومة الإسرائيلية، وجعلها تعيد حساباتها بعد الحرج الذي باتت تتعرض له من المجتمع الدولي نتيجة وحشيتها في التعامل مع الشعب الفلسطيني الأعزل.

عند الحديث عن الانتفاضة يجب أن نكون صريحين مع أنفسنا ونجيب عن بعض الأسئلة التي ربما إن وجدنا لها إجابة تفيدنا في العمل المقاوم، ونحدد ما الذي نريده من هذه الانتفاضة، وماذا نتوقع أن نجني من حصاد سياسي لهذا الفعل المقاوم.

لا يختلف كثيرون أن شرارة هذه الهبة الجماهيرية انطلقت بعد الخطاب الذي ألقاه الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة، والذي بدأت شرارته في القدس وامتدت إلى الضفة الغربية، لكن ما هي الرسالة التي أرادت القيادة السياسية إيصالها من هذه الهبة، هل أرادت تحريك المياه الراكدة وإعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية في المجتمع الدولي بعد تضاؤل هذا الاهتمام أمام قضايا أخرى ربما يرونها أكثر إلحاحاً مثل الوضع في سوريا واليمن والعراق وليبيا، أم أرادت إفهام الحكومة الإسرائيلية أن إجراءاتها في القدس ومخططها لتقسيم المسجد الأقصى مكانياً وزمانياً هو بالنسبة للشعب الفلسطيني خط أحمر لا يمكن تجاوزه ولا يمكن تمرير أي مخطط إلا على دماء الشعب الفلسطيني، أم أرادت تحسين شروط التفاوض والتي وصلت إلى طريق مسدود بسبب ازدياد وتيرة الاستيطان في الضفة الغربية، والإنكار الإسرائيلي الدائم للحق الفلسطيني في إقامة دولته على الأراضي المحتلة عام 1967، أم أرادت القيادة السياسية بهذا الحراك اسقاط حكومة نتنياهو العنصرية المتطرفة والتي هي أكثر حكومة إسرائيلية عنصرية متطرفة جاءت منذ قيام دولة إسرائيل.

لاستمرار هذا الهبة الجماهيرية يجب أن تتوفر لها سبل الدعم والإسناد لضمان إستمراريتها وإعطاءها زخماً يتيح له الاستمرارية حتى تحقيق الهدف الذي قامت من أجله، وهنا يحق لنا أن نتساءل عن مقومات صمود هذا الشعب العظيم الذي يقف في مواجهة عدو همجي لا يرحم، لكن للأسف ما نراه على الواقع يخالف التمنيات، ونخشى من غياب هذه السبل أن تتضاءل فعاليات هذه الهبة الجماهيرية مع مرور الوقت، فقد كان من المفترض على الأقل أن نجد الفصائل الفلسطينية تكافئ هذا الشعب العظيم وتعلن إنهاء الإنقسام، لكن للأسف ما وجدناه خالف التوقعات بالمزيد من الشعارات الوطنية المستهلكة والتي سئم الشعب من تكرارها، ليس مطلوباً من الفصائل المشاركة في هذه الهبة الجماهيرية كي لا تفسد أهدافها كما أفسدت سابقتيها، لكن اضعف الإيمان العمل على البقاء على خطاب سياسي موحد خاص يعيد بوصلة الكفاح إلى طريقها الصحيح، كما يجب ألا يغيب عن أذهاننا بضرورة استثمار هذه الانتفاضة وبسرعة وعدم إطالتها بسبب الضعف الإعلامي العربي والذي لا يستطيع إيصال الصورة الحقيقية لشعب يقع تحت الاحتلال، فحينما يعتاد المجتمع الغربي على رؤية صور الشهداء كل يوم وكل ساعة من خلال التغطية الاخبارية، سيعتاد على رؤية هذه المناظر وتصبح روتيناً يومياً مع فقدان الشهداء كل يوم وبالتالي يفقد التعاطف الدولي زخمه مع مرور الوقت، في المقابل فإن اسرائيل تجيد استغلال الماكينة الإعلامية الهائلة لديها بتصوير منفذي عمليات الطعن بالقدس والضفة الغربية وبعمل "دوبلاج" لها وتسويقها في الغرب أن الفلسطينيون يقومون بطعن مواطنين إسرائيليين مسالمين أبرياء وأن الشعب الفلسطيني هو نسخة من داعش سيئة الصيت.

في ظل هذه الأوضاع غير الواضحة يصعب على المتابعين تقدير متى ستتوقف الانتفاضة في ظل ضبابية الموقف السياسي، لكن حينما نجيد استخدام الأدوات التي لدينا يمكن لنا أن نقول أن هذه الهبة الجماهيرية قد حققت أهدافها، وأنه قد تم حصد نتاج سياسي يستحق والدماء التي سالت من أجلها، أما إذا شعرت الجماهير أن هذا الثمن لا يساوي هذه التضحيات التي قدمها، أعتقد أنه من الصعب على القيادة السياسية القيادة وقف هذه الهبة الجماهيرية وتسويق مشروعها السياسي.

لذلك يجب أن تتضح الرؤية لدى المواطن الفلسطيني ولدى القيادة السياسية ليكون هناك تناغم يستطيع من خلالها أن يرسم الشعب الفلسطيني مستقبله بيده، خاصة وأن الجميع يدرك بأن هذه الهبة الجماهيرية رغم ما لها من أهمية فإنها ليست آخر المطاف وأن الطريق الى التحرر لا يزال طويلاً وملئ بالعقبات.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط