كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا نقرأ من حوارات الأمير بندر ؟

ماذا نقرأ من حوارات الأمير بندر ؟

تاريخ النشر: 2020-10-09 | 12:20

نضال أبو شمالة
نضال أبو شمالة

تحدث رجل الإستخبارات السعودي الأول عن كواليس الغرف المغلقة،التي كانت تتباحث حول الصراع الفلسطيني الإسرائيلي برعاية أمريكية روسية كانت تسعى الى إقحام دول الخليج العربي في اللعبة لتكون جزءاً وشريكاً أساسياً في حل الصراع،على أن تبدأ مرحلة الإقحام باستثمار غزو الكويت وحرب الخليج وإنحياز منظمة التحرير الفلسطينية الى جانب العراق في تلك الحرب التي قادتها الولايات المتحدة الأمريكية على رأس 34 دولة مابين عربية وأجنبية، وبالتالي فإن الفرصة الأمريكية الإسرائيلية سانحة للقضاء سياسياً على أبو عمار ومنظمة التحرير الفلسطينية اذا ما تم إستغلال وإستثمار حالة الحنق الخليجي على القيادة الفلسطينية، ومن هنا جاءت فكرت عقد مؤتمر مدريد للسلام في نهاية اكتوبر 1991 والاطاحة بمنظمة التحرير الفلسطينيةمن خلال دمج فلسطيني الآراضي المحتلة ضمن وفد فلسطيني أُردني مشترك لحضور المؤتمر في مشهد يعيد للأذهان حالة روابط القرى من سبعينيات القرن الماضي.

وهنا نسجل الإحترام والتقدير لأعضاء الوفد الفلسطيني (الدكتور حيدر عبد الشافي والسيد فيصل الحسيني والدكتور صائب عريقات والدكتورة حنان عشراوي وكافة اللجان المنبثقة عن الوفد ) الذين رفضوا المشاركة إلا بضوء أخضر من قيادة منظمة التحرير والزعيم أبو عمار وتحت إشرافه لتفشل الإدارة الأمريكية من إزاحة منظمة التحرير عن المشهد السياسي الفلسطيني والإقليمي والدولي.

نقرأ من حوارات الأمير بندر أنه في الوقت الذي فرضت فيه دولة الإحتلال حصارها على الزعيم أبو عمار عام 2002 والذي تُرك وحيداً دون مناصرة من أحد،عُقدت القمة العربية في بيروت وطرحت مبادرة السلام العربية التي قدمها في حينه الأمير عبدالله بن عبد العزيز، والتي تتلخص في تبنّي العرب لخَيار السلام كخَيار إستراتيجي وأن تطبيع العلاقات العربية مع دولة الإحتلال مرهون بحل الدولتين و قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران 67.

بالعودة الى الوراء قليلا نجد أن مؤتمر مدريد للسلام 1991 وما تبعه من تفاهمات أوسلو 1993 وطرح مبادرة السلام العربية بيروت 2002 كلها خطوات مُتدحرجة تصب في مصب التطبيع العربي الكامل مع دولة الاحتلال .

قلنا في مقالاتٍ سابقة أن الواقعية السياسية تُبرهن على أن الولايات المتحدة الأمريكية هي المحرك الأساس لمسارات اللعبة السياسية في المنطقة والعالم، وبهذا الفهم نستدرك أن السخاء المالي القطري لقطاع غزة بعد أحداث حزيران 2007 السوداوية لم يكن من فراغ، وانما بدوافع أمريكية ذات أهداف شيطانية تسعى للمحافظة على مستوى ضعف المعسكريين الفلسطينين في الضفة الغربية وقطاع غزة خاصة بعد أن تشرذمت حركة فتح وأصبح المستوطنون يُشكلون أكثر من ثلث سكان الضفة الغربية على قاعدة توسيع مساحة المد الديمغرافي اليهودي هناك إيذاناً لإعلان دولة إسرائيل الكبرى و لتجد السلطة الفلسطينية نفسها شاخصةً أمام حاجز بيت إيل.

نقرأ من خطاب الأمير بندر أنه عند مباحثات كامب ديفد 2000 أصر أبو عمار إصراً كبيراً على عدم الخروج من تحت المظلة العربية واشترط لتنفيذ اي إتفاق مباركة الدول العربية الكبرى مصر السعودية الأمارات المغرب الأردن ... الخ. من هنا يستوجب على القيادة الفلسطينية وهي المستهدف الاول في المشهد القادم إعادة النظر في علاقاتها مع الدول العربية وعدم الإنزياح عن هذه الحاضنة رغم التطبيع والعلاقات العلنية والسرية الأخرى مع دولة الإحتلال، والتعامل مع المسألة بواقعية سياسية وبلغة الحكمة وفن الممكن بعيداً عن العناد الشخصي او الفصائلي والحزبي وقبل كل هذا وذاك تلبية إحتياجات الجماهير الفلسطينية وتوفير الآمان الوظيفي والمعيشي للحاضنة الشعبية قبل أن يأتي اليوم الذي نقول فيه أُكلت يوم أُكل الثور الأبيض.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط