كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يحدث في السعودية؟!

ماذا يحدث في السعودية؟!

تاريخ النشر: 2023-01-03 | 12:24

سلمان الدوسري
سلمان الدوسري

سأبدأ مقالتي باستعارة هذه الجملة، من أحد المصادر الإعلامية الغربية الذي يمهد كثيراً لما أود قوله: «بينما يغرق العالم في أزمة، فإن المملكة العربية السعودية موصى بها كقوة عظمى حديثة».

في الوقت الذي كان يُراهن فيه البعض على قرب سقوط المملكة وانتهاء مشروعها كقوة مهمة في المنطقة؛ انشغلت السعودية بتجديد نفسها من خلال إعادة بناء مُحكمة في جميع المجالات، هذه المرة بعيداً عن النفط كمصدر دخل وحيد عبر إعادة اكتشاف مصادر قوتها الكامنة من حيث المكانة الدينية والثروة التعدينية والقوة البشرية والمساحة الجغرافية. ما حدث في سنوات قليلة كان مدهشاً، وارتد عكساً على أحلام المشككين.

حتى وقت قريب، والحديث عن «رؤية السعودية 2030» كأنه أشبه بالخيال، على الأقل لدى المرتابين. جاء صوت الأفعال عالياً، وتسارعت البراهين، المشروع تلو الآخر، والنجاح بعد النجاح.

حتى عام 2015 كانت الرياض قوة سياسية واقتصادية فقط بإرث ديني مكين لاحتضانها ورعايتها للحرمين الشريفين وتشرفها بخدمتهما والعناية بقاصديهما من الزوار والحجاج والمعتمرين، لكنها لم تكن مهتمة ببقية جوانبها الأخرى، ما أفقدها التمدد في قطاعات جديدة.

ارتكزت المنهجية السعودية الحديثة على الاستفادة من المناهل كافة، وتنويع مصادر الدخل، وبناء أذرع قوية مبتكرة، بالإضافة إلى تعظيم أثر عوائد كل الموارد الممكنة.

سابقاً، كان الحديث الدائم عن «الحلم الأميركي»، ولاحقاً، صار التغني بالتجارب السنغافورية والكورية. وفي كل مجال تجد دولة رائدة يُشار إليها بالسبق... ما وصلنا إليه، هو الإشارة المتكررة للمملكة كدولة تنموية حديثة، تطبق معايير مختلفة في المنطقة، وتقود العالم في عدد من المجالات. راهن الغرب - ولا يزال - على الديمقراطية وحدها لتحقيق أي منجز، واكتشف أن الملكيات لديها وصفتها الخاصة.

اللافت بالتوهج السعودي أنه حدث سريعاً. ما يحتاج عقوداً من العمل تم تحقيقه في سنوات، وهذه المعادلة كانت بحاجة إلى إرادة ورغبة رسمية جادة، وتخطيط حديث سليم، ومعطيات استثنائية، وموارد بشرية متمكنة، وقبول مجتمعي كبير بالمضي نحو التحول والتغيير. كل هذا كان متوافراً، بانتظار من يعلق الجرس، فحدث ما لا يتوقعه أحد. حدث ما يحلم به السعوديون، ولا يتمناه غيرهم، ويعمل ضده آخرون، وأكتفي بهذا الوصف.

جاء الأمير محمد بن سلمان بمشروعه التنموي المتحضر، ليجد الانتظار الداعم الكبير، وانخرط الجميع - بلا استثناء - في مشروع الرؤية الطموح. الكل وجد ما يشبهه في التغيير، بحسب التخصص والاهتمام والرغبات والاحتياج.

لا أنكر مطلقاً، ولا أي عاقل يفعل، وجود تحديات تواجه المشروع الضخم؛ إلا أن المميز هو التعامل السريع معها بمرونة. من المألوف أن تسمع عن إلغاء أو تطوير أو دمج مشاريع أو مبادرات أو برامج، والاستجابة للظروف المصاحبة، بما ينعكس إيجاباً على الأهداف الأساسية للبناء.

ولعل الخطوة الأهم، كأرضية لتحقيق كل شيء، هي إعلان الحرب على التطرف. قادت السعودية مشروعاً مبكراً داخلياً، وعالمياً، لمحاربة التطرف... عسكرياً ومعرفياً وإعلامياً وتمويلياً، ودعمت المنظمات الرسمية، وأنشأت التحالفات والمراكز، وأجهضت مشروع المتطرفين، لتزرع مكانه التنمية.

في تقديري، لو تم المشروع نفسه الرامي لمحاربة التطرف في دولة أخرى، بنفس الظروف؛ لوجدنا ما يمكن وصفه بالكوارث... كنتيجة رجعية وطبيعية لتغيير شامل لفكر جمعي، إلا أن ذلك لم يحدث في السعودية. كانت نتيجة مشروع «سندمرهم الآن... وفوراً» محكمة للغاية، كأفضل نتيجة ممكنة بأقل أضرار مُتوقعة، لكن أين المنصفون؟!

ورغم كل المتحقق، فإنه لا يمثل سوى البذرة الأولى للشجرة السعودية الكبيرة. المشاريع الكبرى غير المكررة في أي مكان بالعالم، وبناء المدن الاقتصادية، وجلب الاستثمارات، ودعم الابتكار والمبتكرين، والريادة في مجالات جديدة، وأشياء أخرى كثيرة... كلها في طور التحقق، منها ما بانت ملامحه وغيره ما ينتظر التحقيق.

الركود الطويل أثقل رغبة الاستجابة في البدايات، لكن المنجزات المتعاقبة أيقظت المارد. نحن موعودون بنهضة تنموية غير مسبوقة؛ أثرها يتعدى الحدود الجغرافية، ليشمل كل البلدان التي تبادر بالمصافحة والشراكة معنا للانخراط في مشروع تنموي لطالما انتظرته المنطقة بفارغ الصبر بعد عقود طويلة من رزوحها تحت وطأة معادلات الصراعات والأزمات.

عن الشرق الأوسط السعودية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط