كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يحمل مؤتمر وارسو، وأين تكمن الخطورة؟

ماذا يحمل مؤتمر وارسو، وأين تكمن الخطورة؟

تاريخ النشر: 2019-02-14 | 09:28

لن يحقق مؤتمر وارسو هدفه الذي إنعقد من أجله: محاصرة إيران. يبدو الإرباك في عدم فهم الدول المدعوة اليه، حقيقة ابعاد المؤتمر. ما زاد ارباك المنظّمين إقدام دول اوروبيّة على تخفيض مستوى تمثيلها، واعلان التزامها المسبق بتطبيق الاتفاق النووي مع الجمهورية الاسلاميّة. قد يكون الموقف الاوروبي دفع واشنطن الى تعديل جدول أعمال المؤتمر بتوسيعه، للخروج بخلاصة أوسع، فجاءت مقاربة القضية الفلسطينية من باب "السلام في الشرق الاوسط". وهكذا يصبح النقاش في وارسو يقوم على أساس مصلحة إسرائيل: ترويج ان طهران هي من تخرّب مشروع السلام الذي تراه الولايات المتحدة الأميركية في "صفقة القرن". وهنا يتم الخلط بين الأزمات العربية والقضية الفلسطينية، وكأن المسؤول واحد، وهو ايران. هذا ما يراه الفلسطينيون تصفية لقضيتهم، بتعديل بورصة الصراع. وكأن الهدف الأميركي-الإسرائيلي هو إقناع الرأي العام الدولي والعربي والإقليمي بأن عدوّهم المشترك هي إيران.
نجحت تل أبيب في الشكل، بحضور مؤتمر الى جانب دول عربيّة تدفعها اسرائيل الى زيادة ابتعادها عن إيران. ومن هنا كان سعي رئيس الحكومة الاسرائيليّة بنيامين نتانياهو لعقد لقاءات مع الوفود العربيّة، مرتكزاً على زيارته سلطنة عُمان، التي فتحت له الباب للاعلان عن خطوات تنسيقية مع عواصم عربية.
واذا كان عدم اكتراث الاوروبيين بالسعي الأميركي-الاسرائيلي-الخليجي لمحاصرة الايرانيين، بتمسك العواصم الاوروبيّة الأساسية بنظام "انستاكس" للتبادل التجاري مع طهران، يؤكد فشل الهدف الأميركي تجاه الجمهوريّة الإسلامية، فإن اسرائيل ستنجح في الإيحاء ان العرب اصطفّوا جنب تل أبيب في اتجاهين: انهاء القضية الفلسطينية، ومحاربة ايران.
سيكون أول المستفيدين هو نتانياهو شخصيا، الذي يستعد لخوض الانتخابات الاسرائيلية بعد أسابيع، يسعى خلالها الى توظيف انجازاته الدولية في العنوانين المذكورين.
ولذلك، وصف نتانياهو المؤتمر بأنه "محاصرة ايران وشلّ دورها في سوريا والمنطقة ككل"، رغم ان تسمية المؤتمر هي: "الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط". فخلط رئيس الحكومة الاسرائيلية كل الأزمات الإقليميّة ببعضها، لتسويق نتيجة افتراضيّة يحمّل فيها الجمهورية الاسلاميّة مسؤولية الأزمات.
تعرف طهران أنّ عدد المشاركين في مؤتمر وارسو، ونوعيّة المصطلحات التي يستعملها اعداؤها في التهجّم على دورها، لن يحمل جديدا، لأن الدولة التي تحاصر طهران وتفرض العقوبات عليها، لن تزيد او تنقص بعد مؤتمر وارسو. وكذلك، لن تستطيع تلك الدول تاليف جبهة عسكريّة فعّالة موحّدة ضد الايرانيين، لاسباب عدة:
1-الخشية الخليجية من قدرات ايران الصاروخية.
2-عدم استعداد الاميركيين لأيّ مواجهات عسكريّة مباشرة مع الايرانيين، بسبب انشغال واشنطن بساحات اكثر أهميّة، وسعيها لترويض الصين، ومنع بكّين من الوصول الى القمّة الدوليّة بعد سنوات قليلة.
3-لا تشكّل ايران اولويّة للاميركيين، بينما يضغط الأوروبيّون لإبقاء الجمهوريّة الاسلامية مستقرة.
4-ترى واشنطن ان ابعاد العرب عن الإيرانيين، مقابل تقريب العرب من الاسرائيليين، يتحقق من دون اي مواجهة عسكرية مكلفة.
5-يمر الكل في ازمات ماليّة، لا تسمح لهم في زيادة ازماتهم المذكورة.
بالمحصّلة، تكسب إسرائيل في مؤتمر وارسو، ولا تتضرّر عمليّا ايران، مهما كان حجم اللقاءات الثنائيّة لمحاصرة طهران، وايّاً يكن مضمون البيان الختامي.
عن النشرة اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط