كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يريد الشعب الإيراني؟

ماذا يريد الشعب الإيراني؟

تاريخ النشر: 2026-05-31 | 13:31

عاجلاً أم آجلاً، سيقف المجتمع الدولي إلى جانب هذا المطلب للشعب الإيراني، المتمثل في مواءمة سياساته واستراتيجياته مع إرادة الشعب الإيراني والابتعاد عن السياسات التي تعزز النظام الحاکم في إيران. لقد اقترب الشعب الإيراني أكثر من أي وقت مضى من «تحقيق السلام والحرية» و«تغيير مصيره». وما يجب أن يؤدي إلى إجماع جماعي وعملي على المستوى العالمي هو أن السلام الدائم يتعارض تماماً مع وجود ديكتاتورية ولاية الفقيه.

من أجل إنهاء الديكتاتورية في إيران، تستمر الاحتجاجات بفاعلية من داخل وخارج الحدود الإيرانية. ففي خارج إيران، تنشط حركة قوية وديمقراطية بقيادة السيدة مريم رجوي بشكل واسع ومستمر، وفي الداخل الإيراني، تستعد قوى المقاومة الإيرانية، إلى جانب ممارساتها اليومية، «لتقرير مصير» إيران والإيرانيين.

مأزق نظام ولاية الفقيه

اليوم، أصبح الولي الفقيه والموالون له في النظام عالقين في وضع لا يمكنهم فيه العودة إلى الظروف التي سبقت انتفاضة ومجازر شهر (يناير) الماضي، ولا يوجد أمامهم أي طريق للمضي قدماً. هذا مأزق تاريخي يثبت قبل كل شيء حقيقة أن حرباً حقيقية ورئيسية تدور رحاها «داخل حدود إيران». ولهذا السبب بالذات، يعيش النظام في حالة رعب من انتفاضة الشعب الإيراني. هذا النظام يسعى لإشعال الحروب للتغطية على استياء الشعب ضد الديكتاتورية الحاكمة.

نظام يحتضر

 لقد صعد النظام الإيراني من حربه ضد الشعب الإيراني، ومن خلال حملات الاعتقال الواسعة، وقطع الإنترنت لفترات طويلة، وعمليات التفتيش في الشوارع، وخاصة من خلال استراتيجية المشانق، حول ظروف الحرب إلى فرصة لتصفية دموية في السجون. لا توجد أي قوة قادرة على إنقاذ هذا النظام المحتضر وإبقائه على قيد الحياة. إن هجوم 250 من مقاتلي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والشباب الثوار على مقر خامنئي، قبل 5 أيام من اندلاع حرب الـ 40 يوماً، كان يهدف إلى توجيه بوصلة هذه الحرب الشعبية.

ومؤخراً، قال أحد الذين تم إعدامهم في رسالة له إن إعدامنا سيوسع نطاق المعركة ضد الديكتاتورية. هذه هي الحقيقة التي يواجهها النظام الآن. فكلما نفذ المزيد من الإعدامات وكلما أصر على نهجه السابق، كلما قرب نهايته وهلاكه. إن الجيل الجديد من الشباب الإيراني لا يطيق الديكتاتورية ويصر على إسقاطها. وكما أسقطوا ديكتاتورية بهلوي، فهم يتحدون الآن النظام الكهنوتي ولن يتراجعوا عن ذلك.

رسالة من أحد الشباب الثوار

 وجه وحيد بني عامريان، الذي كان أحد الشباب الثوار، رسالة إلى الولي الفقيه قبل إعدامه بفترة وجيزة قال فيها: «تيقنوا أنكم إذا أعدمتموني أنا وأمثالي، فسوف نتكاثر. حتى لو أخفيتم جثاميننا، فكن على يقين أن نظامك لن يجد مفراً من السقوط».

نعم، طالما بقي شخص واحد يقف ضد الديكتاتورية في إيران، فإن طريق سرقة الثورة والانتفاضة من قبل عملاء ديكتاتورية الشاه والنظام الكهنوتي مسدود. هذه القامات الشامخة تضمن انتصار الشعب على الديكتاتورية. وهو نفس الطريق الوحيد للحرية الذي وصفه مسعود رجوي قائلاً إن «جيش التحرير هو الطريق الوحيد للحرية».

إن رسالة دماء الشباب الإيراني ليست مجرد نفي لليأس، بل هي بشارة بالانتصار على الديكتاتورية. فالشعب الإيراني لم ينحنِ ولم يتراجع، ولم ولن يترك ساحة المعركة، بل يصر على توسيع نطاقها واستمرارها. والشهداء لم يسعوا يوماً ولا يسعون وراء السلطة، بل أرادوا بتضحياتهم أن يوصلوا الشعب الإيراني إلى "كل شيء" يطمح إليه. ولهذا السبب فهم لا يقهرون، ولهذا السبب يرتعد النظام خوفاً من هذه القوة المناضلة.

لا للنظام الكهنوتي وديكتاتورية الشاه

قالت السيدة مريم رجوي مؤخراً في إحدى رسائلها: «إن نضال الشعب الإيراني ضد الاستبداد المغطی بالدین يتعرض للطعن والخيانة من جبهتين. الجبهة الأولى تتمثل في أولئك الذين يسعون منذ سنوات طويلة إلى استرضاء النظام والحفاظ عليه، والجبهة الثانية هم فلول ديكتاتورية الشاه الذين قدموا أكبر قدر من الإمدادات والمساعدات لهذا النظام عينه».

أحدهما يسعى في الداخل إلى «إخماد الانتفاضة والثورة»، والآخر يسعى في الخارج إلى «سرقة الانتفاضة والثورة» ومصادرة جهود وإنجازات الشعب الإيراني. أحدهما من الناحية العسكرية، والآخر من الناحية السياسية. كلاهما يسعى لبقاء الديكتاتورية في إيران. لأنهما يقفان ضد المطالب المشروعة والمحقة للشعب الإيراني، بما في ذلك المواطنون الكرد والبلوش والتركمان والعرب وغيرهم. لكن الحقيقة هي أن «إيران» لن تبقى تحت حكم النظام الكهنوتي، ولن تعود إلى حكم ديكتاتورية الشاه. إن طريق إيران هو طريق الحرية، طريق المستقبل، طريق الثورة الديمقراطية للشعب الإيراني.

دعوة نحو المستقبل

 على الرغم من أن المعركة الرئيسية تدور رحاها داخل إيران، إلا أن الإيرانيين الأحرار خارج الحدود الإيرانية يعتزمون التجمع في باريس يوم 20 يونيو 2026 لإيصال الصوت المحق لشعب الداخل إلى مسامع المجتمع الدولي. سيقولون إن «انتفاضة وثورة الشعب الإيراني لها أصحاب. ولها مستقبل. ولها قائد وممثل». إن عملاء النظام الكهنوتي وديكتاتورية الشاه لا يمثلون الشعب الإيراني ولا السجناء. فهم من ضمن القوى الزائلة والميتة، وسيتلاشون كزبد البحر.

وسيقولون: «يجب ألا يكون في المجتمع الدولي مكان للديكتاتوريات الحاكمة في إيران». لذلك، فإن الحضور والمشاركة الفعالة في تجمع 20 يونيو يمثلان واجباً إنسانياً وأخلاقياً وهوية للإيرانيين بشكل خاص، وللأحرار في العالم بشكل عام. يجب الاعتراف رسمياً بـ المقاومة الإيرانية ضد الديكتاتورية. لقد ولى عهد الاسترضاء والحروب الخارجية ضد النظام الديكتاتوري والإرهابي الحاكم في إيران.

إنهم يجتمعون ليقولوا للمجتمع الدولي: «اطردوا عملاء ومأموري النظام من أراضيكم»، «لاحقوا قادة النظام قضائياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية»، «الشعب الإيراني يخطو نحو مستقبل يُحدد عبر صناديق الاقتراع؛ بالتعددية، والحكم الذاتي للقوميات، والمشاركة المتساوية للمرأة في قيادة المجتمع، وفصل الدين عن الدولة».

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط