كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يريد الفلسطينيون من مؤتمر القمة العربية (الحلقة الثانية)

ماذا يريد الفلسطينيون من مؤتمر القمة العربية (الحلقة الثانية)

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 13:00

انتزع الفلسطينيون الاعتراف بأن منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي الوحيد   للشعب الفلسطيني من مؤتمر قمة الرباط .

نقول : انتزع لأن بعض الدول العربية قبلت على مضض وبقيت تخبئ  التآمر وتضمر الشر لقيادة المنظمة وللأسف هي الدول التي ادعت أنها حامية القضية المقدسة ، والراعية والداعية إلى أن الصراع وجودي وليس حدوديّاً ومشككين في أن قيادة المنظمة غير قادرة بالاضطلاع بهذه المهمة    وأنها ستفرط في حقوق الشعب الفلسطيني وتمثل ذلك برعاية بعضهم لعناصر مارست القتل في صفوف أبناء فتح المناضلين سفراء وسياسيين وقيادات .

والتقت هذه القيادات العربية في أهدافها بأهداف اسرائيل وامريكا   اللتين اعتبرتا الاعتراف انتصاراً للفلسطينيين الذين أصبحوا يقررون  مصيرهم بأيديهم ، لقد سبق ذلك انشقاق صبري البنا عن حركة " فتح " بتعليمات من أجهزة مخابرات عربية وصهيونية وأمريكية لإضعاف حركة فتح التي اعتبرت قائدة المشروع الوطني وقائدة منظمة التحرير الفلسطينية  ولفترة كان قد تم تبنيه من المخابرات العراقية التي انطلقت عليها شعاراته الثورية التصحيحية  في حركة فتح ، وسرعان ما افتضح أمره بتعريته من قبل قيادة حركة فتح حيث كان بندقية مستأجرة ، وتوسع انتشاره عبر عناصر امتهنت مهنة القتل في عواصم عربية ودولية ، ولكن بعد أن انتهت مهمته ألقي بجثته على مزبلة من مزابل بغداد وهذا مصير العملاء المرتزقة وأصحاب البندقية والأقلام المستأجرة .

أما عن دور القيادة الليبية فحدث ولا حرج : خرج العقيد معمر القذافي على  الأمة شاباً ثائراً مناضلاً عربياً غيوراً وحدويّاً ولكنه كان يخفي  حقيقة دوره التآمرى خاصة على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها  الرئيس " ياســـر عــرفات " رحمه الله ،  ففي يوم التاسع والعشرين من نوفمبر عام 1979م في ذكرى التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني وقف معمر القذافي معلناً : إن على الفلسطينيين أن يشكلوا لجاناً ثورية ويثوروا على  قيادتهم لأنها قيادة مفرطّة وتفتقر إلى الرؤية الثورية كان ذلك بداية الصراع مع  القيادة الليبية التي مارست الضغوط على عموم الفلسطينيين العاملين في ليبيا بأن عليهم أن يلتحقوا باللجان الثورية واحتدم الصراع وأخذ أشكالاً عديدة وتعرض الكثيرون من القيادات الفتحاوية في ليبيا إلى عملية الطرد من وظائفهم وإخراجهم خارج البلاد ليشكل ذلك ضغطاً على القيادة ، وعقد العقيد معمر القذافي مؤتمره الشعبي العام وقطع العلاقات مع حركة فتح ...

في عام 1982م وأثناء الحرب الاسرائيلية على لبنان كان لليبيين قوات في لبنان وسوريا سميت بكتائب الشهيد عمر المختار استمر الحصار سبعة وثمانين يوماً واقتصر الدور الليبي على مقولة " انتحروا " كان هذا نداء العقيد معمر القذافي للفلسطينيين الصامدين في مواجهة الاجتياح الاسرائيلي ، ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل تعداه إلى دعم وإسناد الفئات الضالة من الفلسطينيين العاملين في ليبيا التي التحقت باللجان الثورية الليبية وتشجيعهم ومساعدتهم في احتلال مكاتب حركة فتح في بعض المدن الليبية ( طرابلس – بنغازي – سبها ) واستولوا عليها وحدث صدام بيننا وبينهم استخدمنا السلاح في مواجهتهم وترتب على ذلك طرد  القيادات الفتحاوية من ليبيا .                                                                          من جديد فقد شارك جيش معمر القذافي أحمد جبريل في محاولة اقتحام طرابلس لبنان التي تواجد فيها الأخ القائد الشهيد ياسر عرفات عام 1983م بعد عملية الانشقاق التي قادها أبو صالح وقدري وابو موسى واتباعهم بإيعاز من القيادة السورية .  وسنأتي على الدور السوري في حلقة قادمة .

وكثمرة من ثمار الانتفاضة المجيدة فرض على العالم أن يجلسوا إلى الفلسطينيين الذين أعلنوا عن استقلالهم عام 1988م في المجلس الوطني في الجزائر وحظي  الفلسطينيون باعتراف مائة وخمس دول فاق عدد المعترفين بإسرائيل . وكان مؤتمر مدريد للسلام وتمخض عنه ميلاد السلطة الوطنية الفلسطينية

وبدأ التآمر القذافي من جديد ليشكل عبئاً على القيادة الفلسطينية حيث أعلن أنه أصبح للفلسطينيين سلطة وسيعودون إلى وطنهم فما على الفلسطينيين المقيمين في ليبيا  إلا مغادرة الجماهيرية كما يحلو لهم تسميتها حيث هي أول جماهيرية في التاريخ .  لجأ الليبيون إلى تجميع أعداد كبيرة من الفلسطينيين في المناطق الشرقية من ليبيا على الحدود مع مصر معلنين بأن عليهم أن يغادوا ليبيا إلى فلسطين ؟!!!

فماذا يسمى هذا الإجراء التآمرى ؟ إنه شكل من أشكال الضغط على القيادة   الفلسطينية وصناعة نكبة جديدة .

إن التطرق إلى هذا الدور من شأنه أن يلقي الضوء على حجم الهموم التي ألقي بها على القيادة الفلسطينية والتي لابد من التنويه لهما وللتذكير بما يجب على قادة الامة أن يضطلعوا بالمهام القومية إزاء قضية لم يكن الشعب الفلسطيني سبباً في مأساويتها ..                                   

وإلى اللقاء في حلقة قادمة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط