كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يريد الفلسطينيون من مؤتمر القمة العربية (الحلقة الرابعة)

ماذا يريد الفلسطينيون من مؤتمر القمة العربية (الحلقة الرابعة)

تاريخ النشر: 2017-03-29 | 17:36

تعرضنا في الحلقات الثلاث السابقة إلى بعض أدوار التآمر على القضية الفلسطينية  وقادتها ورموزها ولم يكن ذلك نكأً للجراح ولكن لتسليط الضوء وللاستفادة ووضع الامور في نصابها والتذكير بما يجب استدراكه من قبل القادة العرب في هذا المؤتمر المفصلي خاصة وأنه يجيئ بعد أن حقق الفلسطينيون بقيادة الرئيس محمود عباس ما يمكن أن يتحقق في ظل                                      حالة الانهيار العربي والانقسام الفلسطيني ، حتى أن العرب أنفسهم فوجئوا بهذه الانجازات الكبيرة خاصة على صعيد الأمم المتحدة ومجلس الأمن غير المسبوقة وغير المتوقعة ، إنه الإعجاز الفلسطيني الذي استطاع أن يحرج العالم ويفضح الدور البريطاني ...   

كان ذلك عندما وقف السيد الرئيس في أهم مؤسسة دولية موجها الانتقاد لبريطانيا  التي صنعت الكيان الغريب في وطننا من خلال الوعد المشئوم " وعد بلفور " وهو لا يملك وقد أعطى من لا يملك ما لا يملك لمن لا يستحق ، وسيبقى ذلك يشكل إحراجاً  ووخز ضمير للبريطانيين عبر العصور .

واليوم كيف سيتعامل القادة العرب مع قضية الشعب الفلسطيني في مؤتمر قمتهم ؟ الاستعدادات انتهت حيث قام الخبراء أو مندوبوهم في الجامعة العربية بوضع مسودة جدول الأعمال توطئة لتقديمها لوزراء الخارجية ليقدموها                                 بدورهم الى المؤتمر في شكلها النهائي وهذه آلية العمل في مثل هذه الحالة ، ولكن  قد يسأل سائل ... ماذا يريد الفلسطينيون من مؤتمر القمة العربية ؟!! والجواب يجب أن يكون كما يلي :

-الفلسطينيون لن يقدموا مشروعاً ليصار إلى اعتماده لأنهم سئموا وملوا  من تقديم المشاريع التي كان ينظر إليها إما أنها محرجة ... أو هي لتسجيل موقف ... أو للاستئثار بالاهتمام ... بل عليهم أن يخاطبوا القمة بأسلوب لم يعهده القادة ، حيث يجب أن يتناولوا القضايا التي على الملوك والرؤساء العرب أن يفهموا ويعوا أن الفلسطينيين تحملوا عنهم تبعات القضية من الزوايا كافة ... فهي قضيتهم الأولى أمام شعوبهم وأمام العالم .

-الفلسطينيون لن يقبلوا أو يتعايشوا مع وعود غير قابلة للتنفيذ سواء كانت سياسية أو مادية أو معنوية وهذا من خلال تسليط الأضواء على القرارات السابقة للقمم المتعاقبة .

-الفلسطينيون يريدون ضمانات قاطعة بوقف التدخل في شأنهم الداخلي وعدم تبني أو التعامل مع أي شخص أو جهة من شأن هذا التدخل أن يضعف الموقف الفلسطيني الواحد الموحد في مواجهة المؤامرات كافة .

-الفلسطينيون يريدون موقفاً جاداً إزاء القضايا العادلة سواء على صعيد مجلس الأمن أو الجمعية العمومية أو المؤسسات الدولية كافة وتبني المشاريع الفلسطينية كما يراها الفلسطينيون عبر قيادتهم الشرعية وممثلهم الشرعي والوحيد .

-الفلسطينيون يريدون أن يلتزم القادة العرب بالموقف الذي اتخذوه في مؤتمرهم بعد عملية الانقسام الفلسطيني ، حيث كلفوا يومها السيد عمرو موسى كأمين عام للجامعة العربية ، والسيد سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية .. رحمه الله .. وطلبوا منهما متابعة عملية إنهاء الانقسام والإعلان عن الطرف الذي يعطل العملية ويبقى على حالة الانقسام ... وهذا الدور لم يتحقق ولابد من إيجاد صيغة جادة من خلالها يقنعوننا أنهم سيضغطون لتنفيذ ما تم  التوقيع عليه في القاهرة في آيار 2011م ، ويجب أن يدعموا حكومة التوافق الوطني بصلاحياتها المطلقة .

-الفلسطينيون يريدون أن يذكروا أن مؤتمرات القمة خصصت مليارات الدولارات سواء لإعادة الاعمار او لدعم الموازنة الفلسطينية ، وغابت الضمانات الكفيلة بالإيفاء بهذه الوعود .. ولا يقبلون أن يكون التوحد إعلاميّاً أمام شعوبهم ويكون دورنا المستنزف لمقدراتهم وهي ليست كذلك .

-الفلسطينيون يريدون أن يوظف القادة العرب علاقاتهم مع العالم من أجل قضاياهم العادلة وعلى رأسها قضيتهم المركزية " قضية الشعب الفلسطيني " .

-الفلسطينيون قبلوا بالمبادرة العربية للسلام ولم يوظف القادة العرب إمكانياتهم وعلاقاتهم بالدول القادرة على الضغط على الطرف الاسرائيلي لإتمامها رغم أنها عندما انطلقت إما أنها بإيعاز من أصدقائهم قادة الدول أو ترجمة لأفكارهم الراغبة في ذلك وعليهم أن يعلنوا بشكل واضح أن قضية القدس قضية غير قابلة للنقاش وغير وارد مجرد الاستماع إلى الأفكار الداعية إلى نقل السفارات إلى القدس أو القبول بالدولة اليهودية ومغادرة الاستنكار والشجب والرفض دون موقف واضح وسيترتب عليه مواقف من خلالها لا يملكون إلا وقف أي إجراء أو تفكير في هذه القضية .

-الفلسطينيون لا يريدون أن يستأثروا بقرارات القمة العربية بل يريدون أن تكون قمة نوعية تأتي على وضع الحلول لقضايا الأمة كافة رغم كثرتها .

-الفلسطينيون يريدون أن ينبثق عن المؤتمر  لجان متابعة تتعامل مع القضايا العربية كافة بالجدية الكافية الفعالة ليضطلعوا بدورهم ويحلوا محل الجهات الغربية التي استباحت الأمة وأرضها بحجة ملاحقة ما يسمى بداعش وهي الجهات التي صنعتها ودعمتها وصدرتها ، وتستنزف طاقتها وإمكانياتها بحجة محاربة الإرهاب وداعش .

-الفلسطينيون يريدون أن يعي القادة العرب أن أوضاع الأمة العربية الداخلية على قدر يغلي وأن الانفجار قادم وكفى ما حدث وما يحدث حتى الآن .

-الفلسطينيون يتمنون التوفيق والنجاح لمؤتمر القمة العربية بكل نجاح وأن يسجل لهم ذلك في هذه الظروف غير الطبيعية .

المجد للأمة

والعزة لشعبنا الفلسطيني

 

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط