كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يريد النظام الإيراني من نهجه العدواني ضد الأردن

ماذا يريد النظام الإيراني من نهجه العدواني ضد الأردن

تاريخ النشر: 2024-04-26 | 14:43

يعلم الجميع بأننا في الأردن نواجه خطر مشروع الملالي منذ زمن بعيد،
ونقف على تماس مباشر مع مخطط هلال ولاية الفقيه التآمري في المنطقة..
المخطط الذي يستغل كل أزمه في أي بقعةٍ جغرافيةٍ عربية للتوسع ويستعمل
القضية الفلسطينية في ذات الاتجاه وهو خطر يتسارع على مساحات النفوذ على
الأرض العربية، ورغم نداءات الملالي من أجل التطبيع إلا أنهم لا يزالون
يضمرون العداء للأردن والعرب وقد كانت أخر رسائل منهم دعوة ميليشيات
تابعة لهم إلى نشر السلاح المنفلت داخل الأردن بالإضافة إلى انتهاك
غربانهم المسيرة للأجواء الأردنية وقد سقط بعضها وهوى كجراد ثمل على
التراب الأردني.
وكم سعى الأردن إلى الاستجابة لمنطق السلم والتعايش مع هذا النظام إلا أن
نواياه كانت تكتيكية ولم تعرف الحُسنى على الإطلاق، ولم يكن ما بدر من
نظام ولاية الفقيه من اختراق للأجواء الأردنية أو رسائله المبطنة بالعداء
هنا وهناك بالنهج الجديد الذي ينتهجه هذا النظام فقد عانينا منه ومن
تدخلاته وتهريبه للسلاح من خلال ميليشياته بالوكالة تلك التي تعمل بمنطق
العصابات إذ لا يمكن تسمية مهربي المخدرات والسلاح المنتهكين لكافة القيم
بالقوى الثورية، والأمر ليس خافياً على أحد، ولكن لا غرابة ولا عجب فيما
ينتهجه النظام الإيراني ضد الأردن على مر عقود مضت؛ لكن الغريب في الأمر
بعد افتضاح أمره أنه لا يزال هناك من يعتقد أن ملالي إيران هم حاملي لواء
الدفاع عن فلسطين وهذه القناعة يتم استغلالها من قبل ملالي إيران بشكل
مباشر وغير مباشر، ولا يفرق هؤلاء الضحايا المخدرين بفعل تأثير مشروع
الملالي.. لا يفرقون بين استغلال ملالي إيران للقضية الفلسطينية لتوسيع
نفوذهم وتحقيق امتدادٍ تنظيميٍ وشعبي لهم وبين موقف جاد وصادق مع فلسطين؛
فنظام الملالي الحالي منذ أن جاء قبل حوالي خمسة وأربعين سنةً لم يطلق
رصاصة بشكل مباشر على إسرائيل بل دخل وأطلق النيران واحتل عواصم عربية
وقتل فيها عرب ومسلمين لأسباب سياسية وطائفية لحماية مشروعه ولم يقترب من
فلسطين إلا في إطار التنافس والمزايدات وتقاسم النفوذ والهيمنة على كافة
الدول العربية.
حذرنا منذ عقود ولا زلنا نحذر منهم ومن مخططاتهم وخطورتهم على المنطقة
كلها، ومع الأسف واتتهم الفرصة فهيمنوا على العراق بعد احتلاله وهدم
الدولة فيه، وتمددوا من العراق إلى سوريا واحكموا السيطرة على لبنان
وهيمنوا على اليمن وحاصروا شبه العربية من خلال الحدود العراقية واليمنية
والخليج واليوم يحاصرون الأردن من خلال الحدود مع العراق وسوريا، ويكشرون
عن أنيابهم ويُظهرون حقيقتهم وكأنهم لم يتوسلوا من أجل الحوار والتطبيع
مع العرب من خلال وساطات عربية وغير عربية.
إن ما يجري من أحداث ومخططات للملالي في المنطقة سواء بشكل مباشر أو من
خلال عصاباتهم بالوكالة ليس بالأمر الجديد وقد تمادوا في نهجهم العدواني
التوسعي.. ولن يهدأ نظام الملالي ولن يتراجع عن غيه وانفلاته إلا بعد
كسره رأسه وسحقه وإزاحته من الوجود.. وبدء ذلك يكون بقطع أذرعهم في
المنطقة.
لقد عبث نظام الملالي بعقول البسطاء من العرب وللأسف لا يزال هناك البعض
ممن يعتقدون بأن فرقة الملالي هي من تريد تحرير فلسطين وهي من تحمل راية
فلسطين والقدس في حين أنه بالإمكان التأكيد بأن الغالبية العظمى من الشعب
الإيراني لا تؤمن بالملالي ولا بأيٍ من شعاراتهم على الإطلاق لأنهم
يعرفون حقيقته، وأكثر اعتماد الملالي على العقول المغدور بها من العرب في
العراق والخليج وسوريا ولبنان واليمن وسائر دول المنطقة والعالم.. ومن
يذهب يطلع من أبناء منطقة الشرق الأوسط على واقع الحال داخل إيران وما
يجري في فلسطين والعراق ولبنان وسوريا سرعان ما سيكتشف الحقيقة وينقلب
على ذاته ويجلدها وينهال بالسياط على الملالي والرؤوس التي آمنت بهم
وأطاعتهم علما بأن البعض ممن أطاعوا واتبعوا الملالي أتبعوهم من أجل
المنافع والمصالح والامتيازات.
الأردن عربيٌ هاشميٌ أصيل حريص على متانة أواصر الأخوة مع جميع أشقائه
العرب والمسلمين في كافة قضاياهم ومواقفهم بمبدأ ثابت لا يتزعزع سواء
قبِل الملالي وغيرهم بذلك أم لم يقبلوا أعجبهم أم لم يعجبهم، وكان الأردن
وسيبقى ثابتاً على نهجه هذا مدافعا حريصاً عن كرامة وسيادة الدول العربية
ولولا مواقف الأردن المبدئية وحرصه على سيادة أراضيه وأمن واستقرار الدول
العربية لغرقت بعض الدول العربية بالمخدرات والسلاح والفتن، وليعلم الجمع
أننا دولة ديمقراطية حرة وذو سيادة يتكاتف فيها الموقفين الشعبي والرسمي
والكل فيها مستعد للتضحية والفداء كما يقف فيها القلم والبندقية كفوهة
واحدة في ميدان الكرامة ولا ينفصل أحدهما عن الآخر في معركة مواجهة
الباطل خاصة تلك التي نعيشها مع الملالي الآن فهم يوجهون بدعهم
وافتراءاتهم كفكر إلى عقول البسطاء من أبناء المنطقة ويؤثرون بالمال
والإعلام والدعم الدولي لهم.. وما تغاضينا عنهم إلا حُلُماً وصبراً
وحكمةً، وفي الوقت ذاته لدينا القدرة على مواجهتهم بالفكر المضاد والحجج
الدامغة.
اليوم وبعد افتضاح حقيقة الملالي وحقيقة عصاباتهم والقطعان التابعة لهم..
وبات من الضروري أن ندرك جميعا بالمنطقة بأن هؤلاء الملالي كارثة وحلت
على المنطقة وأمة الإسلام ولابد من الخلاص منها حتى يعم السلام على الشعب
الإيراني وشعوبنا العربية المنكوبة بفعل جرائم النظام الإيراني وكافة
شعوب المنطقة.
نعم إننا دعاة سلام وتعايش وحضارة وتمدن لكن هذا لا يعني أن ينسى الآخر
أننا رجال أشداء غلاظ في ميادين المواجهات بكافة أنواعها إن تطلب الأمر
المواجهة.. أما مساعي ورسائل الأعداء فليست سوى عبثٌ تذروه الرياح.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط