كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يعني اخضاع نتنياهو للتحقيق?!!

ماذا يعني اخضاع نتنياهو للتحقيق?!!

تاريخ النشر: 2017-01-02 | 08:53

الوحدة الخاصة لشرطة اسرائيل لهب ٤٣٣ و المتخصصة في محاربة الرشوة و الجريمة المنظمة ستحقق هذا اليوم مع رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بتهمة تلقي الرشوة هو و أفراد عائلتة من رجال اعمال .

خضوع رئيس وزراء على رأس عملة للتحقيق بتهمة الفساد و تلقي الرشوة هو التعبير الحقيقي لاستقلالية القضاء و الفصل بين السلطات ، هو التعبير الحقيقي لدولة القانون الحقيقية و ليست دولة القانون الزائفة حيث يكون الجميع سواسية امام القانون.

لم ينفع نتنياهو منصبه كمسؤول عن الشرطة الاسرائيلية ، ولا يستطيع ان يهدد احد بمنصبه لكي يغض الطرف عن شبهات او اتهامات موجهه له. لا يستطيع ان يتملص من الخضوع للتحقيق و اعتبار ذلك مؤامرة على الوطن و استهداف من اعدائه ، يستطيع ان يماطل بحجة انشغاله في مهماته كرئيس وزراء و تأجيل الخضوع الى التحقيق ليوم او يومين او أسبوع و لكنه لا يستطيع ان يتملص الى الأبد او استغلال نفوذه لالغاء التحقيق.

حاول ان يفعل ذلك ، حيث طلبت الشرطة التحقيق معه قبل أسبوعين الى ان تم تسريب الخبر في الاعلام من قبل الصحفي المعروف امنون ابراموفتش في القناة الثانية الاسرائيلية. في اليوم التالي تم تحديد موعد مع لجنة التحقيق بعد ان استعان نتنياهو بثلاث من اكبر المحامين في اسرائيل على حسابة الخاص و ليس على حساب الدولة.

لا يستطيع نتنياهو ان يستعين بالاجهزة الامنية مثل الشاباك و الموساد لتهديد احد من الشرطة او القضاء تحت ذرائع مختلفه، هؤلاء في سلطة القانون مهمتهم حماية الدولة، وحماية القانون و حماية المواطن و ليس مهمتهم حماية الرئيس او رئيس الوزراء او اي مسؤول اخر.

في دولة القانون هناك صحافة حرة حقيقية ، ليس صحافة مأجورة في غالبيتها ، صحافة مستقلة من حيث الموازنات و رواتب الموظفين ليس في غالبيتهم يحصلون على رواتبهم من قبل السلطة التنفيذية، لذلك ليس لأي جهة او شخص سلطة عليهم.

في دولة القانون لا يستطيع جهاز أمن او مسؤول أمني ان يهدد صحيفة او صحفي بعدم نشر خبر ما او تغطية حدث ما ، وفِي حالات خاصة عدم النشر يكون بقرار محكمة و ليس بقرار من شخص وفقا لمزاجه او مصالحه. القانون هو الناظم في العلاقة بين المواطن و السلطات المختلفه سواء كانت امنية او تنفيذية او قضائية.

ليست المرة الاولى التي يحقق فيها مع رئيس وزراء او مسؤول كبير في اسرائيل ، و ليست المرة الاولى التي سيقال من منصبه و يدخل السجن اذا تم توجيه لائحة اتهام و ادانته بهذه التهم.

سبقه قبل ذلك إيهود أولمرت الذي كان ايضا رئيس وزراء على رأس عمله و تم اقالته و محاكمته بتهمة الرشوة و مازال يقبع في السجن.

رئيس الدولة السابق موشي كتساب الذي أمضى في السجن خمس سنوات من أصل سبع سنوات بعد ان تم اتهامه بالاغتصاب . لم يتدخل احد له من اجل طبطبة الامر ، ولَم تتدخل الاجهزة الامنية و تستنفر لكي تضغط على صاحبة الدعوة للتنازل عن القضية ، وليس هناك احد على استعداد ان يدفع فلس واحد للضحية او لزوجها او لأسرتها لكي تتنازل عن القضية.

لم يشفع لكتساب انه كان وزير و مسؤول كبير في الحزب الحاكم و هو حزب الليكود، و لم ينفعه انه رئيس دولة و ان هذا الامر سيشكل فضيحه للدولة و للمنصب. لان كرامة الانسان في سلطة القانون اهم من كرامة المنصب و لان الجميع يجب ان يكونوا سواسيه امام هذا القانون ذهب كتساب الى السجن ، وحتى عندما اطلق سراحه كان بشروط من أهمها عدم تشغيل اي امرأة في مكتبه .

نتنياهو اليوم سيخضع لتحقيق الشرطة التي ستأتي الى بيته، وهو بيت رئيس الوزراء ، المحققون سيوجهون له الأسئلة دون خوف من احد و دون تردد ، و غرفة العمليات في مقر الوحدة الخاصة لهب ٤٣٣ التي شكلت خصيصا لهذا الغرض ستكون على اتصال مباشر مع لجنة التحقيق، بث حي و مباشر لهم ، من هناك سيكونوا على اطلاع على مجرى التحقيق ، ومن هناك يتم توجيههم و تزويدهم بالأسئلة اذا لزم الامر.

ليس هناك مجال لتوجيه تهم جزاف دون دلائل او إثباتات ، هو ملزم ان يقدم اجابات مقنعه على الأسئلة الموجهة له . ان لم تكن مقنعه ستنتهي بلائحة اتهام و محاكمة و يكون مصيرة كما كان مصير سلفه أولمرت.

اذا ما تم ذلك، اي توجيه لائحة اتهام، ليس أمامه سوى تقديم استقالته فورا ، كما فعل سلفه، وإذا كانت نسبة الوقاحه لديه عالية و رفض تقديم الاستقالة ، حينها ليس امام الكنيست الاسرائيلي خيار سوى حجب الثقة عنه و عزله من منصبه.

في دولة القانون لا تسخر الاجهزة التنفيذية و الامنية او القضائية في خدمة الرئيس او رئيس الوزراء بحيث تستخدم اداة او سيف مسلط على رأس الخصوم السياسيين ، حيث يتم تلفيق التهم لهم و اتهامهم بالفساد و الرشوة و السرقة و اذا كانوا من الوزن الثقيل يتم اتهامهم بالقتل ايضا. و في سلطة القانون لا يتم استخدام لقمة العيش سيف مسلط على رقاب العباد ، القانون هو الذي يفصل في اي خلاف دون استخدامه اداة في يد السلطة التنفيذية.

في دولة القانون الشرعية لا تختزل في الشخص تسخر كل إمكانيات الدولة من اجل الدفاع عنه و حمايته و حماية أسرته. الشرعية في دولة القانون تعني ان يكون الرئيس و الغفير سواسيه امام القانون.

الشرعية تعني ان تكون مهمة الاجهزة الامنية حماية المواطن اولا و تنفيذ القانون ثانيا قبل ان تكون مهمتها حماية المسؤول.

في سلطة القانون لا يوجد مكان لعبارات سحرية تشكل غطاء لدكتاتورية الفرد و دكتاتورية النظام مثل ، الشرعية و حمايتها، و القرار المستقل و استهدافه، و مؤامرات خارجية تحاك ، وطابور خامس، و مؤامرة على الرئيس و غيرها من العبارات التي لا مكان لها الا في الأنظمة الفاسدة .

[email protected]

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط