كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يعني استحضار القرار 1701 في العدوان على غزة؟

ماذا يعني استحضار القرار 1701 في العدوان على غزة؟

تاريخ النشر: 2023-11-28 | 15:08

لماذا يعود القرار الدولي 1701 بشأن وفق العمليات الحربية بين لبنان واسرائيل الى الواجهة مجددا، وما الهدف من جعله هدفا، فيما هو في الاساس ينطوي على الكثير من العوار القانوني الدولي، ولا يحترم الحدود الدنيا للحقوق اللبنانية الشرعية، ولماذا تصر تل ابيب وواشنطن على تطبيقه، وتعود في كل مناسبة الى التذكير به؟
ان هذا القرار صدر في وقت كانت الديبلوماسية اللبنانية منفصمة عن الوقائع على الارض، وبالتالي لا يلبي اي من الاهداف المشروعة في القانون الدولي، كما انه مجتزأ من الوقائع التاريخية، ففي استناده على القرارات السابقة التي صدرت منذ العام 1978، فانه يعتبر مكملا لها، وليس مفصلا عنها،خصوصا القرار 425، لهذا فان التشديد الاميركي- الاسرائيلي على تطبيقه، والتزام الحكومة اللبنانية به، وتأكيدها كل مرة على ضرورة التزامه، انما ينافي الواقع، بل يجعل لبنان مكشوفا على كل الاخطار، اكانت داخلية او خارجية.
لهذا لا بد من النظر في محتوى هذا القرار الذي اليوم ثمة بعض الدوائر الدولية تعمل على جعله اساسا في اي قرارات دولية تصدر بشأن الوضع في غزة، التي لا تنظر بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، انما تنطوي على اغفالها من اجل تكريس فكرة قديمة مبنية على مقول هرتزل: "هذه الارض بلا شعب لشعب بلا ارض"، وهي منافية لمنطق التاريخ والواقع، لكن جرى البناء عليها في الذهنية الصهيونية من اجل تبرير مخططها لبناء دولة على ارض ليست لها، ووليس لها اي حقوق تاريخية فيها.
ان استحضار روح القرار 1701 اليوم، هو نفسه لاستحضار مخطط ديفيد بن غوريون الذي كتاب في مذكراته عام 1947 "اتخذنا قرارا بتعيين ماكليف قائدا للواء الكرمل، ومهمته احتلال جنوب لبنان بواسطة قصف صور وصيدا وبيروت من الجو، فلبنان هو الحلقة الاضعف، ومن السهل تقويضه، ويجب اقامة دولة مسيحية فيه، يكون نهر اللبطاني حده الجنوبي".
هذا الهدف لم يغب عن بال المسؤولين الصهيانة طوال العقود الماضية، ولهذا دائما شدد تل ابيب على ان تكون منطقة جنوب الليطاني خالية من السلاح، بل طالبت في مرات عديدة بطرد اصحاب الارض الشرعيين الى ما بعد تلك المنطقة، وبالتالي اذا اخذنا بالاعتبار اللغم الذي وضع بالقرار 1701، وهو عدم الاعتراف بحق لبنان ممارسة حقوقه المشروعة بمقاومة اي عدوان، بل اكثر من ذلك، عدم الاعتراف بالحدود اللبنانية المرسمة في العام 1923، وجعل المنطقة "بين الخط الأزرق والليطاني خالية من أي مسلحين أو ممتلكات أو أسلحة غير تلك التي تنشرها في المنطقة الحكومة اللبنانية وقوة الطوارئ الدولية المسموح بها".
واذا اخذنا ان الحكومة اللبنانية ليست لديها القدرة على تأمين العديد الكافي من الجيش، وفقا لاتفاق الهدنة الموقع في 23 اذار/ مارس عام 1949، الذي حدد فيه العديد والعتاد، فيما سمح لاسرائيل بحرية الحركة، ولم يفرض عليه الشروط القاسية، فإن ذلك يعني ان تصبح تلك المنطقة منزوعة السلاح،وهو مقدمة لتكريس الهيمنة الاسرائيلية عليها.
واذا عدنا الى مخطط، بعد ازمة الفلاشا، باقامة مستعمرة لهم في تلال كفرشوبا، يعني ذلك ان الاستطيان في جنوب لبنان لم يترك بعد التطورات التي شهدها الصراع مع اسرائيل وخصوصا بعد تحرير المناطق المحتلة، وعدم الاعتراف الاسرائيلي بلبنانية مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقرى السبع المحتلة، تمام على غرار الاحتيال على "اتفاق اوسلو" الذي منذ 30 عاما الذي لم ينفذ، بل اصبحت المناطق المنصوص عنها فيه كالغربال بسبب المستعمرات الاسرائيلية، لا سيما في الضفة الغربية.
كان من الخطأ الفادح موافقة الحكومة اللبنانية على القرار 1701، لانه يقوض الاساس الذي قام عليه القرار 425، القاضي بانسحاب اسرائيل من الاراضي اللبنانية من دون قيد او شرط، لكن الشيطنة السياسية والديبلوماسية التي سكنت تفاصيل الاتصالات حينها دفعت الى اضعاف موقف لبنان الرسمي، وهذا ما يجري اليوم بالنسبة الى قطاع غزة والضفة الغربية، اذا سارت الامور وفق الاجندة الاسرائيلية- الاميركية.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط