كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

. ماذا يعني حق العودة للاجئين الفلسطينيين ...؟!!

في بيان أصدره مركز الإحصاء الفلسطيني بمناسبة اليوم العالمي للاجئين الذي يصادف غداً الجمعة 20/06/2014م، يشير إلى أن عدد اللاجئين الفلسطينيين قد بلغ 5.4 مليون مسجلين لدى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) حتى تاريخ كانون الثاني من عام 2014م، وبمناسبة هذا اليوم العالمي للاجئين يتبادر إلى ذهن كل لاجئ فلسطيني طرح السؤال الجوهري الذي يمثل لب القضية الفلسطينية وأسها وهو ماذا يعني حق العودة للاجئين الفلسطينيين ؟! سؤال يطرحه الكثيرون على الفلسطينيين من رسميين وعاديين، وقد يقف البعض حائراً في الإجابة عن هذا السؤال، بعد مرور سبع وستين عاماً على نكبة الشعب الفلسطيني، على يدِ العصابات الصهيونية ودولة الانتداب على فلسطين بريطانيا، والنظام الدولي الذي تشكل عقب الحرب العالمية الثانية، وقد تمثلت النكبة في تبديد الوطن الفلسطيني، حيث أقيم على ما يزيد عن 78% من أرض فلسطين كيان الاغتصاب الصهيوني، الذي يفتقد لأي مشروعية سياسية أو قانونية أو تاريخية، وترافق مع ذلك تبديد الشعب الفلسطيني ليهجر في حينه أكثر من ثمانمائة ألف فلسطيني من مدنهم وقراهم التي عاشوا فيها وبنوا فيها حضارتهم واقتصادهم وثقافتهم جيلاً بعد جيل منذ آلاف السنين، وهذا ما تثبته الأبحاث التاريخية والأثرية، فالشعب الفلسطيني المعاصر هو امتداد لتلك الأقوام العربية أبرزها الكنعانية التي عاشت وعمرت فلسطين منذ الأزل وأقامت أول مدينة على وجه الأرض ((مدينة أريحا))، وكذلك القدس والخليل ونابلس وغزة.

فكيف لقوة ما باغية أو عادلة أن تحرم الشعب الفلسطيني من الاستمرار في العيش في وطنه ؟! وأن توقف تطوره ونموه ومواصلة بناء حضارته التي تمثل ركناً أساسياً في الحضارة الإنسانية ؟! من خلال هذه التساؤلات وبوحيها يمكن لنا أن نجيب على السؤال الذي تصدر هذه المقالة، وهو حق طبيعي وسياسي وقانوني وحضاري وثقافي ومقدس، فردي، وجماعي للشعب الفلسطيني في مواصلة العيش والحياة الحرة والشريفة والكريمة في وطنه الذي لا وطن له غيره أو سواه، وقد حاول النظام الدولي أن يستر عورته المتجلية في تآمره مع القوى الصهيونية والاستعمارية على الشعب الفلسطيني وطناً وشعباً وأصدر القرار رقم 194 لسنة 1948م في الحادي عشر من ديسمبر لذلك العام، والذي قضى بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم التي شردوا منها، وتعويضهم عما لحق بهم من أذى، أو التعويض على من لا يرغب بالعودة، حيث أصبحت ديارهم تقع في حيز الكيان المغتصب، والذي قبلت عضويته في الأمم المتحدة بشرط الإلتزام بتنفيذ القرار 194 المشار إليه أعلاه.

إن الحق الطبيعي للإنسان في العيش في وطنه بأمن وسلام حق كفلته له الشرعية الدولية ممثلة في ميثاق الأمم المتحدة وإتفاقيات جنيف الأربعة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان وكافة المواثيق والأعراف الدولية السابقة على ذلك، وبالتالي فإن التنفيذ الأمين والدقيق للقرار 194 الخاص باللاجئين لابد أن يأخذ بعين الاعتبار هذه المبادئ والمواثيق دون إجحاف، ودون النظر إلى الأمر الواقع الذي فرضه كيان الإغتصاب والذي يتذرع به اليوم كونه كياناً بني على أساس عنصري مقيت يتعارض وواقع بناء الدول الحديثة، التي هي دول مواطنيها وليست دول أعراق أو ديانات تستند إلى العرق أو الدين كما يدعي كيان الإغتصاب الصهيوني ليغلق الطريق أمام ممارسة اللاجئين الفلسطينيين لحقهم الطبيعي في العودة إلى موطنهم وتنفيذ القرار الأممي 194 بشأنهم.

فحق العودة للاجئين الفلسطينيين هو حق طبيعي وقانوني وسياسي وحضاري فردي وجماعي للاجئين الفلسطينيين، الذين يربو عددهم اليوم على خمسة ونصف مليون لاجئ موزعين على العديد من دول الجوار والدول الأخرى، وهو حق مقدس لا يجوز التهاون به أو التقليل من أهميته أو عقد الصفقات السياسية مع الكيان الصهيوني على حساب هذا الحق المقدس، ولن يستتب الأمن والسلام في فلسطين والشرق الأوسط دون تنفيذ هذا الحق الطبيعي للاجئين الفلسطينيين.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط