كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يعني سحب الاعتراف بـ (إسرائيل)؟

ماذا يعني سحب الاعتراف بـ (إسرائيل)؟

تاريخ النشر: 2019-04-22 | 20:15

قال نائب رئيس حركة فتح محمود العالول: "إنّ القيادة الفلسطينية تعتزم إعلان سحب الاعتراف بدولة الاحتلال ووقف التنسيق الأمني في جلسة المركزي وإن القيادة الفلسطينية لن تـسمح باستمرار الوضع الراهن".

وفي بداية جلسة الحكومة في رام الله أعلن د. محمد اشتية أن الحكومة ترحب بعقد القيادة الفلسطينية المجلسَ المركزي الشهر المقبل، لافتا إلى أن الحكومة على استعداد لتنفيذ قرارات المجلسين المركزي والوطني لمنظمة التحرير.

ماذا يعني سحب الاعتراف بـ (إسرائيل)..؟ وما مدى جدية التطبيق...؟ وما هي دوافع القيادة الفلسطينية في إطلاق تلك التصريحات...؟

تتعرض القضية الفلسطينية إلى تصفية حقيقية نتيجة الاحتلال والمؤامرات الدولية لا سيما ما بات يعرف بصفقة القرن، المتتبع للشأن العام يخشى أن تكون تلك الصفقة مشابهة لعملية السلام التي استمرت لأكثر من عقدين من الزمن، نجحت العملية التي عززت من حضور إسرائيل إقليمياً ودولياً وأصبحت أمراً واقعاً، وللأسف فشل السلام ولم يتحقق حتى تاريخه. وعليه تطبق (إسرائيل) والولايات المتحدة خطوات تصفوية على الأرض بينما نحن العرب ننتظر صفقة القرن، ونوزع الاتهامات فيما بيننا حول من يتماهى مع صفقة القرن.

ماذا يعني سحب الاعتراف من (إسرائيل)..؟ وقع إسحاق رابين رئيس الحكومة الإسرائيلية آنذاك مع ياسر عرفات رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية وثائق الاعتراف المتبادل عام 1993، وبموجبها اعترفت المنظمة بما تسمى دولة (إسرائيل) مقابل اعتراف الكيان العبري بالمنظمة ممثلًا شرعيًّا ووحيدًا للشعب الفلسطيني. وعليه أفهم أن سحب الاعتراف سيكون بسحب هذه الوثيقة التي بموجبها تم توقيع اتفاق أوسلو وإنشاء السلطة الفلسطينية وبموجبها ايضاً اعترفت (إسرائيل) بمنظمة التحرير ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، وسحب الاعتراف يعني إنهاء كل ما سبق، فهل ستذهب السلطة لهذا الخيار؟ وهل تستطيع مواجهة تداعياته المحتملة..؟ أتمنى أن تكون نعم، وأن يكون هذا التوجه نحو انهاء الانقسام الحقيقي الذي بدأ مع أوسلو، وبعد ذلك ظهرت نتائجه في انقسام يونيو حزيران/2007م. ولكني غير متفائل بذلك وأعتقد أن السلطة تمارس مناورة سياسية للضغط على جميع الأطراف بما فيها دولة الاحتلال لإعادة أموال المقاصة وزيادة دعم السلطة وخلط الأوراق أمام صفقة القرن، وفرملة التفاهمات في قطاع غزة.

تنطلق دوافع القيادة الفلسطينية لإطلاق تلك التصريحات بثلاثة محددات هي:

1. المخاطر الحقيقية التي تعصف بالقضية الفلسطينية لا سيما المتعلقة بفرض السيادة على القدس والضفة الغربية (مناطق ج) التي تشكل ما نسبته 72% من مساحة الضفة الغربية نصفها تقريباً مستوطنات.

2. الأزمة المالية الخانقة التي تعاني منها السلطة التي كان استقطاع جزء من المقاصة الضريبية أحد أسبابها، وظهرت عبر نسبة الرواتب التي صرفت للموظفين خلال الشهور الماضية في الضفة الغربية.

3. تجاوز السلطة في ملف التفاهمات قد يكون أحد الملفات التي استفزت السلطة.

الخلاصة: تبنى المجلس المركزي قرارات وتوصيات متعلقة بسحب الاعتراف ووقف التنسيق الأمني وغيره من القرارات الجريئة ولكن في كل مرة لم يتم تطبيق ذلك، وهو في المحصلة أضعف منظمة التحرير الفلسطينية، حتى باتت (إسرائيل) والمجتمع الدولي يدركان أن ما تقوم به السلطة هي مناورات سياسية وبذلك يتم التعاطي معها وكأنها قفزات في الهواء، نتمنى أن تكون تلك التصريحات هذه المرة حقيقية وأن يتوحد جميع أبناء شعبنا في مواجهة التحديات الكبرى التي تعصف بالقضية الفلسطينية والتي تستهدف المشروع الوطني الفلسطيني، ولذلك متطلباته التي تبدأ بإطلاق يد المقاومة بالضفة الغربية ووقف العقوبات على غزة، وتقديم قضايا ضد جرائم (إسرائيل) في محكمة الجنايات الدولية، والبدء في خطوات عملية لوقف التنسيق الأمني وسحب وثائق الاعتراف المتبادل، هذه أفضل الخطوات لمواجهة صفقة القرن، فلا يوجد شيء نخسره في ظل الواقع الذي نعيشه.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط