كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا يعني كلن كلن

ماذا يعني كلن كلن

تاريخ النشر: 2020-08-19 | 10:26

يختصر اللبنانيون في مظاهراتهم واحتجاجاتهم المتواصلة المتقطعة منذ 17 تشرين أول 2019، بكلمة واحدة: كلن، وعليها وبها يختصرون الطبقة والشرائح المستهدفة التي يسعون لتغييرها وتبديلها ودورها وتبعاتها وفشلها في إدارة الدولة.

قصد اللبنانيون بثورتهم تغيير النظام السياسي برمته: نظام المحاصصة، نظام التقاسم الوظيفي، نظام الطوائف الذي فرضه الاستعمار الفرنسي منذ أربعينيات القرن الماضي، وأبقاه وخلفه، وتواصل بعد اتفاق الطائف على أثر نهاية الحرب الأهلية إلى اليوم.

كلن يعني أن اللبنانيين المحتجين لا يستثنون أحداً عن مطالبهم، فالشعار ومضمونه، ليس مقتصراً على شخص أو وظيفة، أو طائفة، لأن ممثلي الطوائف متفاهمون فيما بينهم، مع بعضهم على حساب اللبنانيين الذين يدفعون ثمن هذه الوراثة عن الاستعمار الفرنسي، ويصف اللبنانيون تفاهم أمراء الطوائف فيما بينهم بصيغة شعبية تقول: شيلني حتى أشيلك، فوتلي حتى أفوتلك، مررلي حتى أمررلك.

الحرب اللبنانية بعد سبعة عشر عاماً من الدمار والخراب، خلّفت طائفة، مكان طائفة، بدون أن تُلغي الأولى الثانية، بل وقع التفاهم والمحاصصة بدلاً من المخاصمة، وبذلك خلفت مرجعية محل مرجعية، بدون أن تصل لتحقيق الذات اللبنانية الواحدة بعيداً عن الطائفية والمحاصصة، وهكذا لم تتحقق إلى اللبنانيين تطلعاتهم نحو نظام ديمقراطي يقوم على المواطنة.

لم يكن الاستعمار بريئاً في فرض رؤيته، بل هدف تمزيق المجتمع اللبناني بالانقسامات والتعارضات والحفاظ على الشرخ إن لم يكن حريصاً على تعميقه.

وبدلاً من أن يتطور المجتمع نحو الذات الوطنية، نمت الأحزاب السياسية اعتماداً على حواضنها الطائفية، فالتقدمي الاشتراكي من طائفة، والكتائب والقوات لطائفة، وحزب الله وحركة أمل لطائفة ثالثة، والمستقبل لرابعة، وبذلك لم يتمكن الشيوعيون والبعثيون والليبراليون اختراق الطوائف، ولم يولد الحزب القوي العابر للمناطق والطوائف، وحصيلة ذلك أن الأحزاب تحولت إلى أدوات طائفية، لكل طائفة حزبها وتمثيلها البرلماني والحكومي.

تجربة لبنان الفرنسية، نقلها الأميركون إلى العراق بعد الاحتلال والسقوط عام 2003، ونجد اليوم أن أحزاب العراق، عربية بدون كرد، وكردية بدون عرب، وسنية بدون شيعة، وشيعية بدون سنة، وتم تقاسم الرئاسات الثلاثة بين الشيعة والسنة والكرد، على الطريقة اللبنانية، تقاسم وظيفي طائفي قومي، لا تعتمد المواطنة والشراكة وفق نتائج افرازات صناديق الاقتراع، على أساس ديمقراطي، لا طائفي..

في قطاع غزة العربي السني على الأغلب بعد غياب المسيحيين الذين رحلوا وهربوا، يتم الآن تقسيم الناس، في ظل هيمنة النظام السياسي الإسلامي، يتم تقسيم أهل غزة كما لاحظ الباحث الدكتور ناصر محمود الصوير، يتم تقسيم أهل غزة، بين قرآني وبخاري، ومسلم وابن تيمية، بفتنة كامنة تنتشر لتمزيق أهل غزة طليعة الثورة الذين تمكنوا من:

1- استعادة الهوية الوطنية لشعبهم الفلسطيني.

2- ولادة قيادة ومؤسسة تمثيلية موحدة بقيام منظمة التحرير كممثل وحيد للشعب الفلسطيني.

3- رحيل الإسرائيليون عن القطاع، بعد فكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال.

4- شكلت إطاراً أولياً للسلطة الفلسطينية كمقدمة لقيام الدولة- مشروع غزة وأريحا أولاً، إلى أن انفجر الانقسام بعد الانقلاب إلى الآن.

لبنان رفع الشعار وتطلعات أصحابه يتلهفون لإسقاط كلن، على أمل ولادة لبنان ديمقراطي موحد، فهل تستطيع ثورة 17 تشرين تحقيق شطب كلن بعد الانفجار الآثم الذي دمر عاصمة لبنان؟؟

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط