كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماذا ينتظر العرب من «أردوغان»؟!

رجب طيب أردوغان، ليس اسماً صغيراً في زعامات العصر الجديد، ومهما اختُلف على إدارته للسياسة الخارجية، فهو رجل القوة والنفوذ والعمل الكبير في الداخل، ويعد ظاهرة جديدة بين زعماء تركيا الذين خلفوا «أتاتورك»، والسؤال الحاضر في أذهان مؤيديه وخصومه هو هل تتغيير أساليب إدارته بعد أن أصبح رئيساً للجمهورية بصلاحيات رئيس الوزراء والجمهورية معاً، وماذا عن علاقاته مع محيطه العربي، والأوروبي، والآسيوي، وهل يتحول لأن يكون أكثر ديمقراطية، أم يصبح «بوتين» تركيا، وفي حال احتكر النفوذ وأداره بنفس صاحب السلطات المطلقة، فما هو تأثير ذلك على عضوية بلده في الاتحاد الأوروبي وحلف الأطلسي؟

الرجل حقق لبلده ما عجز عنه الآخرون، وانتخابه في اقتراع حر لم يجامله شعبه لأن المكتسبات التي حصل عليها لمسها واعتبرها إنجازاً فريداً غيّر صورة بلده، من بقية عليل للرجل المريض إلى لاعب إقليمي ودولي، وهي التي وفرت له النجاح على خصومه وتجاوز المتاريس التي وضعوها أمامه إضافة إلى تحويل النظام من برلماني إلى رئاسي، وهذا الحشد الكبير خلفه لم يكن بلا ثمن فهو من بتر سلطة الجيش وفتح الحوار مع الأكراد، والقوى المهمشة الأخرى، واعتماد مبادئ الديمقراطية والتي قيل إنه يسعى لتقليصها ومع جميع هذه الخطوات أصبح رجل تركيا المهم والقوي..

لقد سبقه في نجاح مشروع مماثل «مهاتير محمد» في ماليزيا ويسعى رجل جديد جاء من عمق الطبقات الفقيرة في أندونيسيا التي انتُخب «جوكو» رئيساً لها قام بذات الخطوات التي نفذها أردوغان، بمعنى أن هناك دولاً إسلامية ذات حجم مهم وكبير ستطل على العالم بنماذج زعامات غير التي نراها في سورية والعراق وأفغانستان وباكستان، ونيجيريا وغيرها تتصدر الحدث السلبي في العالم في حروبها وتفككها وذبحها لشعوبها..

علاقة تركيا مع العرب مرت بعدم الاتزان السياسي سواء زمن العسكر أو الحكومات المنتخبة؛ لأن الرؤية في تقويمهم للعرب أنهم خونة قاوموا الخلافة العثمانية والأتاتوركية، لكن محاولات أردوغان قبل أن يصطدم بأحداث مصر في الثورة على الإخوان المسلمين، حاول أن يربط بين انقلابات عسكر بلده مع عسكر مصر، مع أن الفارق في التاريخ والموقف والظروف مختلف تماماً لدرجة اعتُبر حزبه العدالة والتنمية جزءاً من تنظيم الإخوان المسلمين العالمي، وخاصة بعد مواقفه من نظام مصر الجديد ما قلص علاقاته بمعظم الدول العربية، وهي خسارة للطرفين، لأن التدخل في شؤون بلد اختار شعبه نظامه أمر غير موضوعي ولا منطقي، وأردوغان نفسه رفض مثل هذا التدخل من أوروبا وأمريكا لمحافظته على سيادة بلده..

بعد انتخابه رئيساً هل يغير من سياسته ويعيد علاقاته لمحيطه العربي بشكل خاص ليطرح مبادرات تلغي تلك القطيعة، أم يعتبر سلطاته الجديدة تفويضاً بأن يسير على نفس الاتجاه بحيث لا يقدم مشروع عمل تتلاقى عليه عدة أهداف بلعب دور أساسي مع العرب في الشؤون المتفجرة في المنطقة ليعيد احترامه للشارع العربي، وهو مطلب ليس فيه تراجع ذلك أن السياسة تختلف عن المبادئ، وأردوغان «براغماتي» يرى مصالح بلده فوق كل شيء، وهو اعتبار مقبول إذا ما سعى لإعادة تنشيط سياسته دون اعتبارات لما جرى وغيّر صورته عند العربي باعتباره لا يسعى لأن يكون خليفة عثمانياً جديداً في ظروف لا تسمح بعودة التاريخ؟

عموماً نحن ننتظر من الرئيس التركي الجديد خطوة إلى الأمام بدلاً من السير على المنزلقات العربية حتى يكمل الجميع مشروع عمل موحد يعطي للواقع والمستقبل ما هو مطلوب لا مرفوض بعقدة الماضي..

عن الرياض السعودية

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط