كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وتخلى عن وشاحه الأزرق..

مارسيل خليفة غنّى في مهرجان صيدا “انتصارا على الموت” في غزة ولبنان- فيديو

مارسيل خليفة غنّى في مهرجان صيدا “انتصارا على الموت” في غزة ولبنان-  فيديو

تاريخ النشر: 2025-08-10 | 10:01

صيدا: تخلّى الموسيقي اللبناني مارسيل خليفة في الحفلة التي أحياها مساء يوم السبت في مدينة صيدا الجنوبية، وأرادها “انتصارا على الموت”، عن الوشاح الأزرق الذي كان يطلّ به خلال السنوات الأخيرة، وارتدى وفرقته ثيابا سوداء، موجِّها ببرنامجه تحيات إلى “أهل غزة” وضحايا انفجار مرفأ بيروت.

وبـ”نشيد الموتى”، استهلّ خليفة حفلته التي اختتم بها مهرجانات صيدا، على مسرح أقيم قرب القلعة الأثرية البحرية للمدينة، احتضن نحو 2200 شخص من كل الأعمار.

وبين هؤلاء نحو 20 شخصا حضروا خصيصا من غزة، فقد بعضهم أجزاء من أجسامهم أو باتوا مقعدين بفعل تعرضّهم لإصابات خلال الحرب التي تخوضها إسرائيل منذ نحو سنتين في القطاع الفلسطيني ردا على هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس في 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وتأتي حفلة خليفة الذي ارتبط قسم كبير من أعماله بفلسطين واستندت إلى قصائد شعرائها وفي مقدّمهم محمود درويش، في ظل إعلان إسرائيل نيتها احتلال القطاع بأكمله.

كذلك اكتسبت حفلة خليفة في صيدا، كبرى مدن جنوب لبنان، دلالة رمزية، إذ تأتي بعد حرب بين إسرائيل وحزب الله دامت من أيلول/سبتمبر إلى تشرين الثاني/نوفمبر 2024، كان الجنوب مسرحا رئيسيا لها، بعد سنة من المواجهات الحدودية بين الطرفين.

وقال خليفة إن “الأغنية والموسيقى وسط هذا المشهد المرعب من الدمار والأنقاض والركام وبعد عشرات ألوف الشهداء والجرحى واللاجئين هما الخلاص (…) رغم الموت والحرب والوحشيّة والإبادة الروحيّة والجسديّة” في غزة ولبنان.

ورأى أن “كل نوتة وكل أغنية وكل قصيدة هي اليوم شمس كبيرة تعيد إلينا الحب والكرامة والحريّة، تعيدنا إلى الحياة، تنقذنا، وهي انتصار على الموت” وتُظهر “أن ثمة أملا بعد في هذا الزمن الاجراميّ”.

وقال خليفة لوكالة فرانس برس “هذه الحفلة تحية لصيدا وأهلها في هذا الظرف الصعب (…) واخترنا المكان الذي نقدم فيه ما يحتاج إليه الناس، قليل من الأمل ولو كان الأمل مستحيلا”.

وفي ضوء قمر مكتمل وعلى وقع هدير أمواج البحر التي أحاطت من كل ميل بالمسرح، رافقت فرقة موسيقية ضمت 11 عازفا وجوقة من ثمانية منشدين خليفة في أداء “نشيد الموتى”، قبل أن يقدّم “في البال أغنية” للشاعر الفلسطيني الراحل محمود درويش.

ووجّه خليفة “تحية من القلب إلى هذا الشاعر الكبير” الذي توفي في اليوم نفسه قبل 17 عاما، في 9 آب/أغسطس 2008، وتستند أغنيات عدة لخليفة إلى قصائده، من بينها “ريتا والبندقية” التي كانت أيضا ضمن برنامج الحفلة الصيداوية، وسبق الجمهور خليفة إلى تردادها ورافقه خلالها.

وعلى أوتار عودِه، واكبَ خليفة نجله رامي خلال عزفه على البيانو بأسلوبه الديناميكي مقطوعة قال الفنان الأب إنها “تحية لفنان كبير” هو زياد الرحباني الذي توفي في 26 تموز/يوليو الفائت عن 69 عاما.

– صيّادو صيدا –

ثم توالت الأغنيات من “بغيبتك نزل الشتي” و”سجر البن” و”ركوة عرب” للشاعر اللبناني طلال حيدر، وموشح “يا نسيم الريح” لجلال الدين الرومي عن الحب والتصوف.

وعزفَ نديم روحانا على الأكورديون موسيقى ألّفها مارسيل خليفة بعنوان “تانغو تشي غيفارا”، الثوري الكوبي الماركسي الأرجنتيني المولد.

وفي تحية “إلى الشهداء الذين سقطوا في انفجار مرفأ بيروت” في الرابع من آب/أغسطس 2020، عزَف رامي خليفة مقطوعة من تأليفه، بدت أشبه بلوحة متعددة المشاهد والأبعاد في الذكرى الخامسة لهذه الكارثة التي أودت بحياة ما يزيد عن 220 شخصا وأدت لإصابة الآلاف، ودمرت أجزاء من العاصمة.

وإلى “أهل غزة”، وجّه خليفة تحية أخرى، من خلال أغنيته الشهيرة “منتصب القامة أمشي” التي أنشدها الجمهور بأكملها قبل أن يفعل الفنان، وكرر “إني اخترتك يا وطني” نزولا عند طلب الجمهور الذي شاركه غناءها في المرة الأولى.

وبلغت حماسة الحاضرين ذروتها عندما اقتربت مراكب صيادي السمك الصيداويين من المسرح رافعة الأعلام اللبنانية على وقع “يا بحريّة هيلا هيلا” التي غنّاها مارسيل للمرة الأولى في صيدا خلال سبعينات القرن العشرين.

وذكّر خليفة في تصريح لوكالة فرانس برس بأن هذه الأغنية هي “للصيادين ولمعروف القلعة”، اللقب الذي كان يُطلق في إشارة إلى قلعة صيدا البحرية على السياسي الصيداوي المؤيد للقومية العربية معروف سعد الذي توفيَ في 6 آذار/مارس 1975 متأثرا بجروح أصيب بها أثناء مشاركته في تظاهرة لصيادي السمك، وشكلت وفاته إحدى الشرارات التي أدّت إلى اندلاع الحرب اللبنانية في 13 نيسان/أبريل من العام نفسه.

وتكمن أهمية حفلة خليفة في صيدا أيضا في ارتباط “عاصمة الجنوب” اللبناني ببداياته الفنية. وقال في هذا الصدد لوكالة فرانس برس “صيدا هي أرض أغنيتي. أنا أعود إليها اليوم، وأعود مثل البحّار العتيق إلى مينائها”.

وذكّر بأنه غنّى في صيدا للمرّة الأولى “وعود من العاصفة”، وهي قصيدة لمحمود درويش أيضا شكّلت أيضا عنوانا لألبوم خليفة الأول عام 1976.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط