مبكرا وبدلا من تيه الرسمية الفلسطينية في مسار "الثرثرات الكلامية"، عليها أن تزيل الغبار عن عقلها وتذهب لحراك عملي لمواجهة "وعد بلفور 2 " المعروف بـ "وعد ترامب".

مارس "آذار" الحاسم لتحرير غزة وقطع الرواتب!

مارس "آذار" الحاسم لتحرير غزة وقطع الرواتب!

تاريخ النشر: 2016-02-24 | 05:54

كتب حسن عصفور/ قد يفاجئنا هواة "اطلاق التسميات" على الأيام والأشهر والسنوات بمنح شهر مارس "آذار" القادم لقبا وصفة تصبح جزءا من اللغة المستخدمة في موسوعة الأوصاف التي تختزنها فلسطين، الذاكرة والمسيرة..

والى حين ايجاد تلك الصفة الخاصة، نكتفي بوصفه "مارس - آذار الحاسم والمحسوم"، باعتبار أن ما ينتظره قد يحدث "إنقلابات تاريخية" في المشهد السياسي، بعد تصريحات قيادات فتحاوية فيما سيكون خلال ذلك الشهر من تطورات وأحداث..

ابرز التصريحات، التي منحت ذلك الشهر قيمة المسمى، هي تلك التي قالها جبريل الرجوب، بأن قيادة حركة فتح - اللجنة المركزية - ستناقش "خيارات استراتيجية ومنها حسم مسألة خطف قطاع غزة من سلطة حماس..

وبعيدا عما ورد في أقوال الرجوب، التي استفزت حماس بخصوص المصالحة، فتلك لا قيمة سياسية لها، فالكل يقول ما يحلو له قولا وكلاما، لكن الجديد الذي دخل معترك "سباق الكلام" بين طرفي الأزمة الوطنية، هو اعلان الرجوب أن الشهر القادم سيقرر وضع نهاية لـ"خطف غزة"..

والحقيقة، ان هذا ما يستحق النقاش، فلو صدقت تلك الأقوال، وأن حركة فتح تمتلك "خيارات سرية" لإنهاء مسألة "خطف غزة" الذي استمر 8 سنوات، فنحن على أعتاب "مرحلة تاريخية" جديدة، تعيد لجسد "بقايا الوطن" ملمحه الذي إنتهك بانقلاب مزدوج ساهمت به حركة فتح ونفذته حماس..

ولو إفترضنا صدق ما قال جبريل، رغم كل الشكوك ان ما قاله ليس سوى كلام ليل ينتهي أجله مع شروق الشمس، فلنقف أمام سبل حركة فتح الممكنة لـ"تحرير قطاع غزة" من خاطفيه الحمساويين بعد السنوات الثمان العجاف ومنها:

*الخيار الشعبي الانتفاضي: سنفترض أن حركة فتح تمكنت من تجنيد "قوة شعبية" حاسمة، تمكنها أن تخرج عبر "إنتفاضة شعبية عامرة" من "السلك الى السلك ومن البحر الى السلك الشرقي" - حدود القطاع- ، وهدفها: إسقاط سلطة حماس الانقلابية، وتحرير القطاع من سطوتها الانقسامية، ورفع علم فلسطين ورايات "الفتح" فوق كل مبان الحكومة وملحقاتها..انتفاضة تحيل قوة حماس العسكرية الى شرطة تنظيم المرور للمتظاهرين، وقد يتمرد بعضم ليصبح جزءا من "إنتفاضة الشعب لتطهير القطاع"..

**الخيار الفتحاوي العسكري: ربما تكون حركة فتح، خلال السنوات الثمان العجاف نجحت في تخزين طاقة عسكرية تسمح لها بالقيام بعملية "تحرير القطاع" على طريقة الجنرال الليبي خليفة حفتر في مدينة بنغازي، هجمات متلاحقة لتحرير القطاع "مدينة مدينة وحيا حيا"، الى أن يتم استكمال المهمة التحريرية وانهاء الانقلاب..

***الخيار التعاوني مع الغير: وهنا سندخل في باب الحسابات المعقدة، بمعني أن تطلب مركزية فتح من الرئيس محمود عباس بصفته رئيسا للحركة أيضا، العمل على استصدار قرار عربي بدعم "قوات خاصة" كما يحدث في ليبيا وسوريا واليمن، بما أن "مزاد ارسال القوات" بات "خيارا عربيا"، تحت شعار تحرير القطاع من "فئة متمردة"، ولا يضر لو أضيف لها صفة الارتباط بأي جهة تستهوي أصحاب القرار العربي..

****خيار اعلان دولة فلسطين: وهناك خيار اعلان دولة فلسطين فوق أرض فلسطين تنفيذا لقرار الأمم المتحدة 19/ 67، ما يضع حركة حماس أمام "عقدة سياسية كبرى"، إما الموافقة على ذلك، ما يلزمها بتسليم السلطة طوعا، والبحث عن "شراكة جديدة" في سياق الدولة وليس السلطة..أو ترفض ذلك الخيار، ما يضعها أمام اعتبار قطاع غزة "إقليما متمردا" يستوجب تحريره بالقوة القاهرة..

تلك هي الخيارات التي يمكن قراءاتها في تصريح الرجوب لحسم مصير القطاع المخطوف..ما لم يكن هناك خيارات مضافة تختزنها مركزية فتح..إن لم تقم الحركة بتكذيب تصريحات الرجوب، تبقى كل الخيارات تلك مفتوجة..وليرقص أهل القطاع حتى يوم تحريرهم!

أما التصريح الآخر، الذي يمكن اعتباره "زلزلا سياسيا" لا يقل عما سبقه، ما أعلن القيادي التفحاوي توفيق طيراوي، بأن الشهر القادم "مارس - آذار" سيشهد قرارات حاسمة"، ومنها امكانية قطع الرواتب كافة..

الحق أن هذا التصريح، قد يكون صداع السياسي أعلى كثيرا من أقوال الرجوب، كون الطيراوي يلمح الى اعلان الغاء السلطة الوطنية، وليس فقط انهيارها، كما تشير دوما القيادات الاسرائيلية..

تصريح توفيق، هو اعلان أن السلطة اقتربت من نهايتها العملية باعتبار أن الراتب بات أحد مظاهرها "السيادية"، ولم يقل أن الرواتب ستتعطل أو تصاب بوعكة صحية خاصة..اعلان أن الوقف هو القرار تلك هي المقولة "الحاسمة"..

وبعد، هل لنا من مصطلح يليق بالشهر القادم يتوافق مع ما سبق حسمه من اقوال حاسمة..أم نكتفي بالدعاء والابتهال أن يحفظ الرب فلسطين وطنا وشعبا منا اصابها من هنا وهناك فوق ما بها من احتلال غازي..!

متى يدرك البعض أن "الكلمة مسؤولية"، ومتى يمكن لنا أن نميز بين "صحيح الكلام"، و"شوربة الكلام"..عندما يحدث ذلك يكون "طريق الصواب" قد حل في بقايا الوطن!

ملاحظة: تصريحات رئيس شرطة دولة الكيان الاحتلالي حول أن اليهود يقدسون الحياة والعرب يقدسون الموت، ما يجب أن يمر دون ملاحقة، فالعنصرية تخرج من كل حرف به..أهل فلسطين يقدسون المقاومة والكفاح بحثا عن الحرية والكرامة وليس الموت يا فاشي!

تنويه خاص: أزمة - مأساة معلمي فلسطين بكل جوانبها تستوجب أن يعلن الوزير الأول اعتذارا للشعب وأن يحمل حقائبه ويرحل لو كان للكرامة حضورا..!

×
أخبار
أوباما: حكومة نتنياهو فقدت المبادئ الأخلاقية بتجاهلها حقوق الشعب الفلسطيني مصر تذكر ترامب بالتزامات خطة غزة بعد مرور عام على توقيع شرم الشيخ «أفريقيا كجبهة جديدة لحروب الشرق الأوسط»: ممر البحر الأحمر وأنماط الفوضى الجيوسياسية العالمية تقرير: كيف أعادت سلسلة الحسابات الخاطئة إشعال حرب السعودية في اليمن؟ الصراعات الإقليمية وتعطل الممرات البحرية يجبران الاقتصاد العالمي على الاعتراف بـ «سطوة الجغرافيا» زامير يصادق على خطط عسكرية في الضفة: "جاهزون لعمليات هجومية واسعة" كاتس يهدد باحتلال مناطق لبنانية إضافية إذا انضم حزب الله إلى إيران في مهاجمة إسرائيل "تدمير للمرساة الاستراتيجية".. رئيس البنك الدولي الأسبق يهاجم ضغوط ترامب على جيران أمريكا بعد عام على إعلان "مجلس السلام".. غزة غارقة في بؤس متفاقم وتفكك اجتماعي حاد رئيس «الشاباك» السابق يرفع دعوى تشهير ضد نتنياهو ويطالبه بتعويض 3 ملايين شيكل الشيخ يدين افتتاح سفارة كولومبيا في القدس ويحذر من خرق القانون الدولي رسالة روسية للحوثيين: اوقفوا المس بالبنية التحتية المدنية إصابات خطيرة جراء انفجار وحريق في مصنع "إنتل" في كريات غات - فيديو الأحمد يبحث مع الاتحاد الدولي للنقابات أوضاع العمال الفلسطينيين وكالة الطاقة الدولية: نقص الديزل ربما يستمر حتى عام 2027 رغم "اتفاق روسيا" الخارجية الفلسطينية تدين افتتاح كولومبيا سفارة لدى الاحتلال في القدس المحتلة الحرس الثوري: غرق سفينة حاويات جنوب مضيق هرمز بعد اصطدامها بلغم بحري إدانة عربية وإسلامية لافتتاح كولومبيا سفارةً في القدس وتحذير من مخالفتها للقانون الدولي دبلن: فندق يُلغي حجز 70 غرفة لمشاركين في مؤتمر لمكافحة "معاداة السامية" ترامب يطالب باستبعاد مدعية نيويورك من تحقيق بشأن واقعة جامعة كورنيل الصحة: ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,392 شهيدا وعد ترامب..بلفور 2: لا دولة..لا كيان فلسطيني موحد! نتنياهو بحث مع ترامب مهاجمة إيران قبيل الانتخابات الإسرائيلية أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط