كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مازال مشروع فتح هو الأفضل ورحيل عباس وانهاء حكم حماس في غزة هو الحل

مازال مشروع فتح هو الأفضل ورحيل عباس وانهاء حكم حماس في غزة هو الحل

تاريخ النشر: 2020-09-30 | 19:26

د. طلال الشريف
د. طلال الشريف

من وجهة نظري
مازال مشروع فتح التيار الوطني المركزي في منظمة التحرير قابلا للحياة ولسنوات.

باعتقادي، الخلل ليس في برنامج حركة فتح، الذي تبنته م.ت.ف، وإن كان هناك بعض النواقص في إدارة هذا المشروع، بمعنى؛ مثلا، كان على ياسر عرفات التمسك لآخر لحظة بالانتفاضة، وكيفية إدارتها، لتكون رافدا قويا للضغط على المحتل، ولم يكن مبررا عزل الفعل الثوري عن الفعل السياسي، وهذه كانت وليدة نقص الخبرة، ونقص الذكاء السياسي، لصراع طويل باتت فيه المنظمة، والسلطة على الأرض الفلسطينية لأول مرة، وتوهم من قادها، ياسر عرفات، ولاحقا محمود عباس، بأن الإسرائيليين سيمنحوهم القليل الذي طلبوه، وهي أرض 67 ، غير منقوصة، مادام هم تنازلوا عن الباقي، وهذا خطأ كبير في فهم الاحتلال الاستيطاني، وهو ليس دولة مستعمرة تسحب عصاها وترحل ...

هناك أيضاً، خللا إداريا كبيرا شاب بناء المؤسسات، فكان فشل الموازنة بين البرنامج الوطني والإجتماعي..

أذكر قبل وصول السلطة كانت هناك دراسة للدكتور غسان الخطيب عبر مركز GMCC، طرح فيها هذا التحدي بجدية، في كيفية الموازنة بين البرنامج الوطني والبرنامج الإجتماعي، وللأسف جاء الفشل في البرنامجين، وكنا نتصور أن يكون الفشل فقط في البرنامج الإجتماعي، على خلفية حداثة السلطة، وصعوبة تحول الثوار لمسؤولين، وموظفين مدنيين رفيعين، يديرون شؤون مجتمعهم على أرضهم لأول مرة في التاريخ، ولديهم شعب في طريقه للحصول على دولة.

مازلت أقول، ومازلت مؤمنا، بأن برنامج فتح السياسي مازال أفضل المطروح، لإمكانية تحقيق السلام، ويعالج مشكلة الإحتلال، ولكن ليس كما أدارووه سياسيا، واجتماعيا، ودون أوراق ضغط على المحتل ، وكم من الذكاء أقل، ولكن أيضا والأهم، ليس برتابة عباس، وعريقات، وعزام، والرجوب والشيخ، الذين على ما يبدو، بعيدين عن روح الثورية، فكيف سيكون لهم أي إنجاز، فعملية التفاوض، وبناء السلام، لشعب، محتل، إحتلالاً استيطانياً، ومحتل دائم التوسع والشراهة للأرض، وعقدة الشعور الكامن داخله بغياب الأمن والأمان لأنه مغتصب أصلا، أقول:

لم يكن مناسبا، عباس وفريقه، لهذه المهمة، فهم انبطاحيين، وكما رأيناهم 27 عاما ، لم تكن لديهم، أي مواقف ثورية ضاغطة، وهذا ليس عدم فهم، بل هي خاصية، الشخصية السياسية القوقعية الجبانة عن العمل الثوري، التي تقودهم، والتي تخاف من كل شيء، وكان علينا دراسة هذه الشخصية في سن العشر سنوات التي تتكون فيها الصفات الأصيلة لهذه الشخصية، وأتوقع إنطوائيتها، وجبنها، فعباس لا يتمتع بأي صفة من صفات القائد الثوري الحقيقي، فهو رجل إمكانياته الثورية أقل بكثير من أن يقود ثورة شعب وإدارته للخلاص من الإحتلال، ودليل ذلك، ثورية ياسر عرفات رغم عدم توافقي على فعله الثوري الخطأ في انتفاضة الأقصى حين حوصر سياسيا، لأنه تكتك بالاستراتيجي، أي بعملية السلام مقابل تحسين شروط التفاوض وإلتزام إسرائيل ببنود أوسلو، لكنه كان فعلا ثوريا يميز شخصيته كقائد، والخطأ الأصلي أنه أوقف الإنتفاضة الإولى وكان عليه إدارتها حتى إنتهاء التفاوض حول القضابا المؤجلة الخمس الكبرى.

السبب الآخر المهم في إفشال مشروع فتح، هي المؤامرة الخارجية، وهنا أيضا كان يمكن أن يلعب الذكاء دورا كبيرا في إحباط مؤامرة استقدام واستخدام الإسلامويين لزعزة التيار الوطني ومشروعهم، ولذا لم يكن عباس أيضا ذكيا في ذلك، بل، كان، دحلان الأذكى، وبدل أن ينحاز له عباس في مواجهة المؤامرة، راح يتلاعب ضد دحلان وتركه في المعركة وحيدا، لتفرده بقرار الجبن، في عدم اتخاذ القرار بالدفاع عن غزة، فكانت المأساة التي صنعها عباس وحماس، فهبطت القضية الوطنية، وتكالبت المشاريع التصفوية ..

وها نحن كشعب وأرض نحتاج منقذ، ولازال عباس بعدم ذكائه وجبنه الثوري ، يعيق مسيرة شعبنا، ولذلك على عباس الرحيل، وعلى حماس إنهاء سيطرتها العسكرية، وحكمها، في قطاع غزة، إن أرادت لقضيتنا خيراً، وليس تقاسم السلطة، والذهاب، لمحاور كما يفعلون والتي ستقضي على ما تبقى من أرض وتهجير شعبنا.... وغير رحيل عباس وإنهاء حكم حماس لغزة فكل التوافقات والإستفرادات وحتى الإنتخابات هي مشاريع فاشلة وستطيح بقضيتنا حتماً.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط