كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأزق إسرائيل وذكرى الانتفاضة

مأزق إسرائيل وذكرى الانتفاضة

تاريخ النشر: 2026-09-29 | 15:00

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

صعود النازية الإسرائيلية الى الذروة، لا يعكس قوة، ولا وحدة مجتمع القبيلة ال 13 المرتزق، الذي تتناهشه العديد من التناقضات والصراعات المتفاقمة، مع أن الفجور والعربدة عميق الارتباط بالهدف الصهيوني الاستراتيجي والحسابات الشخصية لزعيم الائتلاف الإسرائيلي الحاكم بنيامين نتنياهو وأركان حكومته الآيلة للسقوط، في حالة جرت الانتخابات في 27 تشرين اول / أكتوبر 2026، التي تسابق الزمن لفرض وقائع جديدة ونوعية على أراضي الدولة الفلسطينية المحتلة، وتحقيق أهداف مهما كانت ضآلتها ومحدوديتها، الا أنها فشلت في تحقيق أي من الأهداف، سوى الإبادة الجماعية، رغم خطابه الهجومي وذرائعيته للتغطية على جرائم الحرب  والإبادة الجماعية ضد الشعب الفلسطيني، وتكذيبه للشواهد الماثلة في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية المحتلة أمام منبر الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الخميس 24 سبتمبر الحالي، وتصريحاته المتتالية في وسائل الاعلام.
نتنياهو وفريقه الحاكم يدفعون الصراع بشكل منهجي نحو حافة الهاوية مع الشعب والقيادة الفلسطينية، وذلك لاستخدام دفاع الفلسطينيين عن أنفسهم ومصالحهم الوطنية، كذريعة للإيغال الوحشي لتوسيع دائرة الإبادة في الضفة الغربية، كما صرح وزير ماليته بتسلئيل سموتريش، أول أمس الاحد 27 سبتمبر الحالي، حسب ما نقلته صحيفة "يديعوت احرونوت" العبرية. رغم أن الشعب الفلسطيني وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني يواصلون الصمود المعزز بالصبر الاستثنائي، لقطع الطريق على عصابة حكومة الائتلاف الإسرائيلية وأهدافها الفضوحة والمكشوفة المرامي والغايات الاجرامية، للهروب من استحقاق الانتخابات القادمة، والبقاء في كرسي الحكم لأطول فترة ممكنة.
ويتزامن الانفلات الإبادوي الإسرائيلي الكارثي مع حلول الذكرى ال 26 للانتفاضة الثانية، التي أشعل فتيلها ارئيل شارون في اقتحامه للمسجد الأقصى في 28 سبتمبر 2000، زمن حكومة ايهود باراك، واستمرت 5 سنوات طوال. وكأن جرائم ولسان حال حكومة الابرتهايد والتطهير العرقي الإسرائيلية، يهدف الى اشعال شرارات السهل الفلسطيني وهذا ما يدركه الفلسطينيون كافة، لذا حتى اللحظة الراهنة ناؤوا بأنفسهم عن الوقوع في فخ العصابة الصهيونية، ليس خوفا، ولا لأنهم لا يملكون الإرادة والقوة للرد على الجرائم الوحشية والهمجية الإسرائيلية، انما لحماية الذات من النازية، فعندما يخسر الانسان، مطلق انسان حياته وتتهدد مصالحه وحقوقه الإنسانية، فلا يبالي بأي قوة عسكرية لمواجهتها، ولكن المواجهة المسؤولة والحكيمة للدفاع عن الذات الشخصية والاسرية والوطنية، وحماية الأهداف السياسية والقانونية والاجتماعية، لا تلجأ لمنطق ردود الأفعال الانفعالية والارتجالية، لأنها تحمل اخطارا بعيدة المدى على مصير الشعب كله.
ومع ذلك فإن الضرورة تملي على الكل الفلسطيني ترتيب شؤون البيت الفلسطيني، وتنظيم المقاومة الشعبية السلمية الشاملة، وفق خطة مركزية وعلى مستوى المحافظات والمدن والقرى والمخيمات والخرب، وانتهاج أليات عمل منظمة وواحدة، وتأمين مقومات الادامة للمقاومة، وتعزيز صمود وثبات الشعب على ارض وطنه الام فلسطين، والعودة لاعتماد الاقتصاد المنزلي في الأرض، وبناء وتعميق أطر التكامل والتكافل بين أبناء الشعب ككل، وخلق وابتداع أساليب جديدة تستحضر روح الانتفاضة الكبرى 1987 – 1993، وتردفها بأليات ووسائل نوعية تعمق التجذر في الأرض، وتدرأ أخطار وهمجية عصابات المستوطنين وجيش الإبادة الإسرائيلي، وتعظيم وزيادة كلفة الاستعمار النازي الإسرائيلي.
أن هناك حاجة ماسة في هذه اللحظة التاريخية من الصراع الوجودي مع دولة اسبرطة الإسرائيلية، العمل على استعادة زمام المبادرة، ولم يعد جائزا البقاء في دائرة المراوحة والانتظار والصمت على النازية الإسرائيلية المدعومة من إدارة دونالد ترمب الأميركية ومن يدور في فلكها المنفلتة من عقال كل القوانين الوضعية والدينية، بتعبير آخر، بقدر ما تتطلب اللحظة من شد الاحزمة على البطون، وتعزيز إرادة الصبر والصمود، بقدر ما نحن بحاجة ماسة جدا لتنظيم صفوف الشعب، وصقل ارادته الوطنية، ورفع كفاءة الدفاع عن الذات والوطن والمشروع الوطني والكيانية الفلسطينية، وإجراء الانتخابات العامة، إن لم تحل وتمنع إسرائيل والولايات المتحدة من اجرائها، لتعميق الروابط بين جناحي الوطن: قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وهزيمة مشروع التهجير القسري والتطهير العرقي من المدن والقرى والمخيمات، وإعادة إحياء وبناء ما دمرته إسرائيل اللقيطة، وفق الإمكانات البسيطة والممكنة الان.
إن صمود وثبات الشعب الفلسطيني على ارض الوطن، بالتلازم مع تنظيم وتعميق وتوسيع المقاومة الشعبية، بحد ذاته يعمق مأزق وازمات دولة إسرائيل النازية، ويعجل في تآكل مكانتها، ويعزز عزلتها، ويهدد وجودها.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط