كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأزق الحل الإسرائيلي

مأزق الحل الإسرائيلي

تاريخ النشر: 2020-07-22 | 10:08

حمادة فراعنة
حمادة فراعنة

يتوهم كثيرون أن ضعف الحركة الوطنية الفلسطينية، والانقسام الذي يجتاحها منذ عام 2007 إلى الآن، يحول دون تحقيق الأهداف الوطنية، واستعادة حقوق شعبها وخاصة حقه في الدولة وفق القرار 181، وحقه في العودة وفق القرار 194، أدى بالفلسطينيين إلى الطريق المسدود.
ويتوهم الكثير أن قوة المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وتفوقه وملايينه السبعة على أرض فلسطين، ودعم الطوائف اليهودية له، والولايات المتحدة، جعلته في منأى من المشاكل والمتاعب، وأن الأبواب مفتوحة أمامه لتطبيع العلاقات مع العالم العربي، أو على الأقل مع بعضه، وأنه يتمتع بالهدوء والاستقرار والتقدم والتفوق والأمن.

واقع الحال بصرف النظر عن الادعاء في مواجهة الإيمان بالحق، أن هنالك شعبين على أرض فلسطين، يختلفان بالمشاعر والمصالح والثقافة واللغة والتطلعات، وكلاهما فشل في إنهاء الآخر، ورمي أحدهما إلى البحر والآخر إلى الصحراء.

وبات أمام الإسرائيليين والفلسطينيين ثلاثة خيارات:
الأول استمرار التعايش في ظل التعارض والتصادم والاضطهاد والتمييز والعنصرية والاحتلال من قبل الإسرائيليين للفلسطينيين.

الثاني التوصل إلى حل يقوم على إقامة دولتين للشعبين على الأرض الواحدة، أي تقسيم فلسطين بينهما، حتى ولو تم ذلك على مضض وظلم وعدم توفر العدالة.

والثالث وهو الأرقى قيام دولة ديمقراطية واحدة للشعبين: ثنائية القومية عبرية وعربية، متعددة الديانات من المسلمين والمسيحيين واليهود، وهويتين فلسطينية واسرائيلية تُحتكم في إدارة مؤسساتها إلى نتائج صناديق الاقتراع.

الخيار الأول تفرضه حكومة المستعمرة وتتكيف معه وتعمل على استمراريته، وكل الإجراءات العملية لمواصلة تحكمها بالشعب الفلسطيني وتمزيقه، بعد أن نجحت في احتلال كامل أرض فلسطين، ولكنها فشلت استراتيجياً في مشروعها، في طرد كل الشعب الفلسطيني عن أرض وطنه، وبقي نصفه متشبثاً صامداً لأكثر من ستة ملايين ونصف المليون على كامل خارطة فلسطين، ونصفهم الآخر خارج فلسطين مطروداً مشرداً لاجئاً منفياً، وحصيلة ذلك أن هذا الخيار مرفوض يقاومه الشعب الفلسطيني، ولن يستديم ولن يستقر ولن يبقى، بفعل العامل الديمغرافي والكفاحي والحقوقي وتفهم العالم لمعاناتهم وتعاطفهم معهم.

والخيار الثاني القائم على حل الدولتين، ما زال مرفوضاً من غالبية أصحاب القرار لحكومة المستعمرة ومن يتبعها.

أما الخيار الثالث بالدولة الواحدة الثنائية الديمقراطية فهو مرفوض بالكامل من قبل الإسرائيليين ومن حلفائهم.

دينيس روس الدبلوماسي الأميركي اليهودي الذي لعب دوراً محورياً في الإدارات الأميركية المتعاقبة عبر محاولات حل الصراع الفلسطيني منذ إدارة بوش الاب ومن بعده إدارات كلينتون وبوش الابن وأوباما، كتب مقالاً مع ديفيد ماكوفسكي حمل عنوان «لا تتخلوا عن حل الدولتين» موجهاً كلامه لإدارة حكومة المستعمرة، ورداً على توجهات يدعو لها الكاتب الأميركي اليهودي بيتر بينارت الذي يرى أن حل الدولتين فشل، وأن الحل البديل هو دولة مشتركة ثنائية القومية «عبرية وعربية» و»فلسطينية إسرائيلية».

ما كتبه دينيس روس، عن ضرورة حل الدولتين ورفض إجراءات الضم والتوسع واستمرار الاحتلال، وما سبقه بيتر بينارت عن حل الدولة الواحدة، وضرورة الحوار اليهودي اليهودي نحو هذا الحل، تعبير عن المأزق الإسرائيلي، فالتطهير والطرد والإبعاد للفلسطينيين كما حصل في نكبة 1948، ونكسة 1967، ومخلفاتهما من اللاجئين والنازحين لم يعد وارداً أو مقبولاً أو واقعياً، فالتشبث والصمود الفلسطيني أصبح هو العنوان الأول والخيار الذي لا مهرب منه، وهو المسبب الأول لفشل المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، وهو البداية والخطوة الأولى التي يُبنى عليها نحو الخطوة الثانية: مواصلة النضال الفلسطيني تعبيراً عن رفض الاحتلال ومشروعه الاستعماري التوسعي، والعمل من أجل انتصار المشروع الوطني الديمقراطي الفلسطيني.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط