كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأزق السلطة الفلسطينية وسلاح المقاومة في غزة بعد انتصارها

بعد الانتصار المدوي والبطولي، الذي حققته المقاومة الفلسطينية، على العدو الصهيوني النازي والمجرم، والذي أوقف العدوان، وجعل اليهود الصهاينة، يقبلون برفع الحصار الغاشم عن القطاع الفلسطيني، والقبول بشروط المقاومة، لا شك بان هذا الانتصار غيَّر الوضع الفلسطيني رأسا على عقب، واثَّر بوضع الاحتلال وعنجهيته وصلافته بشكل عام، وتعامله مع السلطة والقضية الفلسطينية، ومن المفترض من القيادة الفلسطينية، سواء قيادة منظمة التحرير او قيادة السلطة، أن تستثمر هذا الانتصار العظيم، بطريقة بناءة وايجابية من اجل دحر الاحتلال وإنهائه، بحيث تغيِّر كل قواعد اللعبة التي كانت جارية بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال الصهيوني، ويجب أن لا تملي قيادة الاحتلال الصهيوني على قيادة السلطة الفلسطينية وقيادة منظمة التحرير شروطها كما كانت في السابق، وتكون السلطة دائماً لها سمعاً وطاعة، لقد كان الرئيس القائد ابو مازن، وحتى في كل علاقاته مع الاحتلال الصهيوني، مرناً جداً، ولأبعد الحدود، في تعامله مع الاحتلال، وهو يعرف جيداً، أن لا وسيلة أمامه كي يطرقها، إلا طرق أبواب المحافل الدولية، ومجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية للأمم المتحدة، وكانت كل هذه المنظمات والهيئات الدولية، لا تجدي شيئاً أمام عين العدو الصهيوني، وقيادته الفاشية والنازية، خاصة أنها كانت مدعومة من الولايات المتحدة الأمريكية، بدون حدود، وسواء كانت دولة الاحتلال ظالمة او مظلومة وغالباً كل مواقفها ظالمة.

يعتبر انتصار وصمود المقاومة الفلسطينية في غزة، أمام العدو الصهيوني الغاشم، هو انتصار لما يعرف بمحور الممانعة والمقاومة، والذي يضم كل من سوريا وإيران وحزب الله وقطر وتركيا، وهذه الدول، وبحق وحقيقة، هي التي كانت داعمة للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة قبل هذه الحرب الغاشمة، بشتى الوسائل الممكنة، السياسية والمالية وبالأسلحة، رغم القيود والحصار الذي كان يفرضه الاحتلال الصهيوني والدول المحيطة بالقطاع، إضافة للضغوط الدولية الأوروبية والعربية، وحتى الفلسطينية، واعتبرت المقاومة الفلسطينية بالمفهوم الأمريكي الأوروبي الصهيوني، منظمات إرهابية، يجب القضاء عليها، بينما العدو الصهيوني المحتل لأراضينا، لم يعتبره البعض انه عدو محتل وغاصب، ويحق للشعب المحتل مقاومته بشتى الأساليب والطرق الممكنة، ومع هذا، الكثير من الدول الأوروبية والولايات المتحدة، تعتبر احتلال العدو الصهيوني وممارساته الإجرامية، وكأنه احتلال شرعي، وكذلك وممارساته الوحشية، مقبولة وتتماشى مع قوانين حقوق الإنسان. وهذا هو عين الظلم والإجرام، بحق قضيتنا الفلسطينية، العادلة والموضوعية.

أنفضح أمر العدو الصهيوني بحربه الوحشية والظالمة على قطاع غزة، أمام شعوب العالم اجمع، وعرفوا إجرامه ووحشيته بقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وهدم المستشفيات والمدارس والمجمعات السكنية، وقتله لرجال الدفاع المدني، وقصفه وقتله لسيارات الإسعاف، التي كانت تنقل الجرحى، وبها طواقم المسعفين الطبية، لذلك لم يعودوا يصدقونه وعرفوا انه مجرم وكاذب ونازي ومحتل غاصب.

رغم الخسائر البشرية التي ألمَتْ بالفلسطينيين، وتدمير البنية التحية، ومجمعاتهم السكنية وبيوتهم، الا إنهم صمدوا واجبروا العدو الصهيوني المحتل، على التفاوض، ووقف إطلاق النار، والقبول بفك الحصار عن القطاع، بفتحه المعابر وخلافها، ومناقشة موضوع الميناء البحري والمطار الدولي، والإفراج عن الأسرى، وكانت أهم مطالب العدو الصهيوني، سحب سلاح المقاومة، وهذا ما لم يجري حتى نقاشه.

السياسة الصهيوني وبالتفاهم مع يعض الدول العربية المعروفة، كانت قد أعطت الضوء الأخضر لدولة الاحتلال (إسرائيل)، لشن حرب على قطاع غزة، والقضاء على منظمات المقاومة الفلسطينية، وبالأخص تنظيم (حماس) والذي يعتبر بأنه امتداد لتنظيم الإخوان المسلمين، والمرفوض من عدة دول عربية كمصر والسعودية ودولة الإمارات وغيرها من الدول العربية. وكان المخطط الصهيوني العربي، لو انتصرت اسرائيل بالقضاء على وجود المقاومة الفلسطينية في القطاع، العمل بعد ذلك، لتسليمه للسلطة الفلسطينية على طبق من ذهب. لكن المفاجأة الكبرى، والتي كانت للجميع، أن المقاومة الفلسطينية وسكان القطاع، صمدوا صمود الأبطال، رغم التضحيات الباهظة التي تكبدوها، وانزلوا بالاحتلال خسائر فادحة في جنوده، وأجبرت المستوطنين وأجزاء من الصهاينة اليهود، بالهروب من مستوطناتهم ومدنهم، ولم تتمكن القيادة الصهيونية من توفير الأمن والأمان، كما كانوا يعدونهم به، وحدث وقف إطلاق النار كما هو معروف للجميع.

على ضوء الوحدة الوطنية الفلسطينية، والتي تجلَّت بالوفد الفلسطيني المفاوض والموحد، وقبل ذلك بحكومة الوفاق الفلسطينية، ان تصبح السلطة الفلسطينية، هي السلطة الوحيدة المسيطرة على الضفة الغربية وقطاع غزة، وان تنشر قواتها الوطنية وحرس الرئاسة في المعابر والمراكز والمعسكرات الأمنية، والسؤال الذي يطرح نفسه بقوة هو: ما هو موقف السلطة من قوات المقاومة الفلسطينية في غزة وأسلحتها وخاصة صواريخها؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل تقبل بوجودها كما هي؟؟؟ ام ستعمل على نزعها كما طالبت إسرائيل بذلك وتدميرها؟؟؟؟ وما هو موقف قوات المقاومة من هذا الأمر؟؟؟ وماذا لو طالبت السلطة الوطنية بنزع سلاح المقاومة ورفضت الأخيرة هذا الطلب؟؟؟؟

الحل النهائي للصراع العربي الصهيوني، مبني على أساس حل الدولتين، إحداهما الدولة الصهيونية المقامة حالياً، ومن ثم دولة فلسطين الديمقراطية المنزوعة السلاح. وهذا الحل قبلت به القيادة الفلسطينية، وعلى ضوء ذلك، فان نزع سلاح المقاومة في غزة من قبل السلطة او من أي جهة كانت، يعتبر خط احمر، لا يجب نقاشه في أي حالة من الأحوال، مهما كانت الضغوط على السلطة الفلسطينية من كافة الدول، إلا بعد إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على حدود الرابع من حزيران في العام 1967م بعاصمتها القدس الشرقية، أما إذا طالبت السلطة الفلسطينية بنزع سلاح المقاومة في غزة في الوقت الراهن، وقبل انهاء الاحتلال واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، على أساس وجود سلطة واحدة لا سلطتين، فيعتبر هذا مطلب مدان فلسطينياً، ومن سيطالب، به سواء السلطة الفلسطينية، وأي دولة أخرى، سيتحمل عواقبه الوخيمة جداً، ولكل حادث حديث.

×
أخبار
الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط