كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مازق المفاوضات وسبل الخروج منه

 منذ عودة السلطة الفلسطينية للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي يردد الشارع والفصائل الوطنية والاسلامية الفلسطينية سؤالا محقا وهو لماذا عادت السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير وبشكل مفاجئ إلي هذه المفاوضات وماهو الثمن الذي دفع إسرائيليا وفلسطينيا لهذه العودة؟

هل حصلت السلطة الفلسطينية علي أية تنازلات من الجانب الإسرائيلي أو الأمريكي جعلها تلحس اشتراطاتها السابقة وفي القلب منها وقف الاستيطان وتعود إلي المفاوضات ؟

هل اتخذت القيادة الفلسطينية قرار العودة إلي المفاوضات بعد تشاور مع المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة التي تمثل الشعب الفلسطيني؟

للإجابة علي كل هذه التساؤلات ينبغي الإشارة إلي بعض المعطيات الضرورية التي تخدم فكرة هذا المقال وتجيب ولو جزئيا علي بعض هذه التساؤلات

الأمر الأول : - هو أن السلطة الفلسطينية أوقفت المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قبل ثلاث سنوات مشترطة عدة اشتراطات وفي المقدمة منها وقف الاستيطان .

الأمر الثاني :- عادت القيادة الفلسطينية إلي المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي قبل ثلاثة شهور وتحديدا في 17/9 من العام الجاري حيث أعلن عن هذه العودة وزير الخارجية الأمريكي جون كيري في مؤتمر صحفي عقده في عمان دون شروط مسبقة ودون توقف للاستيطان .

الأمر الثالث :- رفضت معظم الفصائل الفلسطينية هذا القرار بمن فيهم فصائل مؤيدة للخط السياسي للرئاسة الفلسطينية والتي طالما أيدت المفاوضات بل وشاركت بها في بعض الأحيان كما رفض هذه العودة بعض الشخصيات والاتجاهات في داخل حركة فتح.

الأمر الرابع :- ماكشفه جون كيري في اجتماعه مع اللجنة الوزارية العربية قبل أيام بان التفاهمات التي عقدها مع أبو مازن للعودة إلي المفاوضات لاتشمل وقف الاستيطان مضيفا بان الرئيس ابو مازن تفهم الوضع السياسي الذي يعيشه نتنياهو وائتلافه الحكومي الذي سينهار في حالة إقدام نتنياهو علي وقف الاستيطان .

وإذا انطلقنا من الكلام الأخير لجون كيري – الذي لم تنفيه السلطة – مع الوزراء العرب نستطيع ان نستنتج بان العودة إلي المفاوضات قد تمت بموافقة فلسطينية علي استمرار الاستيطان والتفاوض في ظله وإسقاط لهذا الشرط الذي طالما ظل شرطا جوهريا من قبل الرئيس الفلسطيني للعودة إليها .

اما مايتعلق بالتوقيت فان هذه العودة – للاسف – تتم في ظل ميزان قوي سياسي مختل لصالح الطرف الإسرائيلي فالانقسام الداخلي الفلسطيني الذي يعصف بالساحة الفلسطينية مستمر منذ مايزيد علي خمس سنوات مما يضعف المكانة والقوة التفاوضية الفلسطينية , كما أن التطورات التي تمر بها المنطقة في ظل مايسمي بالربيع العربي تخدم بشكل كبير الاحتلال الإسرائيلي حيث تنشغل دول مركزية مساندة للقضية الفلسطينية وتحديدا سوريا في مواجهة الحرب الكونية التي تشن ضدها لإركاعها وتعزيز الوجود الصهيوني في المنطقة بعد تدمير العراق وليبيا وإثارة النعرات المذهبية والطائفية في معظم الدول العربية والإسلامية .

إضافة لذلك فان قرار العودة اتخذ في غياب المؤسسات الفلسطينية ذات الصلة ومن خلف ظهر القوي والفصائل الفلسطينية .

ولاشك أن قرار العودة إلي المفاوضات في ظل هذه المعطيات يضع الطرف الفلسطيني في الموقف الضعيف المؤهل لفرض الشروط عليه في قضايا المفاوضات الأساسية وخصوصا قضايا الوضع النهائي القدس واللاجئين والحدود والاستيطان....الخ وبالتالي يثور السؤال مالجدوي من هذه العودة وماهي الفائدة الوطنية التي يجنيها شعبنها منها .

إن الضرر الاستراتيجي الذي سينتج عن هذه المفاوضات العبثية هوالاقرار الرسمي الفلسطيني وتقديم الغطاء السياسي لكل ممارسات الاحتلال الجارية في الضفة الغربية والقدس من استيطان وتهويد وهدم بيوت وتنكر للحقوق الوطنية الفلسطينية ,وان الاستمرار في هذه المفاوضات يعني تفويض دائم للاحتلال للاستمرار في هذه الممارسات .

إن القيادة الفلسطينية مطالبة بالانسحاب من هذا المأزق الذي وضعت نفسها والشعب الفلسطيني فيه وهذا يتطلب مايلي :-

أولا :- التداعي الفوري لعقد الإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية والذي تم الاتفاق عليه في القاهرة لبحث الوضع الفلسطيني والمفاوضات والتوافق علي آلية ومخرج لهذه الأزمة .

ثانيا :- ان يقوم رئيس السلطة الفلسطينية وبخطاب علني بالشرح للشعب الفلسطيني حقيقة التفاهمات التي جرت بينه وبين جون كيري للعودة إلي المفاوضات مع تبيان سبب العودة بدون وقف الاستيطان .

ثالثا:-إعادة الاعتبار لملف المصالحة مرة أخري والتعامل الجدي مع هذا الملف والتنفيذ الفوري للتفاهمات الفصائلية التي جرت بهذا الخصوص وصولا إلي إجراء الانتخابات العامة للمجلس التشريعي والرئاسة الفلسطينية لإفراز قيادة فلسطينية منتخبة مؤهلة لحسم هذه القضايا الإستراتيجية .

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط