كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأزق "حماس" و"السلفية" في غزة ؟ (1/3)

مأزق "حماس" و"السلفية" في غزة ؟ (1/3)

تاريخ النشر: 2015-08-09 | 08:53

امد/ رام الله - كتب بكر ابو بكر: في الحديث عن "السلفية" كدعوة أو منهج، أو تنظيمات هناك الكثير مما يقال، ولكن الوضع المتفجر في غزة، وفي المنطقة العربية وطبيعة الاقتران بين الحركات المتطرفة في الشرق والغرب تجعل من الضرورة تبيان بعض الأمور.

السلفية كفكرة هي (دعوة للتمسك بالكتاب والسنة بفهم سلف الأمة فهي ليست حزبا أو حركة وليست تنظيما وإنما منهج الراشدين الأربعة والصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين) كما تعرف نفسها، مضيفة استحسان الاقتداء بالقرون الثلاثة الأولى

مؤسس السلفية

يعتبر الشيخ محمد بن عبد الوهاب (بن سليمان آل مشرف التميمي (1115 - 1206هـ) (1703م - 1791م))الذي ولد وعاش في القرن 18 من أشهر الدعاة أو(المجددين) في الفكر الإسلامي ، وقامت دعوته على فكرة العودة إلى الإسلام كما فهمه العرب والمسلمين الأوائل ، ورفضه كل مظاهر الشرك والبدع في زيارات القبور والقباب والتبرك بالأضرحة وغيرها، وبدعوة المسلمين للتخلص من البدع والخرافات وتوحيد الله عز وجل.وتوسعت دعوته بشكل كبير نتيجة التحالف الذي تم بينه وبين حُكم آل سعود ،منذ الدولة السعودية الأولى حتى الثالثة، التي تحكم المملكة العربية السعودية اليوم.

وعندما نتحدث اليوم عن السلفية فإنها لم تعد كما كانت قبل قرنين، بل هي اختلفت عما كانت عليه منذ (الصحوة الإسلامية) في السبعينيات من القرن العشرين، أثر انهيار المشروع القومي وبداية تفكك أو ضعف الدولة الوطنية وتراجع الفكر النقدي والعلمي أمام الفكر النصوصي الحصري الفهم، والالحاقي والاقصائي

أقسام السلفية

من الممكن أن نقسم السلفية إلى أقسام عدة فمنهم من يرى وجود سلفيه سياسية دخلت في العملية السياسية (مثل مصر وقبلها الكويت ... )، رغم أن الأصل في الفكرة معاداة الديمقراطية واعتبارها ضد شرع الله ، وهناك السلفية المنسوية لناصر الدين الألباني الذي رفض المذاهب حتى أصبح مذهبا خامسا ، كما يمكن الإشارة لمجموعة من الشيوخ الذين تنسب لهم (سلفيات) أخرى مثل محمد بن امام الجامي (الصومالي) وربيع المدخلي، لذا يسمى أتباعهم بالسلفية الجامية، أو المدخلية ويشار لتشددهم في التعريض وشتم المخالفين لهم.

ولكننا نستطيع أن نقسم السلفية إلى 3 أقسام رئيسة-كما نرى- الأول هي السلفية التقليدية (أو العلمية نسبة للعلوم الاسلامية الشرعية) والثانية هي السلفية الحركية (أو المجددة) التي تقر العمل السياسي والحزبي والمنافسة الديمقراطية، والنوع الثالث الذي يطلق عليه الإعلام خطأ السلفية الجهادية -لأن (الجهاد) لا يتمثل بما يقومون به مطلقا عدا عن ان الجهاد ليس مرادفا للقتال أبدا- ما يمكننا تسميتها السلفية القتالية وهي المنتشرة اليوم في أصقاع الأرض بعد أن تراجع العصر لإخواني (نسبة للإخوان المسلمين) لتتمدد المساحة والزمان للعصر السلفي القتالي.

سلفيو غزة

رغبنا بهذه الإطلالة العامة أن نصل للوضع في قطاع غزة من فلسطين، الذي يحكمه فصيل "حماس" الذي يفترض أنه ممثل الفكرة (الإسلامية) حصريا من حيث الدين أو الفهم، ومن حيث السطوة والنفوذ، ومن حيث (المقاومة) وذلك منذ الانقلاب الدموي في القطاع عام 2007، لكنه-فصيل حماس- يجد اليوم من يسلب منه هذا التمثيل الحصري في عقر فكره وداره.

يشار في عديد المراجع للشيخ سليم شراب (ت 1985) على اعتبار أنه الشخصية الرئيسة للسلفية في قطاع غزة، والتي بنت العلاقات مع شيوخ الحرمين الشريفين، ويمكن تقسيم السلفية في غزة إلى سلفية تقليدية وأخرى تجديدية، وثالثة قتالية.

 

"حماس" والشيخ الأسطل

رغم الاساءات التي يكالها موقع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية التابع ل"حماس" في غزة ضد الشيخ ياسين الأسطل واصفا إياه بشكل معيب (بالجهل والحماقة والتعصب) فإن رئيس المجلس العالمي للدعوة السلفية الشيخ ياسين الأسطل يعد من أبرز رموز السلفية (المعتدلة) والعلمية في فلسطين، أي رغم تشنيعات الموقع المذكور عليه بوصفة أيضا أنه: سلفي علماني لا علمي ( ) (مفترض من هكذا موقع الدعوة للمحبة والتسامح والحوار لا أن يكون منبرا للشتم باسم الإسلام).

كما يشار للشيخ عمر الهمص كأبرز قيادات السلفيين، حيث يترأس جمعية ابن باز بالقطاع، وكذلك يتواجد في غزة "دار الكتاب والسنة" التي تعتبر نفسها أصل السلفيين في فلسطين حيث أنشِأت الجمعية كتجمع-كما يقول موقعها على الشابكة- داخل مسجد منذ العام 1931 في خانيونس (أ ي قبل الإخوان المسلمين في فلسطين) وثم تجديد نشاطها عام 1974 أيضا في داخل مسجد، إلى أن برزت ككيان جمعية بوضوح منذ العام 1986 وهي اليوم برئاسة الشيخ عبد الله المصري

انشقاقات "حماس" نحو السلفية

في الاتجاه الآخر ونتيجة لفقدان الأمل من قِبل العديد من كادرات وأعضاء "كتائب القسام" بحركة "حماس" فقد انشقت عن التنظيم لينضم كثير من هؤلاء المنشقين على "حماس" إلى التنظيمات السلفية وخاصة [القتالية] (يشير خالد البطش من قيادات الجهاد الاسلامي عام 2010 أن من كادرات السلفيين أيضا كوادر في حركة فتح وتنظيمات أخرى)، وخاصة إلى تنظيم لواء التوحيد الذي يعتبر جزء من المقاومة الشعبية في غزة ، و"جيش الإسلام" (بزعامة ممتاز دغمش) و"حركة المجاهدين"، و"جيش الأمة" وقبلها "جلجلت" وغيرها .

إلى ذلك ينتشر في فلسطين من التنظيمات الدينية أيضا سوى "الاخوان المسلمين" بطبعتها الفلسطينية أي "حماس" والى جانب حزب التحرير والسلفيين "جماعة التبليغ والدعوة" وزعيمها على الغفري في غزة أضافه لمجموعة من الطرق الصوفية المختلفة.

ويشير بعض المراقبين إلى أن الخطاب الدينى ل"حماس" أصبح أكذوبة يتندر بها "السلفيون"، ومنها تبدأ عمليات التنظير والتأثير على المحيط الشبابى، وللعلم-كما أفادني أحد المحلللين من غزة- فإن تأييد "داعش" اليوم لا يقتصر على العناصر السلفية المتطرفه بل تعداها إلى غالبية شباب جماعة التبليغ والدعوة المسالمة، ولكن بشكل تعاطف خجول دون الإدلاء بتصريحات خوفا من العقاب والطرد من أمراء الدعوة.

في حقيقة الأمر لا يُعرف على وجه التحديد مدى دقة التحليلات التي تنسب صلة ما –صلة تنظيمية-للسلفية القتالية في غزة لأي من "القاعدة" أو "الدولة الاسلامية"-"داعش"، فيما هو مؤكد اختراق هذه التيارات من "حماس" وعدد من المخابرات، وعلاقاتها مع الجوار مؤكدة، بل أن بعض هذه التنظيمات تشبه بندقية للإيجار (اسم كتاب عن أبي نضال الإرهابي الشهير) ما يشار تحديدا لممتاز دغمش زعيم "جيش الاسلام".

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط