كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مازن الفـقـهـاء و الخـراف السـوداء ..!!

مازن الفـقـهـاء و الخـراف السـوداء ..!!

تاريخ النشر: 2017-03-26 | 08:54

جريمة جديدة تقوم بها عصابات القتلة ..!

واغتيال آخر قامت به " دولة المافيا " ..!!

ومرثية أخرى نكتبها على صفحات الحزن اليومي الفلسطيني ..!!

فعلى الطريق إلى الوطن الكبير سقط القائد المجاهد مازن محمد الفقهاء " أبا محمد " شهيدًا داخل الوطن الذي فرض عليه ..!!

كثيرون سقطوا على هذا الطريق .!

منهم من سقط برصاص قاتل مأجور.. وآخر سقط بتفجير سيارته .!

منهم من قتل بتفجير بيته على أطفاله.. وآخر سقط عن طريق الهاتف .!

منهم من قتل في بيروت .. في أثينا .. دمشق .. لشبونة .. روما .. لندن .. قبرص .. تونس .. نابلس .. خانيونس .. طولكرم.. غزة.. رام الله.. رفح .!

المكان متعدد الاحتمالات كاسم القاتل ..!

وكما يمكن تشخيص القاتل بأنه العدو، يمكن تحديد المكان بأنه المنفى .!

من كاتب القصة .. إلى رسام الكاريكاتير .!

ومن الشاعر .. إلى المؤرخ والصحفي .!

ومن الحالم .. إلى المفكر .!

من الطفل الرضيع في حضن أمه . . إلى الطفلة التلميذة على مقعدها المدرسي .!

ومن العجوز عند زيتونتها .. إلى المقاتل المجاهد في ميدان المعركة .!

من قتله المجهول .. ومن قتله المعلوم الذي تحول إلى مجهول .!!

من قتله العدو .. ومن قتله أبن جلدته .!!

من سقط قبل الشتات .. وفي الشتات .. وفي المنافي .. وبعد الشتات .!

وآخر سقط داخل " الغيتو" الذي فـُرض عليه باسم السلام .!

هكذا كان الموكب وما زال طويلأً جداً ، وقافلة الشهداء تسير دون توقف . . وينضم إليها يوميا كوكبة جديدة على طريق ذات الشوكة . . يمضون أطفالا ورجالا ونساء . . يرفعون الرايات المعطرة بدمائهم الزكية الطاهرة ، ويرسمون معالم الطريق . . طريق انتصار الدم على السيف والحديد . . و يعبرون إلى جوار ربهم وقد أدّوا الأمانة دفاعاً عن أمة تستباح أرضها . . و مقدساتها . . ومساجدها . . أعراضها . . أرواح أبنائها . . كرامتها .!

إنها التراجيديا الفلسطينية.. من موكب جنائزي إلى آخر، ومن شهيد يرتقي إلى آخر يسابقه، وكأنهم جميعـًا في سباق أسطوري يفيض برائحة القدس وعبق يافا واللـد والرملة وحيفا .

ولكن هل تنتهي رحلة الألف ميل بطلقة واحدة .؟!

لقد تجاوزت خطوات الشهداء الألف ميل إلى آلاف الأميال .!

قطعوها خطوة .. خطوة .!

من رمال شاطئ غزة الأزرق إلى حقول القمح وأشجار العنب في الخليل .!

ومن جبال وكهوف نابلس إلى حقول الألغام والأسلاك الشائكة أينما ولوا وجوههم في المسيرة إلى الوطن ، أو ما تبقى من هذا الوطن .!!

هذه هي فلسطين.. فائض من الشهداء، وألم ينوء عن حمله وطن عربي من المحيط إلى الخليج .!

لم تختلف نهاية القائد المجاهد مازن محمد الفقهاء " أبا محمد "عن بدايته الا بمدى ما تختلف مراحل تطور مأساة الانسان الفلسطيني ..!!

ولا تتصل نهاية " أبا محمد "ببدايته الا بمدى ما تتصل حلقات هذه المراحل ..!!

من هنا لا تكون هذه النهاية قفزة أو تحولا وانما هي تسلسل طبيعي بكل ما تحمله هذه الكلمة من مآس ..!!

لقد اختار " أبا محمد "بين التساقط .. أو السقوط شهيدًا ..!!

وقد اختار ..!!

لن تجدي الكلمات في رثائه ..!!

ولن يجدي الحرف في التعزية ..!!

ولن تجدي العبارات الحزينة في الاسهاب في فلسفة استشهاده ..!!

فعندما اختار القائد " أبا محمد "طريق الجهاد فقد اختار طريق الشهادة ..!

لقد استشهد " أبو محمد " كما يستشهد الفرسان حقاً :

ذهب إلى موته بشجاعة . . وجاؤوا إليه بخسة ونذالة .!

سار في طريق الجهاد حتى الشهادة .. واغتاله العملاء بكل أحقادهم المكبوتة .!

ويتساءل الأنسان الفلسطيني بمرارة :

لماذا ظهرت ظاهرة العملاء بوضوح شديد بعد دخول السلطة الفلسطينية إلى الأراضي المحررة عام 1994م مع العلم أن هذه الظاهرة قد تم القضاء عليها في الانتفاضة الأولى منذ عام 1987م إلى عام 1994م ، حيث هرب قسم منهم إلى داخل إسرائيل ، والباقي ذهب إلى المساجد لإعلان التوبة .!

وكيف استطاعت هذه الإفرازات والمظاهر الانحرافية التي لا تمت بصلة إلى عادات وتقاليد المجتمع الفلسطيني ، وبعيده كل البعد عن مبادئ الثورة الفلسطينية وقضية الشعب الفلسطيني الذي قدم لها هذا الشعب قوافل الشهداء والجرحى والمعتقلين أن تصبح أحصنة طروادة للعدو الأسرائيلي في اختراق المجتمع الفلسطيني .؟!

هل كان لتصاعد الحس الوطني ومشاركة الشعب الفلسطيني بكل شرائحه في فعاليات الانتفاضة الأولى سبب في القضاء على ظاهرة العملاء .؟

وإذا كان كذلك فهل أفرزت عملية التسوية حالة من تقبل الشارع الفلسطيني لإمكانية التعاطي مع العدو الإسرائيلي في ظل رفع البعض لمبدأ " التنسيق الأمني المقدس " مع العدو ، و دور بعض المتنفذين في السلطة في تنظيف ( الخراف السوداء ) وتبييضها وغسل عارها ومن ثم إدخالهم في أجهزة السلطة ؟ !

وكيف سقطت القيم والقدوة الحسنة في نظر هؤلاء العملاء وفضلوا التعاون مع العدو في قتل أبناء شعبهم .؟!

وإذا كان البعض يستطيع أن يتغاضى و يتسامح ويتنازل عن حقه في معاقبة هؤلاء العملاء ، فإن أيتام وأرامل وثكالى الشعب الفلسطيني البطل ، وشواهد القبور وجدران الزنازين لا يمكن أن يتنازلوا عن حقهم في الأخذ بالثأر من الخونة والعملاء الذين برزوا للعلن و تحت حماية هذه الأجهزة في أغرب ظاهرة يتعرض لها الشعب الفلسطيني ‍‍‍.

مازن الفقهاء :

ملحمة الشجاعة وسفر الرجولة والبسالة الذي دوخ العدو الإسرائيلي عقلا وتخطيطـًا وتنفيذًا.

لقد طلبت الإستشهاد بنفسك .. وعملت له .. وسعيت إليه .. ذلك لأنك آمنت بأن الشهادة هي أقصر الطرق إلى فلسطين ..!!

حق فلسطين علينا ألا نبكيك .. وحقك علينا أن نغبطك شرف الإستشهاد لهذا لن نرثيك ..!!

فالإنسان يرثي الأموات ، ونحن ليس لدينا أموات بل شهيداً قتل في سبيل الله .

لا وقت للحزن والدموع .. والرثاء لن يجدي .. وملصقات " الشهيد " لن تعيد الروح إليه .. ولكن فلنستمر على درب الشهيد.. درب فلسطين .. فالطريق إلى فلسطين معبدة بدماء الشهداء ..

مازن الفقهاء :

أيها الشاهد والشهيد .:

إن الشهادة حق لا يناله إلا الأبرار ، فهنيئا لك الشهادة ووسامها يا مازن ، ونم قرير العين ، فان رحلت عنا فسينبت فينا ألف مازن فقهاء نجوم في سماء الوطن وعنوان الأمل القادم ، ولتظل ذكراك أغنية فلسطينية متجددة على لسان الأطفال والأمهات ، يزرعنها في الأبناء جيلا بعد جيل حتى تحين ساعة النصر باذن الله .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط