كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأساة النجمة... سندريلا العربية مِثالاً

مأساة النجمة... سندريلا العربية مِثالاً

تاريخ النشر: 2023-06-21 | 09:22

يصادف اليوم مرور اثنين وعشرين عاماً على الرحيل المأسوي للنجمة سعاد حسني نهار الثلاثاء21 يونيو (حزيران) عام 2001. دخلت سندريلا السينما العربية بيوت الملايين في العالم العربي، وخارجه. أخذت مكانها في قلوب جمهورها من مختلف شرائح الأعمار عن جدارة واستحقاق، إذ جمعت الإعجاب بأدائها السينمائي الناجح، الذي أطلق اسمها كي يسطع في فضاء الفن السابع، إلى جانب الانبهار بما حباها الخالق من جمال الخَلقْ، وبهاء الطلة على الناس بابتسامة أطفال أبرياء من تقلبات الزمن. يومذاك، فوجئ الجميع بالخبر الحزين. وطفق الكل يبحث عن جواب للسؤال: لماذا؟

اختلفت وجهات النظر، وتباينت الادعاءات. لكن تقرير الشرطة البريطانية اعتبر أن سعاد حسني قضت انتحاراً بعد وقوعها من شرفة شقتها في برج «STUART» الشهير، بحي «MAIDA VALE» اللندني الفاخر. إنما، بين أهلها، وكذلك بعض الذين جمعتهم بها ظروف إقامتها في لندن، مَنْ يرفض التسليم بما انتهى إليه التحقيق الرسمي، ويرون أنه محاولة لإغلاق ملف شائك ومحرج، بشأن نهايتها المأسوية. من الادعاءات غير المستندة إلى إثباتات، ادعاء يزعم أن سعاد حسني واجهت مضايقات كثيرة قبل هجرتها إلى بريطانيا، خصوصاً من جانب جهات رسمية، تحديداً أثناء علاقة الحب التي جمعتها بالفنان الكبير عبد الحليم حافظ، والتي كانت خاتمتها سيئة الحظ تماماً، كما ورد في أكثر من كتاب تناول جوانب مختلفة من حياة النجمين غير العاديين.

إقحام الفنانين والفنانات في أدغال غابات السياسة والسياسيين، ليس جديداً، وليس مقتصراً على مجتمع من دون آخر، وقد يمضي على نحو طبيعي، فلا يتسبب بأي مشكلات. أما الجانب البالغ السوء، فهو في استغلال ذلك الإقحام في الخصومات، أو الملاحقات، إلى درجة توظيفه سلاحَ ابتزاز، بقصد إرغام فنان، أو فنانة، على إبلاغ جهات محددة عما يلفت نظره، أو نظرها، خلال دردشات مع أصدقاء، أو صديقات. بمعنى أوضح، سيؤدي هكذا استغلال إلى أن يتجاوز المعني وضعه الفني، فيقبل مبدأ التجسس على غيره من الناس. ذلك ظرف ذاتي صعب، بالتأكيد. فحتى في حال اضطر طرف ما للقبول به، فالأرجح أن يظل أسير تلبية مطالب الطرف الآخر، التي قد يستحيل إيجاد سقف محدد لها، ناهيك عن المعاناة الذاتية في التعامل مع الإحساس بالذنب تجاه الآخرين. تُرى، هل وجدت سعاد، كريمة الخطاط محمد كمال حسني البابا، السوري الأصل، نفسها في مواجهة حالة كهذه، لكنها قاومت كل ضغوط استدراجها، فدفعت الثمن؟ سؤال لم يزل هائماً في فضاء المجهول.

بيد أن سعاد حسني لم تكن الأولى، ولا الأخيرة، بين مشاهير نجمات الغناء والتمثيل، اللواتي عشن حياة لم تكن عادية، بكل المقاييس، مقارنة بأغلب الناس العاديين، بدءاً من سنوات طفولتهن، ثم صباهن، وبواكير شبابهن، وصولاً إلى سطوع نجوميتهن في الفضاء العالمي ككل، وانتهاءً بالرحيل المأسوي لكل منهن. هناك، مثلاً، الأسطورة ماريا كالاس، التي ملأت دنيا زمانها، وشغلت مجايليها في كل أنحاء المعمورة، والتي قيل إنها الأجمل صورةً وصوتاً في غناء الأوبرا. ومثلها أيضاً مارلين مونرو، التي قيل إنها لم تتورع عن مهاتفة جاكلين كيندي تعلمها أن تستعد لاستقبالها زوجةً لزوجها الرئيس جون كيندي. شاءت الأقدار أن تجمع «التراجيديا» اليونانية ماريا كالاس مع جاكلين كيندي. فالأولى أميركية من أصل يوناني، وسبقت الثانية في الوقوع في غرام الملياردير أرسطو أوناسيس؛ الأغنى من كل تعريف. لم تسعد ماريا كالاس بطفولة كغيرها من الأطفال. رُوي عنها التالي: «لقد أُجبرتُ على الغناء عندما كنت في الخامسة، وقد كرهتُ ذلك»، وعن العلاقة مع أمها: «كانت أختي نحيفة وجميلة، وكانت أمي تفضلها دائماً. وكنت أنا السمينة القبيحة وغير المحبوبة».

نعم، نهاية ماريا كالاس المأسوية في باريس (16 - 9 - 1977) عن 53 عاماً - كما عمر سعاد حسني عند وفاتها - ليست غامضة كما حالة مارلين مونرو. لكن يبقى أن مجرد اضطرارها للانتحار يقول الشيء الكثير عن مآسٍ عانتها نجمات بدا للناس أن ما من شيء ينقصهن للتمتع بالقدر الأعظم من السعادة. آخر الراحلات، ضمن سياق معاناة مشاهير النجمات، المغنية تينا تيرنر، التي رحلت يوم الرابع والعشرين من مايو (أيار) الماضي. تينا أيضاً عانت كثيراً مع زوجها السابق، أريك تيرنر، قبل الحصول على حريتها بالطلاق. الواقع يؤكد أن العنف المنزلي موضوع مأسوي آخر، لا يُفرّق بين بيوت البسطاء، ومنازل مشاهير العالم.
عن الشرق الأوسط

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط