كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأساة عربية بامتياز

تعيش البلاد العربية حالةً شبيهة بما حدث في مطلع القرن العشرين من إعادة رسم الخرائط لبلدان المنطقة،دُبّرَ الأمر نهارا ونحن نائمونمن دون مقدمات أرضنا ستصير حريقا يسحب حريقا، ويستثنى من المشهد، إسرائيل وإيران، مع أفلام قصيرة جدا وغير مكلفة، في اوروبا وامريكا من أجل القول كلنا تحت الارهاب.

فهل ما يحدث الآن في سوريا ولبنان وليبيا ومصر واليمن وفلسطين وغيرها، ينفصل عمّا حدث قبل ذلك في العراق عام 2003، وما جرى في السودان أيضاً في العام 2011، وهل توريط الجيش المصري في صراعات عنيفة مسألة منعزلة عمّا حصل مع جيش العراق، ويحصل الآن مع جيش سوريا والسعودية والجزائر وتونس، وهي الجيوش العربية المستهدَفة صهيونياً منذ حرب عام 1973؟!

تتحقّق الآن مشاريع غربية لعددٍ من بلدان المنطقة تقوم على إشعال حروبٍ أهليّة شاملة تؤدّي إلى ظهور دويلات طائفية،نعم فقد وقع الفأس في الرأس، ولاسيما في اليمن والعراق وسوريا ولبنان ومصر والسعودية، فسقوط هؤلاء لن ينهي المشكلة، لأن وراء ذلك خطر يسعى له أقدم الاعداء (محور الشيطان) اليهود والفرس والروم، فمحور الشيطان مهما نفى زعماؤهم التدخل، فهم يمولون ماليا وبالسلاح والمقاتلين والمدربين، فالمشهد واحد والخطر واحد، فمحور الشيطان استغل انشغال العرب بمعاركهم الداخلية، لاستكمال حلقات تدخله في اليمن وغيرها، فالحرب أولها كلام، فأمريكا التي أعطاها العرب أكثر مما تطلب، اليوم تتجه نحو تحالفات جديدة، ونحن العرب ما برحنا نشكل محاور ضد بعضنا البعض، و مازال هناك من يقول انها ثورات عربية لكن القوى الاستعمارية ركبتها، رغم ان كل الشواهد تؤكد بأن ما حصل كان عبارة عن قيام المخابرات الامريكية والايرانية والصهيونية ومن تعاون معهم باستغلال الغضب الجماهيري ضد الانظمة وتسخيره لإسقاط الانظمة واسقاطنا، اننا نعيش وبلا مبالغة اخطر مراحل العرب، لاننا نذبح انفسنا بطلقات بنادق صنعناها لتوجه الى اسرائيل وامريكا وايران، لكنها فجأة اخذت تطلق النار علينا، فتدمير بابل مرة ثانية بعد غزو العراق مقدمة لتدمير الكعبة في اكبر عملية انتقام تاريخي، فالشراكة الاستراتيجية والتاريخية بين الصهيونية و الفرس قديمة حديثه،فتدمير بابل اول مرة وقع على يد امبراطور الفرس قورش الذي هاجم بابل لتحرير اليهود من الاسر البابلي .

فالسعودية وبعد ان ازالت امريكا جبل النار العراقي بغزو العراق كسرت البوابة الشرقية وتدفقت كافة اشكال مخلوقات ايران الوحشية حيث اسس (جيش) معاد للسعودية في شرقها وتحديدا في جنوب العراق والكويت، تماما كما كان الامر في جنوب العراق قبل غزوه واستخدام ايراني هناك لتكون اهم عناصر دعم الغزو الامريكي للعراق فجنوب العراق والكويت الان عبارة عن مخازن بشرية ومخازن سلاح جاهزة لغزو السعودية في لحظة بدء امريكا خطة تقسيم السعودية .

فالخطة كانت ومازالت تقوم على تطويق السعودية بحزام من كل الجهات، ولذلك استغلت التيار القطري لتطويق السعودية من شرقها بدأ من جنوب العراق ونزولا الى الكويت وقطر وجيوب ايران في الامارات، والحوثيين القنبلة الموقوتة من جنوبها والتي اصبحت لا تقل خطورة عن القاعدة الايرانية الاشد خطورة وهي حزب الله في لبنان، فالمطلوب وضع السعودية تحت عدة مطارق وفوق عدة سنادين ويتواصل الطرق عليها من كل جانب حتى تتفكك، لذلك علينا ان نتذكر ان ما نشر من خرائط تقسيم السعودية، لم يكن تهديدا عابرا بل تطبيق لخطة موضوعة لتقسيم السعودية، فأمريكا تعمل بالتعاون مع ايران على تحقيق ذلك الهدف الخطير .

انها اذن معركة وجود تلك التي توجهها السعودية والدول العربية كافة، وفي هذه المعركة من يتعرض لمحاولات الازالة هو نحن وليس النظام فقط، فمصر وتونس وليبيا والعراق وسوريا واليمن والسودان خير دليل.

وبنفس الوقت يمكن تدمير الكعبة وهو هدف توراتي، واهم التهديدات الصهيونية والتي صدرت عن قادة اسرائيل،قال بن غوريون ( لقد استولينا على القدس واستعدناها، ونحن اليوم في طريقنا الى يثرب) و قالت غولدامائير: (انني أشم رائحة أجدادي في الحجاز، وهي وطننا الذي علينا أن نستعيده )، وقال موشي دايان (الآن أصبح الطريق مفتوحا أمامنا الى المدينة ومكة)، لقد ابتلينا بأكثر البشر تذكرا للتاريخ وهم الفرس واليهود، فالتخطيط التوراتي قائم وينفذ على خطوات، فالمطلوب صهيونيا وايرانيا وامريكيا هو تدمير السعودية، تماما مثلما استهدف العراق، ومثلما تستهدف سوريا وليبيا واليمن وتونس والسودان وبنفس الطريقة تتم الآن محاصرة مصر عبر تدمير ليبيا وتحويلها إلى منطقة صراع، إذا نظرنا بتمعن إلى هذا السلوك العسكري سنجد له جذورا في تاريخ الاستعمار الأوروبي إذ بدأت الإدارة العسكرية الأمريكية في غضون الحرب الباردة مما انتهت إليه التجربة الأوروبية فلم تعد تلك القوى بحاجة إلى الاحتلالالذي يقيم إدارة محلية بقدر ما تحتاج إلى حالة فوضى "خلاقة" وعدم استقرار مدروس يضمن لها ولاء الفرقاء السياسيين لتلك الدول المنكوبة ويقلل فرص انقلاب الرأي العام المحلي والدولي عليها على اعتبار أنها لم تأتي من أجل الاحتلال بل لتخليص شعوب تلك الدول و الفرح بـ"المنقذ" الأمريكي ورفع راياته على اعتبار أنها رايات نصر وحرية كما حدث في العراق.

في النهاية قال الرسول ﷺ :

(إذا هَلَكَ كِسْرَى فلا كِسْرَى بعدَه وإذا هَلَكَ قَيْصَرُ فلا قَيْصَرَ بعدَه والذى نفسي بيدِهِ لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا في سبيل الله)صدق رسول الله

فحقائق التاريخ تقول أن بلاد فارس أخذت فرصتها في أن تكون امبراطورية قبل الاسلام، إلا أن نهاية وجودها سرعان ما تلاشى مع رياح التغيير الأولى التي انطلقت من مكة، ولكن الزعامات التي تعاقبت على حكم بلاد فارس، لم تستطع التحرر من عقدة الهزيمة على يد رجال حملوا من الإيمان ما كان كافيا لحذف بلاد فارس من خارطة التأثير، وبعد دخول الإسلام إلى بلاد فارس، تم توظيفه توظيفا سياسيا، وقد شاعت هذه الموجة بعيد الثورة الايرانية، ونشطت في تلك الحقبة عمليات وضع الأحاديث التي كانت تنسب بإصرار إلى النبي، واشهرها، ما نسب للرسول من حديث يبشر فيه بخروج رجل ليجدد الإسلام بعد طول ضياع.

سلام لكم وعليكم

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط