كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

مأساة غزة.. هل من نهاية؟

نحن في دوامة محزنة حقاً يدفع ثمنها الألوف من رجال ونساء لبنان وفلسطين

 

من أعطى حماس والجهاد وغيرهما هذه الصواريخ بسخاء، قد يعطيها مستقبلاً لتنظميات أخرى!

ومن ضرب اسرائيل بمئات الصواريخ دون أي تنسيق او استشارة مع الاردن ومصر والسعودية بل وحتى مع السلطة الوطنية الفلسطينية، قد يصبح قدوة للكثير من المجاهدين الآخرين، في دول عربية واسلامية أخرى!

مخزون اسلاميي غزة من هذه الصواريخ هائل فيما يبدو فقد رفضوا بشدة مبادرات التهدئة، وعندما انتهت هدنة الـ 12 ساعة، سارعت «كتائب القسام» الحمساوية، بالعودة الى اطلاق الصواريخ نحو مدن اسرائيل.

بالطبع لم يلتفت احد من هؤلاء الاسلاميين الى ماجرى لمباني غزة ومساكنها وشققها، ولم يعبأ بآلاف القتلى والجرحى والمشردين ومن دمرت حياتهم الى الابد.

«غزة محاصرة».. هذا صحيح ولكن حماس بدورها لا تعترف بأي علاقة او مداراة مع اسرائيل، بل ولا تعترف بحق اسرائيل وشعبها حتى في الوجود.

«حماس» في الواقع لا تعترف حتى بالأنظمة العربية، وان كانت لا تجد الظرف مواتياً الآن لتعرّي فكرها السياسي وموقفها من بقية الجيران، وعندما سار اخوان مصر الى السلطة شبراً سارت ذراعاً، وعندما مشت الى الهيمنة والتمكين.. هرولوا إليهما.

 

 

ولو دامت السلطة والسلطان للاخوان في مصر، لقلبت حماس الدنيا، ولأرسلت رسلها ورسائلها وتهديداتها الى عموم دول الجوار وغيرها، بأن استسلموا للاخوان تسلموا! اولا تستلموا وادفعوا لنا «الجزية»!

ماذا كان يحدث لنا جميعاً لو كان د. مرسي على عرش مصر بيده صولجان الاخوان، وكان اسلاميو تركيا رهن اشارته وفي قلب مخططات الاخوان وحماس، وخبرة «الحرس الثوري الايراني» ترفرف على الجانبين؟ الجنرال «محمد علي جعفري»، القائد العام للحرس تحدث يوم امس في الـ «فيسبوك» مهدداً بـ «تدمير اسرائيل عن بكرة أبيها»، شريطة أن يفتي المرشد الأعلى للثورة السيد آية الله خامنئي بالجهاد، ويعجب القارئ: لماذا لا تدمر القوات الايرانية داعش «عن بكرة ابيها»، في الشام والعراق، حيث قتلت اضعاف ما قتل الاسرائيليون من الفلسطينيين، وقلبت حياة الشيعة في عموم مناطق الشام وبلاد الرافدين الى جحيم، ولاتزال تهدد مراقد ومدن الشيعة المقدسة في بغداد وكربلاء وسامراء والنجف الاشرف؟

هل صواريخ حماس مجلوبة من ايران؟ وهل استفادت ايران والحرس الثوري من الخبرة الروسية في صنعها؟

فلماذا اذن لا تصيب اهدافها رغم كثرة عددها، حتى صار بعض المحللين يسميها «المواسير الطائرة»!.

غير ان ما اقدمت عليه «حماس» ضد اسرائيل، مهما كانت درجة التنسيق مع الحرس الثوري الايراني، امر خطير للغاية، ولو لم تكن لدى اسرائيل «قبة حديدية» وصواريخ مضادة، لكان الدمار هائلا في المدن الاسرائيلية والقتلى والجرحى ربما بالمئات والآلاف.

ماذا كانت ستفعل السلطات الاسرائيلية آنذاك؟ هل كانت ستقف متفرجة؟ هل كان «الكنيست» الاسرائيلي سيقف لا مباليا؟

الارجح ان اسرائيل كانت ستهجم بكل قوتها وجيشها على الجانب الفلسطيني، وتقتلع غزة من جذورها، وربما تدمر كذلك مدن الضفة الغربية!.

واذا رأى الامريكان والاوروبيون مدن اسرائيل مدمرة، ومدارسها ومستشفياتها ومبانيها مشتعلة، والناس مغطين بالدماء وسط الخرائب، فسيكون للعالم كله موقف آخر حتى من القضية الفلسطينية!

هل كان سكان غزة موافقين على سياسة حماس؟ هل ثمة اعلام حر وبرلمان صريح في غزة؟

هل يستطيع اي فلسطيني ان يقول لهؤلاء المغامرين اللامبالين بالموت والدمار.. كفى! لا نريد هذا الموت المجاني! ولكن هل ردعت كلمة كفى سياسات حزب الله في لبنان؟ نحن في دوامة محزنة حقا، يدفع ثمنها مئات الالوف من رجال ونساء لبنان وفلسطين، وملايين الناس الغارقين في بؤس السياسة العربية!

عن الوطن الكويتية

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط