كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماكرون "منافق فريد" بثوب صهيوني!

ماكرون "منافق فريد" بثوب صهيوني!

تاريخ النشر: 2019-02-23 | 06:37

كتب حسن عصفور/ في خطاب لن يمنحه التاريخ سوى أنه "خطاب منحط" سياسيا وأخلاقيا" وتدوير جديد للعنصرية، أقدم مانويل ماكرون الرئيس الفرنسي في 20 فبراير 2019، على منح صك براءة للحركة الصهيونية، معتبرا في خطابه، ان أي "عداء للصهيونية" هو شكل من اشكال "معاداة السامية"، في سابقة لم يجرؤ غيره من قادة الدول الأوروبية، الحديث عنها.

المفارقة الكبرى، أن خطوة ماكرون جاءت خارج السياق التاريخي لطبيعة تلك الحركة، التي وصفتها الأمم المتحدة عبر قرارها الأشهر (3379) في نوفمبر 1975، بأن الصهيونية حركة عنصرية، وطالب القرار جميع دول العالم بمقاومة الأيدلوجية الصهيونية التي تشكل خطرًا على الأمن والسلم العالميين، هذا القرار الذي فرضت أمريكا أن يتم الغاءه عشية عقد مؤتمر مدريد للسلام 1991، وكان لها ذلك، امام حالة من الانهيار السياسي العربي – الإقليمي، بعد غزوة العراق للكويت والحرب الأمريكية العسكرية في حينه.

قرار الإلغاء الأممي، لم يلغ المظاهر العنصرية لتلك الحركة، التي كانت ولا زالت هي ودولتها إسرائيل، تشكلان خطرا على السلم الإقليمي والدولي، والدولة التي ارتكبت عشرات المجازر ضد الشعب الفلسطيني، دون أن تدفع ثما لها، بفضل "جدار الحماية" من الدول الغربية وأمريكا، كما هو موقف الرئيس الفرنسي الأخير، ولولا خنوع محمود رضا عباس خاطف القرار الوطني، لكانت دولة الكيان ومنذ عام 2008، امام المحكمة الجنائية الدولية، بعد تقرير غولدستون، الذي أكد قيام تلك الدولة بارتكاب مجازر حرب في قطاع غزة.

وبعيدا، عن المجازر التي يمكن لماكرون أن يطلب من مكتبه تقريرا عنها، وبعد قراءته لها، ولو كانت به "بقايا نزعة إنسانية"، لخرج عاريا الى شارع الشانزليزيه، هاتفا بأعلى صوته، قتلة مجرمون، حاكموا هذه العصابة، لكن السيد الفرنسي، دخل في "وصلة نفاق فريدة" و"شاذة" لحركة تفتخر بعنصريتها عبر مواقف وسياسيات، بل أن بعض اليهود يخجلون مما ترتكبه تلك الطغمة، أكثر بكثير مما يعتقد الرئيس الفرنسي.

ليت ماكرون يقرأ بعمق، ماذا يعني "قانون القومية" الذي اقره برلمان الكيان مؤخرا، والذي يتضمن تمييزا "قانونيا" صريح بين سكان البلاد الأصليين (الفلسطينيين) والقادمين اليها غزوا، قانون كرس مضمون جديد للعنصرية القانونية – السياسية.

ولا نعلم كيف يرى الرئيس الفرنسي، المشروع الاستيطاني فوق الأرض الفلسطينية في الضفة والقدس، الذي أقيم بقوة المحتلين، مشروع تعلمه فرنسا جيدا، لأنها نفذت مثيلا له خلال حقبتها الاستعمارية في دول أفريقية، لا تزال تتذكره شعوبها، وفي الأرض الجزائرية بلد المليون ونصف الميلون شهيد.

المشروع الاستيطاني وفق كل قرارات الأمم المتحدة، وبعضها ايدته فرنسا قبل ماكرون، بأنه غير قانوني وجريمة حرب، يجب التصدي لها.

لا نعلم كيف يمكن تفسير استمرار احتلال شعب وأرض خارج القانون الإنساني والدولي، من دولة تعلن رسميا وقانونيا انها أداة الحركة الصهيونية، بل ان رئيس وزرائها تحالف مع قوى إرهابية عنصرية، في تحالفه الانتخابي الجديد، تستطيع سفارة فرنسا في تل أبيب تقديم تقرير تفصيلي عن تلك الحركات شريكة نتنياهو في الحكم.

العداء للسامية يأتي من مجرمي حرب، محتلين غاصبين يرتكبون مجازر بشكل دائم، منذ عام 1948 وحتى مايو 2018، مجزرة مسيرات غزة ضد تهويد القدس، وقرار ترامب، حيث سقط أكثر من 70 شهيدا في يوم واحد، ولو كانت في أي بلد غير هذه الدولة العنصرية، لأرسل الأمريكان والمستعمرين القدم والجدد اساطيل حربية لمعاقبة من قام بتلك "الجريمة".

كيف تهتز "مشاعر" هذا الفرنسي الذي فقد تاج الديك الشهير، وتحول الى فأر مذعور أمام بعض من متطرفين كتبوا شعارات ضد الصهيونية، ولم يفكر لثانية كم فلسطيني وعربي تم قتلهم بلا حق، وخارج الحروب العسكرية بأيد قادة ذلك الكيان.

أن تكون صهيوني فذلك خيارك، اما ان تخرج لتعلن ان العداء لها هو "عداء للسامية" فتلك "جريمة فكرية" مسيو ماكرون يجب ملاحقتك عليها.

بالتأكيد لو كان هناك وضع عربي صحي سياسيا لما تجرأت على قول ما قلت، لأن غالبية الشعوب العربية بملايينها من المحيط الى الخليج ترى في الصهيونية حركة عنصرية إجرامية، يجب ملاحقتها.

ملاحظة: فرقة التيار العباسي طالبت عناصرها في قطاع غزة التحرك بحملة "بايعناك"، بعيدا عن نوايا الحملة ومن يقف وراها وكم يدفع لها، اليس الأهم ان تخرج مسيرات "المبايعة والولاء لعباس" في الضفة والقدس...عندها سنرى يكرم عباس أم يهان!

تنويه خاص: خسرت الجماهير الفلسطينية في داخل الكيان، أحد أبرز مكتسباتها في السنوات الأخيرة، بعد تشكيلها القائمة المشتركة لانتخابات الكنيستـ، لكن الفرح السياسي يبدو انه بات ملعونا لأهل البلاد الأصليين...انقسموا ثانية بسبب "أنانية وذاتية" غير وطنية!

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط