كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ماكرون والأسد وبن سلمان

ماكرون والأسد وبن سلمان

تاريخ النشر: 2017-06-22 | 10:04

– عندما يتحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عن أنّ الرئيس السوري هو الرئيس الوحيد المتاح لسورية بمعزل عن موقف الأطراف معه وضدّه ومنهم فرنسا، وأنّ بقاءه بات مسلّماً به، بل بات مطلباً للحفاظ على وحدة سورية وإعادة الاستقرار إليها ومنع تحوّلها دولة فاشلة ستتسبّب بالكوارث للعالم كله. وعندما يأتي هذا الكلام مشابهاً في الحصيلة لكلام السفير الأميركي السابق في دمشق روبرت فورد، معتبراً أنّ الرهانات على إسقاط الرئيس السوري كانت ضرباً من الغباء الأميركي والعربي، وأنّ نصر الرئيس الأسد بات قاب قوسين أو أدنى، فهذا يعني أنّ الدولة التي اجتذب الصراع عليها كلّ دول العالم والمنطقة، وقالت الحرب فيها وعليها إنها قلب العالم الاستراتيجي، قد حسمت رايتها لقائد شاب أظهر قدراً نادراً من الشجاعة والحكمة والوطنية، وأثبت ترفّعاً وزهداً بالمال والحكم، ولكلّ منهما طريق يعرفه الراغبون يبدأ بتل أبيب وينتهي بواشنطن، فتنفتح خزائن الذهب الأسود من الخليج، وتنهمر «رقيبات التحايا» لزعيم الديمقراطية وحقوق الإنسان.

– بالتوازي مع الصعود الحتمي لزعامة الرئيس الأسد في عالم عربي قلق، لا تزال القضية الفلسطينية رغم كلّ الفتن والحروب تشكّل القضية الوحيدة الجاذبة والقادرة على إنزال الناس إلى الشارع، يمكن ببساطة مقارنة تجربته بتجربة جمال عبد الناصر، الذي كان موضع جدل وتشكيك وتساؤلات قبل العام 1956، حيث كان العدوان الثلاثي الذي سطع بمقاومته له ونصره في مواجهة تحدياته نجمُ زعامته. ولن يمرّ انتصار سورية ورئيسها عابراً في سماء العرب بعد سنوات التيه والضياع المسمّاة بالربيع العربي. ويعلم كلّ متابع للتحوّلات في مزاج ومناخات النخب العربية الصادقة في البحث عن مستقبل ورؤية، والتي تتجسّد في اكتشاف المكانة التي يمكن للرئيس الأسد احتلالها في الوجدان العربي للسنوات المقبلة.

– من تداعيات الحرب على سورية وفيها، كانت هزيمة الخليج وتركيا، وتراجع أوروبا، وكلّ منها تحاول التأقلم مع الهزيمة وتخفيف آثارها، وفيما تركيا تتلمّس طريقها للتموضع بوجه مخاطر على أمنها القومي مع انقلاب في الموقف الأميركي على حسابها، لتجد نفسها غداً أمام قدر التقرّب من سورية ورئيسها والسعي للتعاون ودفع الأثمان التي تترتّب على التكفير عن الصفحة السوداء التي تسبّبت بها لسورية وللعلاقات التركية السورية، تسعى أوروبا بقوّتها المحورية المعنية بشؤون المنطقة التي تمثلها فرنسا لإنتاج مشروع قادر على التأقلم يمثله إيمانويل ماكرون، بالتصدّي لمخاطر العبثية الأميركية في الشرق الأوسط، عبر رسم مسار فرنسي أوروبي تتلقفه روسيا تحت عنوان منصة الإعمار وعودة النازحين التي ستتشكل تحت عنوان مؤتمر في باريس لهذا الغرض.

– يخرج الأميركيون و«الإسرائيليون» بمشروعهم الشاب الهادف لمواجهة مرحلة عربية مقبلة اسمها مرحلة الرئيس السوري بشار الأسد، فيتنازل طوعاً رجل واشنطن في الرياض محمد بن نايف عن ولاية العهد لمحمد بن سلمان، وفي الذهن الأميركي «الإسرائيلي» استعادة تجربة الملك فيصل مع جمال عبد الناصر، بينما فوارق التاريخ والمقدرات وزمن الهزائم والانتصارات، حيث لا أميركا هي تلك التي كانت يومها ولا «إسرائيل» هي التي كانت يومها، وكلّ شيء مختلف، وكلّ الاختلافات قبل التحدث عن زمن إيران الجديد وزمن روسيا المتجدّد وزمن المقاومة وسيّدها المتوقد، تقول إنّ محمد بن سلمان سيقود تفليسة سياسية ومالية وعسكرية، اسمها السعودية، وسيقوده تهوّره المسمّى بحيوية الشباب لأخذ بلده نحو الحرب الأهلية بعد حربين فاشلتين تسبّب بهما في الجوار، واحدة في اليمن وثانية مع قطر، وسقف ما سيستطيعه بن سلمان هو منافسة شاب خليجي مثله هو أمير قطر. 

عن البناء اللبنانية

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط