كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

"مالية رام الله"..عجز "عقلي" أم "مهني" أم...!

"مالية رام الله"..عجز "عقلي" أم "مهني" أم...!

تاريخ النشر: 2018-04-11 | 05:31

كتب حسن عصفور/ مارست سلطة الرئيس محمود عباس خلال الأيام الماضية ما يمكن اعتباره محاولة جس نبض أولي لرد الفعل الذي سيكون عند تنفيذها لـ"تهديداته" ضد قطاع غزة، فأوقفت صرف رواتب موظفي القطاع، بعد أن وصل بعض منها الى مصارف القطاع..

يمكن إعتبار ما حدث "مناورة عباسية" مبكرة لما سيكون، محاولة قياس رد فعل أهل القطاع من المتضررين، ورد فعل دولة الكيان وهي الجهة الأكثر "أهممية" التي تحسب لها سلطة عباس الحسابات الحقيقية، فبدونها لا قيمة ولا مغزى لأي قرار من تلك السلطة محدودة الأثر والقدرة، بل يمكن للكيان أن يكسر ظهر أي قرار لو رفضت تل أبيب، فيما يتم دراسة رد فعل أوروبا وأمريكا، بصفتهما من أكثر الداعمين لموازنة السلطة، وهل يمكن الصمت أو الموافقة على "خطوة حمقاء"، كما يخطط عباس وفريقه ضد القطاع..

بالتأكيد هناك بعض من الدول العربية التي قد يحسب لها حسابا، وفي المقدمة منها قطر، ذات التأثير المتنامي في صياغة القرارات الأخيرة للرئيس عباس ولجنته المركزية، لأسباب "مالية" وسياسية وأخرى، خاصة بعائلة الرئيس وبعض مقربيه من داخل فتح، وبالتأكيد لموقف السعودية أثر، وقد يجد تشجيعا من بعض "الدوائر" فيها لحصار قطاع غزة، بذريعة حصار حماس، لكن ذلك متوقف بشكل كبير على الدور المصري بتوضيح "حقيقة الأمر القائم في قطاع غزة"، ومواقف حماس من تطورات الأحداث..

هبة الغضب الأولية في قطاع غزة، وما كان من تفاعل سريع أربك المشهد، ما اجبر قيادات فتحاوية، ان تخرج لتحاول "تمرير خدعة تخديرية"، والكذب العلني، انه لا يوجد قرار بوقف رواتب موظفي قطاع غزة، وأنها تطالب الحكومة بتفسير ما جرى، مواقف أولية حاولت الإلتفاف على حقيقة القرار العباسي، ونقله من "قرار سياسي" الى "خطأ سلوكي من جماعة رامي..سلوك يكشف جبن سياسي بات مكشوفا..ورعبا من غضب ب>ا يتنامى ضد "العباسيين"!

لكن، الفضيحة الأكبر جاءت بعد تسريبات قيادة فتح، جسدها بيان لوزارة مالية رام الله، التي يقودها شكري بشارة، صاحب المصالح المركبة، مع صندوق الإستثمار الفلسطيني، في مخالفة قانونية صريحة، وعلاقته بمؤسسة محمود عباس "الخيرية"..

بيان مالية رام الله "بشارة"، تحدث بأن "تأخر صرف الرواتب جاء لأسباب فنية"، وتمنى من "الله" ان تزول قريبا..وبالطبع لم تنس هذه المالية إتهام الصحافة وتطالبها بتوخي النشر بمعلومات غير دقيقة..

البيان "المختصر جدا" في كلماته، جاء في غاية "الجهل السياسي"، عندما أعاد عدم صرف الرواتب لـ"أسباب فنية"، لم يذكرها ابدا، وكشف كيفية تعامل بشارة بكل إستخفاف مع الشعب الفلسطيني، وكأنه عبارة عن "قطيع"ما ان يقول هذا الشكري حتى ترتجف أوصال الأمة وتخضع لما يقول..بشارة وماليته تناسوا أن الرواتب قسيمة واحدة، تصل الى البنوك في "ديسك موحد" وصل ما يخص موظفي الضفة وتم صرف رواتبهم، لكن "الديسك الموحد" أصابه "فيروس غزة"، أدى الى شطب كل أسماء موظفي القطاع من "الديسك الموحد"..
بشارة وماليته، رغم انهم أدوات تنفيذية لا أكثر، وأصحاب مصالح لم تعد سرية وفساد متبادل يعرفه جيدا شكري، مصرين على التعامل مع قطاع غزة بصفته منطقة لا تزال "تحت السن"، يصعب أن تدرك "عبقرية التبرير" لتأخير رواتب موظفين هو حق لهم وليس هبة عباسية أو منحة بشارية..

ليت بشارة يخرج بصوته ويشرح للشعب عن "أسبابه الفنية" التي منعت صرف رواتب القطاع، ومتى يتوقع لها أن تزول، هل بعد أن يتم نقاش ذلك تفصيلا في "غرفة التنسيق الأمني" لضمان تأييد حكومة نتنياهو لخطوة قطع الرواتب، أم وضعها شرطا لـ"مبايعة من باع الأمانة الوطنية"..

كم هم ومن يحركهم قطع شطرنج يجهلون قطاع غزة، تاريخا وحاضرا، طباعا وصفات..ومناورة تأخير الرواتب كمقدمة لقطعها، لن تأت بخير لمن يتلاعب بها..والقول أن غزة عصية على الكسر او المصادرة، وأنها فينيق الحاضر ليس قولا عابرا..!

ملاحظة: اسرائيل قررت توسيع "منطقة الصيد" في بحر غزة لـ9 أميال بسبب تحسن "الوضع الأمني".. حكومة بيبي بدأت تستغل عقوبات عباس لتبدو أنها أكثر "إنسانية" من سلطة رام الله..في خزي أكثر من هيك..صحيح المخزي ما بنخزى!

تنويه خاص: المشهد الظريف في الأيام الماضية..العالم يتابع "غضب غزة" ضد سلطات الإحتلال..وغزة تراقب "غضب عباس" ضد روح القطاع..!

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط