كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما أحوجنا "لبيت ليد" جديدة !

ما أحوجنا "لبيت ليد" جديدة !

تاريخ النشر: 2020-01-23 | 14:47

ونحن نمر بالذكرى الخامسة والعشرين لمعركة بيت ليد البطولية التي توافق الثاني والعشرين من شهر يناير 2005 م نستذكر سيرة بطلي هذه العملية النوعية والفريدة والتي اسست لمرحلة نضال نوعية في وجه الاحتلال, فالشهيد البطل صلاح شاكر , والشهيد البطل انور سكر, مثلا نموذجاً يحتذى في التضحية والفداء, تقدم الاول ليفجر جسده الطاهر في مجموعة من الجنود الصهاينة المتمركزين على احدى محطات الحافلات, وعندما تجمع جنود آخرون تقدم البطل الثاني والذي شاهد اخاه امامه يستشهد وتتفتت اجزاء جسده ليفجر نفسه في الجنود الاخرين وتكون الحصيلة مقتل 24 جنديا وضابطا صهيونيا, واكثر من ثمانين مصابا, وتمثل هذه العملية البطولية النوعية ملحمة جديدة في صراعنا مع الاحتلال الذي يحتل ارضنا ويدنس مقدساتنا ويهجر اهلنا من وطنهم فلسطين, لقد كانت عملية بيت ليد البطولية نقلة نوعية في تاريخ الصراع مع الاحتلال اسست لما بعدها, واصبحت العمليات الاستشهادية في تلك المرحلة عنوانا عريضا للنضال والفداء والكفاح والتضحيات ضد الاحتلال الصهيوني البغيض, ووقفت «اسرائيل» حائرة امام هذه العمليات التي اربكت الكيان وزعزعت الاستقرار الداخلي, حتى خرج رئيس الوزراء الصهيوني آنذاك المقبور اسحق رابين ليقول للإسرائيليين «ماذا افعل مع اناس يبحثون عن الموت ويلهثون خلفه؟».

ما احوجنا اليوم الى بيت ليد جديدة تردع الكيان الصهيوني وتربك حساباته وتزعزع استقراره الداخلي, الليلة الماضية اقدم الاحتلال الصهيوني على تصفية ثلاثة فتية فلسطينيين بدم بارد, معتقدا ان هذه الجريمة ستمر مرور الكرام, ولن يحاسب عليها, كما انه يتوعد المقاومة الفلسطينية بتوجيه ضربات مؤلمة لها, في حال اقدمت على اطلاق صواريخ تجاه الاراضي المحتلة اثناء زيارة رؤساء نحو خمسين دولة الى الكيان المجرم, ويقوم بتنفيذ تدريبات عسكرية على كيفية اقتحام المدن وانتهاج سياسة الارض المحروقة حيث يرى انه لا خلاص من المقاومة الا بشن عدوان بري على قطاع غزة, وامام هذه المخططات, والمؤامرات التي يقدم عليها الاحتلال الصهيوني, نحن بحاجة الى بيت ليد جديدة, تعيد الى الاذهان سير الابطال, وتردع المتجبرين الصهاينة الذين يرون في الفلسطينيين هدفا سهلا للموت والاستهداف, في ظل التغافل الرسمي الفلسطيني والعربي والاسلامي والدولي عما يقوم به الاحتلال من جرائم بحق الفلسطينيين, فميزان الردع وحده هو الكفيل بردع الاحتلال ومحاسبته على الجرائم التي يرتكبها, ودون ذلك سيبقى الاحتلال الصهيوني يمارس سياساته الاجرامية بحق شعبنا واطفالنا ومقدساتنا ويصادر ارضنا ويبنى عليها مغتصباته.

بيت ليد لا زالت حاضرة في الاذهان, والزلزال الذي احدثته داخل الكيان الصهيوني له توابع, وان كان الاحتلال يظن انه بتجبره وعنجهيته سيقمع شعبنا ويردع مقاومتنا فهو واهم, صحيح ان وسائل المقاومة تغيرت, واصبح الصاروخ هو الركيزة الاساسية في العمل الفلسطيني المقاوم, لكن العمليات الاستشهادية هي السلاح الانجع, والقادر على ايلام الاحتلال بقوة, وما تعمل عليه الفصائل الفلسطينية في الضفة, هو محاولة مراكمة القوة من اجل ردع الاحتلال وتوجيه ضربات نوعية اليه تردعه عن المضي بمخططاته العدوانية, فسلاح العمليات الاستشهادية لم يسقط, والاحتلال الذي يهدد بالعودة الى سياسة الاغتيالات ضد قيادات العمل الوطني والاسلامي الفلسطيني في الداخل والخارج, يجب ان يعلم ان قدرات المقاومة في الرد على جرائمة لا زالت قوية ومتنوعة, وعندما رسخت فصائل المقاومة معادلة القصف بالقصف والدم بالدم, كانت تدرك ان هذا يتطلب اعداداً خاصاً وقدرات نوعية, وهذا ما عبر عنه عضو المكتب السياسي لحركة حماس الدكتور خليل الحية أول أمس عندما قال «اننا لن نتخلى مطلقا عن حقنا في مقاومة الاحتلال, واننا نستنهض الضفة لتقوم بدورها في مقارعة الاحتلال ومقاومته بكل الطرق الممكنة, ولا يمكننا الصمت على سياسات الاحتلال التي يرتكبها في القدس والضفة وكل الاراضي الفلسطينية المحتلة».

عملية بيت ليد البطولية ستبقى نبراسا لمقاومتنا, فالأداء النوعي لأبطال العملية الاطهار انور سكر وصلاح شاكر اذهل الاحتلال, وسرايا القدس بأبطالها ومجاهديها ستبقى شوكة في حلق الصهاينة الأشرار, وستؤدي واجبها تجاه شعبها في كل مرحلة من مراحل النضال, فهذا واجب ديني ووطني واخلاقي لن تتخلى عنه.

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط