كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما أكثر الصور في معرض الكتاب الفلسطيني

ما أكثر الصور في معرض الكتاب الفلسطيني

تاريخ النشر: 2016-05-31 | 23:11

لم أذهب إلى رام الله منذ أكثر من خمسة عشر سنة لأسباب عديدة رغم أن عملي في كثير من الأوقات كان يتطلب ويحتم عليّ الذهاب إلى رام الله ولكن !!!

وليس هذا بموضوعي ولكن كنت أتمنى السفر إليها مدينة الجمال والمال والسياسة، ولكن لم أصلها ويصعب عليّ كما على غيري التواصل معها أيضاً لأسباب كثيرة، فيشرد ذهني وتفكيري نحو كل زوايا التفسيرات والتبريرات ولا أجد جواباً شافياً واصبح من كان بالأمس حبيباً وخلاً كأنه يجهلك ونسيّ أنك كنت وإياه تفترشان الأرض وتلتحفان السماء سوية وأصبحنا كمن مضى كلٌ إلى غايته، وليس لي من غاية إلا أن يظل وصال المحبة والاشتياق والتواصل قائماً لعله يكون معول هدم لجُدر البعد والفصل العنصري والوهم بأننا ببعدنا نكون كياناً حضارياً ... لا أظن بأن ذلك له أن يقوم ويبقى، فقد تغيرت المفاهيم والقيم والمشاعر والاهتمامات وامتزجت المصالح بمصالح غريبة عن فهمنا وثقافتنا، كما الأهداف التي تعدد تصنيفها ورغم ذلك لم يعد هدف الوحدة والترابط قائماً وتم استبداله بهدف اللهم أسألك نفسي، ونفسي ومن بعديّ الطوفان.

معذرةً أيها الأصدقاء، وأيها القارئون، معذرة أيها الزائرون لمعرض الكتاب العاشر في رام الله، أكنتم ممثلون لنا ولفكرنا في معرض الكتاب هناك في رام الله وكنت أظنكم كذلك وتأكدت من ذلك من خلال ما اطلعت عليه مما كتبتموه و ما نشرتموه من صور لطيفة وحميمة تؤرخ وتوثق اللقاء الحميم مع نصفنا الآخر ومع كل الأنصاص في الداخل خط الثماني وأربعين وفي الخارج مع جمهرة الأدب والفكر والشعر والنثر العربي، ومن مهرجانات ثقافية وشعر .

كل ذلك رسم لي صورة رائعة عن المهرجان الثقافي الفلسطيني والذي جسده معرض الكتاب في رام الله، وكتبت ثم توقفت أشاهد عشرات الصور التي تبرز حجم اللقاءات والتواصل الذي حرمنا منه ثم قرأت كثيراً مما كتب عن الكثير... ولكن .... صدمت ... لماذا ... لأنني قرأت الوجه الآخر للمعرض والمعروض وشاهدت حقيقة نقية من صدمة وانهيار اللقاء ولم تكن ناتجة عن ردة لفعل الاشتياق أو الانفعال فقد جاءت كتابتها بعد أكثر من أسبوعين من موعد انتهاء معرض الكتاب، فجاء مقالها أكثر اتزاناً ومجرداً من الانفعالات والتفاعلات التي لم تجد ما يشعلها.

الأديبة والكاتبة (رجاء بكريه) كتبت ونشرت من على صفحة دنيا الوطن وبتاريخ 28/5/2016 مقالاً دبوسياً بعنوان (أناس الرفوف الباردة).

وأقول مقالاً دبوسياً لأنه يحوى عشرات الدبابيس التي وجدت طريقها لكل ما هو يستحق الوخز ليصحُ من وهمه وظنه وخيبة أمله ليدرك بأن الانبهار بالأضواء والألوان والأصباغ وتلاوين وجوه الصبايا وبعثرة شعورهن الجميلة ولباسهن المتغنى به ممن حرموا رؤيته من على الطبيعة ولا الجمال الغجري والمتدفق والمندفع نحو كل الردهات ولا المحادثات الجانبية ولا اللقاءات الخفية ولا حتى القبلات الطارئة التي تجسد الشوق العفوي الذي صنعته أيادي الوهم التي لم تشبع شوقنا كل ذلك لم يعد له قيمة أمام المثقف والمبدع الذي شق طريقه وبمشقة للوصول إلى مكان التظاهرة الفكرية والثقافية الإبداعية ليجد أناس الرفوف الباردة.

تحدثت الكاتبة المبدعة ( رجاء بكريه) عن كل شيء فقالت:

( في شهر كهذا سطا قيمة التشكيل الثقافي على الأجواء الفلسطينية وسط ظروف سياسية صعبة غير ممكن أن تمر دون أن نسجل ملاحظات ولو عابرة عما التقطته عدسة القلب هناك) فقالت: لم تفاجئني بعض ردود الفعل البارد لبعض دور النشر وعدم حرص مندوبي المبيعات لديها على تسويق كتبهم باللباقة التي تعرفها في مقامات كهذه وانشغال المندوبين بأشيائهم ولم يكترثوا للاستفسارات ولا علاقة لهم بالكتب المعروضة وأنواعها في جناحها.

الوجوه الشعرية والروائية التي كنت قد سمعت عنها أثار استغرابي برود حضورها وتسأل الكاتبة نفسها، هل أسمي المعروض الزخم مضموناً، الفقير حساً، أم أسميه معرض الكتاب البارد، أو أسميه أناس الرفوف الباردة،

استعرضت الكاتبة رفوف كتب كثيرة وقلبتها ودورتها وداعبتها بأصابعها لتكتشف أن لا كنزاً جديداً لم يسبق ذاكرتها إليه أحد قد وجد.

تحدثت عن مفاجأتها بالأقلام الشبابية التي كبرت سريعاً كاوراق العنب أو كالطفرة والتواصل معها وعلى حد تعبيرها يسير وفق سياسة السهم والبيكار ورغم حرصها لأن تجد وجهاً شبابياً أدبياً يمكن لها أن تلقاه أو تدعمه فلم تجد لأنه كبر بنظام الطفرة وقررت أن تبق بهدوئها وابتسامتها ونبرة صوتها الوادعة وألا تتغير رغم كل ما صادفت.

وهي تسأل نفسها عن سر الدفء الذي لف كل مجمل كفها الذي جال وجاب كل الفضاء بل تجاوز حدودها، فخرجت بإجابة بأنها لا تفهم في بروتوكولات هذا النوع من المعارض، ولا سلام الذين يشتاقون لك عبر ورق البريد وصفحات الفيسبوك الذين حين تصادفهم حيث وعدوك، تثلج يدك ويسقط خدك جليداً لدبابيس الشعر بين الشفاه، بهذا تعبر الكاتبة عن خيبة أملها وظنها بأن الجمل لم يتمخض عنه غير ميلاد فأر وتصرخ يا إلهي كيف تلفعت بدفئي لأصون قلبي من نزل جفاء.

تحدثت الكاتبة عن وجوه الزمن الجميل الآتية إلى المعرض من كل الأمكنة وبعضاً من الدول العربية وعن معروضات دور النشر فيها من كتب وتراجم وتتساءل عن سبب عدم التقائها روائياً مهماً لتفرح بلقائه وتوزع فرحها على رفوف الناس، تقول لقد عثرت في كل وجه صادفته تقريباً رفاً فارغاً من وهج كلمات بعضاً ممن كانوا ويرسمون صورة الانبهار بالمعرض وبأشيائه ولم تجدها على الرفوف الفارغة.

وتختتم بأنها رمت بعض الرفوف المشروخة في ذاكرة الوقت الذي كان، مستغربة وغير متوقعة وصفعتها بكياسة القيمين على جناح الكويت وطرق تسويقهم لثقافتهم، وأنها لم تتوقع هذا القدر من العناية العفوية لدى القيمين على هذا الجناح وهذه الخبرة العالية في انتقاء الترجمات ووضعها في الواجهة وفي آخر الرفوف ما نبحث عنه من كتب.

هذا صورة عما قدمته الكاتبة (رجاء بكريه) والتي رغم الأضواء وانبهار البعض بالمعرض وأنه كذلك حقيقة إلا أن للأدباء نظرة تختلف عن نظرة من ذهبوا ليشبعوا جوعهم الثقافي والفكري والسياسي والتواصل الذي حرمهم منه الانقسام والحصار فباتوا في عالم ومجتمع آخر يشبه المجتمع الفلسطيني.

ولكن ويبق السؤال أكل ذلك الذي لا يوجد في معرض الكتاب كان فيه، ألم تكن هناك ندوات شعرية لشعراء شباب من كل الأمكنة ومن غزة أيضاً ألم يبدع الشاعر الشاب من غزة هشام أبو عساكر وحصل على الجائزة الاولى للمنتدى العربي للشعراء الشباب.

ألم يكن هناك ندوات أدبية لأحمد رفيق عوض مثلا حول ادب أميل حبيبي أو للكاتب يسيني الأعرج من الجزائر أو للروائي ربعي المدهون فلسطيني مقيم في الخارج والروائية ليلي الأطرش من الأردن أو للشاعر التونسي سامي الذيب وغيره.

أم هل لم يكن هناك معارض ملحقة بالحدث التابع لمعرض الكتاب كمعارض التراث الشعبي والفن التشكيلي وأدب الأطفال، ألم تكن كل الأرفف ملآى بأحدث الكتب، ألم يكن الجناح الكويتي يعج بأحدث إصدارات دار المعرفة الكويتية الحديثة عام 2016، ألم تتألق رام الله باللوحة الفنية التي رسمها معرض الكتاب الفلسطيني الذي كان عبارة عن خلية نحل في عز عنفوانها يقودها ملك المعرض وزير الثقافة.

ألم وألم كثير تطرح نفسها ونقول للمقال عليك أن تغير عنوانك إلى (أناس الرفوف الحارة والمليئة).

×
أخبار
نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط