كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الجديد في وثيقة حماس؟

ما الجديد في وثيقة حماس؟

تاريخ النشر: 2017-05-02 | 07:59

قبل الإعلان عن نتائج الانتخابات الداخلية لحركة حماس بأيام معدودة، أعلنت الحركة عن وثيقتها، السياسية، ولسان حالها يقول لكل مهتم ومتابع للشأن الفلسطيني: حماس قبل انتخاباتها الداخلية هي حماس نفسها بعد الانتخابات، وأن مواقف حماس الأيديولوجية والسياسية ثابتة على حالها، رغم المرونة في طرح عديد القضايا الخلافية في الساحة الفلسطينية.

لقد سبق عرض وثيقة حركة حماس حملة إعلامية منظمة ومرتبة، حملة إعلامية استمرت عدة أشهر، وترافقت الحملة مع إعلان الوثيقة، وكأن حماس تريد أن توصل رسالتين مهمتين:

الرسالة الأولى موجهة إلى العالم الخارجي، تقول فيها: هذه هي حركة حماس، حركة تحرر وطني فلسطينية، حركة تقاوم الاحتلال الإسرائيلي، ولا تتدخل بشؤون الدول العربية وغير العربية، حركة حماس حركة غير مرتبطة بغيرها من الحركات السياسية على مستوى الوطن العربي، رغم مرجعية حركة حماس الإسلامية، وبالتالي فإن حركة حماس بريئة من كل اتهام لها بالتطرف والإرهاب، لأنها تقاتل المحتلين فقط، والإرهابي أيها العالم هو محتل الأرض الفلسطينية، إنه الإسرائيلي قاتل الأطفال والنساء في الضفة الغربية وغزة.

الرسالة الثانية موجهة إلى الأمتين العربية والإسلامية، وإلى الشعب الفلسطيني، وفيها تقول: حركة حماس لن تخذلكم أيها الأوفياء لأرض فلسطين، حركة حماس لن تتخلى عن الثوابت الوطنية، لن نتخلى عن القدس وباقي مدن فلسطين المغتصبة، ولن تعترف بإسرائيل حتى لو وافقنا على قيام دولة فلسطينية ضمن حدود 67، ولن تنازل عن حق اللاجئين في العودة إلى مدنهم وقراهم التي اغتصبها الصهاينة، ولن تعترف باتفاقية أوسلو، وشروط الرباعية، ولا بديل عن المقاومة لتحرير أرض فلسطين كلها من نهرها وحتى بحرها، كما ورد في الوثيقة.

لقد حرصت حركة حماس أن توضح رؤيتها للحل السياسي، وهي تعلن عن وثيقتها، فالأرض الفلسطينية هي كل فلسطين، والمقاومة للمحتلين هي الطريق لتحرير الأرض، والعداء لمغتصب الأرض عداء استراتيجي بغض النظر عن ديانة هذا المغتصب أو عرقه أو جنسه، فأصل العداء للمحتلين بصفتهم الإرهابية وليس لديانتهم اليهودية، وأزعم أن هذه نقطة جوهرية ترفع الغطاء الأيديولوجي الزائف الذي تدثر فيه الغزاة الصهاينة عشرت السنين، ولاسيما أن عدد اليهود المغتصبين لأرض فلسطين لا تتجاوز نسبتهم 43% من عدد يهود العالم.

لم تغفل حركة حماس في وثيقتها عن تحديد موقفها من المشروع الوطني الفلسطيني، وبذلك تعلن حماس بان تحرير الأرض يسبق الإعلان عن الدولة، فالدولة نتيجة للتحرير، ولا قيمة لدولة دون أرض محررة، وفي الوقت الذي تؤكد فيه حركة حماس أن منظمة التحرير الفلسطينية هي البيت المعنوي للشعب الفلسطيني، فإنها تؤكد على أهمية الحفاظ عليها، وعلى ضرورة تفعليها، وإعادة ترتبيها من الداخل لتضم كل قوى الشعب الفلسطيني، وكل قواه السياسية، وفق مبدأ الشراكة والمساواة، بعيداً عن التفرد بالقرار السياسي الفلسطيني لأي حزب أو تنظيم كان.

وثيقة حماس ستجد من يعترض عليها داخل حركة حماس نفسها، وله حجته في ذلك، ولكنها ستجد أغلبية تؤيدها، ولهم أيضاً حجتهم في التأييد، والوثيقة ستجد من يعارضها داخل الساحة الفلسطينية، ولهم حججهم السياسية في الاعتراض، ولكنها ستجد الأغلبية تؤيدها، ولهم قناعاتهم السياسية التي دفعتهم لتأييدها، وإذا كان حجم المؤيدين والمعارضين لوثيقة حماس متغير على ضوء القراءة الدقيقة للوثيقة، فإن الثابت هو الوثيقة نفسها، والتي جاءت استجابة لضغوط داخلية وخارجية تعرضت لها حركة حماس، وجاءت استجابة لمناشدة أصدقاء لحركة حماس، والحريصين على سلامتها، وجاءت لتراعي للمتغيرات الدولية والإقليمية، التي فرضت نفسها على الساحة الفلسطينية كما أكد ذلك الدكتور خليل الحية، القيادي في حركة حماس

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط