كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي تريده تركيا الاسلامية

ما الذي تريده تركيا الاسلامية

تاريخ النشر: 2019-10-09 | 20:51

هذا المقال سبق لنا كتابته ونشره قبل عام والآن نعيد نشره نظراً للتطورات االأمنية الجديدة وحرب تركيا على الشمال السوري بهدف احتلاله..
بعد أن ساهمت تركيا بالسماح بدخول مقاتلين من مختلف دول العالم عبر أراضيها وحدودها مع سوريا للقتال ضد النظام ضمن تشكيلات بمسميات مختلفة وكان على رأسها تنظيم داعش وتلقىٰ كافة تلك التنظيمات مساعدات عسكرية ومالية كبيرة ، واختلاف اللعبة السياسية في كل من العراق وسوريا وتراجع تنظيم داعش وانحسار فكره حول إقامة دولته في بلاد الشام والعراق.
تتجه تركيا الآن إلى تحويل حلمها القديم إلى واقع وبقوة السلاح ، حلمها بعد أن قامت و بمساعدة الاستعمار البريطاني والفرنسي باقتطاع لواء الاسكندرونة من الأراضي السورية وضمه الى بلاد الخلافة متخلية بذلك عن كل ولاياتها الإسلامية بما فيها الوطن العربي بالكامل لتتقاسمه دولتا الاستعمار، ولما كانت دولة الخلافة في حالة من الضعف ، ووفق اتفاقياتها مع دول الاستعمار وافقت على التنازل عن كل شيء على أن لا يتم منح الأكراد المتواجدين في شمال العراق وسوريا وشرق ايران وجنوب شرق تركيا أي كيان سياسي أو حتى دولة مستقلة مقابل تنازل تركيا أيضا عن الموصل الغنية بالبترول على أن تبقى تركيا تستفيد من بترولها مدى الحياة ، وهذا الأمر لم يستمر في ظل الحلم التركي باقتطاع الشمال السوري وضمه إلى أراضيها تحت ذريعة عدم تمكين الأكراد من انشاء كيانهم السياسي ودولتهم .
والآن و في ظل إنتهاء لعبة إسقاط النظام السوري المدعوم عسكرياً ولوجستيا من قبل روسيا ودخول الولايات المتحدة على خطٍ يحفظ مصالحها أو يمكنها من انتزاع مصالح جديدة لها في المنطقة ، فعمدت الى دعم الأكراد في الشمال السوري لتحقيق هدف تقسيم سوريا ، ولم تكترث كثيراً لما تتطلع اليه تركيا من أطماع في الشمال السوري أو اإفساد أيّ مخططات كردية لإقامة كيان سياسي لهم يرقى لمستوى الدولة ، و في ظل هذا تقوم أمريكا بارسال تطمينات للاكراد بأنها ستعترف وستمارس ضغوطها على كثير من الدول للاعتراف بهذا الكيان الكردي وذلك بهدف استخدامهم وظيفياً لفصل الشمال السوري عن البنية الجغرافية السورية كما حدث في الجنوب السوري الذي تم تهيئته بشكل أو باخر وبالتعاون مع بعض فصائل المعارضة ، كجزء منفصل عن سوريا ، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل لسببين :
الأول : إضعاف البنية العسكرية والإقتصادية السورية .
الثاني : إشغال الجيش السوري في حروب داخلية لا تنتهي ، مع حرب طويلة الأمد مع تركيا الساعية الي إقتطاع شريط من شمال الأراضي السورية .
ومن هنا بدأت لعبة الخداع تأخذ طريقاً عمليياً لتنفيذ المخططات الأمريكية التركية الإسرائيلية ، وأن ما يدور من حديث عن إحتمالية الاشتباك بين الجيش التركي الذي بدأ غزوه للشمال السوري مع الوحدات العسكرية الأمريكية المتواجدة أيضا هناك كداعم للأكراد ، فهذا على ما يبدو أمراً متفقا عليه لذر الرماد في العيون حتى يستكمل المخطط التركي والذي أعلن عنه الرئيس التركي بأنه هدف تركيا لن يكون ( مقاطعة ععفرين السورية ) بل أنه سيمتد الى طول الشريط الحدودي شمال سوريا وبعمق يتماثل مع عمق لواء الاسكندرونة تقريباً ، وهو الشريط الغني بالنفط والغاز والمياه مما سيحرم سوريا منها ، وذلك توجها نحو خطة إضعافها واشغالها بحرب مفتوحة مع تركيا تستنزف كل طاقاتها الاقتصادية والعسكرية ، في ظل إشغال النظام السوري أيضاً في حروب ومناوشات داخلية من قبل تنظيمات وفصائل تحركها الايادي الأمريكية والتركية وإسرائيل وبعض الأنظمت العربية الدئرة في فلك السياسة الأمريكية .
ومن هنا لا يمكن لأمريكا ان تُضحي بمصالحها مع تركيا لصالح علاقاتها العابرة مع أكراد الشمال السوري لان تركيا تشارك أمريكا في عضوية حلف الناتو، كما ان للولايات المتحدة قاعدتان عسكريتان عملاقتان تشكلان صمام الأمان لها ولأوروبا في نزعتهم العدائية لروسيا لا سيما وأن القاعدة الاولى ( قاعدة إنجرلك ) والتي تحتوي على أكبر مخزون إستراتيجي من السلاح النووي لأمريكا ولحلف الناتو بالاضافة الى العديد من القوات العسكرية المتنوعة والمطارات الحربية وذلك كرادع لروسا .
والقاعدة الثانية والتي يتواجد بها نظام السيطرة و التحكم والتنصت والإتصالات و الرادارات بكافة أنواعها واستخدماتها وكذلك أنظمة التحكم بالسلاح النووي وتوجيهه ، مع وجود مراكز القيادة الرئيسية لحلف االناتو .
ومن هنا فإن أمريكا لا تُظهر تأييدها للسلوك التركي في الشمال السوري إلا انها تباركه وتتفهمه ، وهذا من وجهة نظرها لا يتعارض بالمطلق مع أدائها بدعم الأكراد في الشمال السوري للمساهمة في تقسيم سوريا وإنتزاع الشمال الشرقي من أراضيها ومنحه للاكراد ككيان سياسي يتمتع بحكم ذاتي ، ولا تكترث امريكا إن كان هذا الكيان بحكمه الذاتي سيتبع النظام السوري أو يبقى ضمن الشريط الحدوي في الشمال السوري والمنوي إقتطاعه من قبل تركيا لتضمة إليها بشكلٍ أو بآخر .
ومن هنا يمكننا القول بأن ما يدور الآن في تلك الساحة هو أن تركيا بدأت بالخطوات العملية لتحقق حلمها القديم بأقتطاع ذاك الشريط الحدودي من شمال الأراضي السورية وضمه لأراضيها بذريعة حماية حدودها الجنوبية من الارهاب ، في حين أنها لا زالت تدعم بعض الفصائل التي تحارب النظام والجيش السوري والمصنفة دولياً بتنظيمات إرهابية ، كما تقوم باجبار النازحين السوريين المقيمين في مخيمات اللجوء على أراضيها للقتال معها ضد الأكراد للإستيلاء على الشمال السوري ضمن وعود غير واقعية ستحققها لهم.

هذا المقال سبق لنا كتابته ونشره قبل عام والآن نعيد نشره نظراً للتطورات االأمنية الجديدة وحرب تركيا على الشمال السوري بهدف احتلاله..

ما الذي تريده تركيا الاسلامية ::
،،،،،،،،،،،،،،، ،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،،
بعد أن ساهمت تركيا بالسماح بدخول مقاتلين من مختلف دول العالم عبر أراضيها وحدودها مع سوريا للقتال ضد النظام ضمن تشكيلات بمسميات مختلفة وكان على رأسها تنظيم داعش وتلقىٰ كافة تلك التنظيمات مساعدات عسكرية ومالية كبيرة ، واختلاف اللعبة السياسية في كل من العراق وسوريا وتراجع تنظيم داعش وانحسار فكره حول إقامة دولته في بلاد الشام والعراق.
تتجه تركيا الآن إلى تحويل حلمها القديم إلى واقع وبقوة السلاح ، حلمها بعد أن قامت و بمساعدة الاستعمار البريطاني والفرنسي باقتطاع لواء الاسكندرونة من الأراضي السورية وضمه الى بلاد الخلافة متخلية بذلك عن كل ولاياتها الإسلامية بما فيها الوطن العربي بالكامل لتتقاسمه دولتا الاستعمار، ولما كانت دولة الخلافة في حالة من الضعف ، ووفق اتفاقياتها مع دول الاستعمار وافقت على التنازل عن كل شيء على أن لا يتم منح الأكراد المتواجدين في شمال العراق وسوريا وشرق ايران وجنوب شرق تركيا أي كيان سياسي أو حتى دولة مستقلة مقابل تنازل تركيا أيضا عن الموصل الغنية بالبترول على أن تبقى تركيا تستفيد من بترولها مدى الحياة ، وهذا الأمر لم يستمر في ظل الحلم التركي باقتطاع الشمال السوري وضمه إلى أراضيها تحت ذريعة عدم تمكين الأكراد من انشاء كيانهم السياسي ودولتهم .
والآن و في ظل إنتهاء لعبة إسقاط النظام السوري المدعوم عسكرياً ولوجستيا من قبل روسيا ودخول الولايات المتحدة على خطٍ يحفظ مصالحها أو يمكنها من انتزاع مصالح جديدة لها في المنطقة ، فعمدت الى دعم الأكراد في الشمال السوري لتحقيق هدف تقسيم سوريا ، ولم تكترث كثيراً لما تتطلع اليه تركيا من أطماع في الشمال السوري أو اإفساد أيّ مخططات كردية لإقامة كيان سياسي لهم يرقى لمستوى الدولة ، و في ظل هذا تقوم أمريكا بارسال تطمينات للاكراد بأنها ستعترف وستمارس ضغوطها على كثير من الدول للاعتراف بهذا الكيان الكردي وذلك بهدف استخدامهم وظيفياً لفصل الشمال السوري عن البنية الجغرافية السورية كما حدث في الجنوب السوري الذي تم تهيئته بشكل أو باخر وبالتعاون مع بعض فصائل المعارضة ، كجزء منفصل عن سوريا ، وهذا يصب في مصلحة إسرائيل لسببين :
الأول : إضعاف البنية العسكرية والإقتصادية السورية .
الثاني : إشغال الجيش السوري في حروب داخلية لا تنتهي ، مع حرب طويلة الأمد مع تركيا الساعية الي إقتطاع شريط من شمال الأراضي السورية .
ومن هنا بدأت لعبة الخداع تأخذ طريقاً عمليياً لتنفيذ المخططات الأمريكية التركية الإسرائيلية ، وأن ما يدور من حديث عن إحتمالية الاشتباك بين الجيش التركي الذي بدأ غزوه للشمال السوري مع الوحدات العسكرية الأمريكية المتواجدة أيضا هناك كداعم للأكراد ، فهذا على ما يبدو أمراً متفقا عليه لذر الرماد في العيون حتى يستكمل المخطط التركي والذي أعلن عنه الرئيس التركي بأنه هدف تركيا لن يكون ( مقاطعة ععفرين السورية ) بل أنه سيمتد الى طول الشريط الحدودي شمال سوريا وبعمق يتماثل مع عمق لواء الاسكندرونة تقريباً ، وهو الشريط الغني بالنفط والغاز والمياه مما سيحرم سوريا منها ، وذلك توجها نحو خطة إضعافها واشغالها بحرب مفتوحة مع تركيا تستنزف كل طاقاتها الاقتصادية والعسكرية ، في ظل إشغال النظام السوري أيضاً في حروب ومناوشات داخلية من قبل تنظيمات وفصائل تحركها الايادي الأمريكية والتركية وإسرائيل وبعض الأنظمت العربية الدئرة في فلك السياسة الأمريكية .
ومن هنا لا يمكن لأمريكا ان تُضحي بمصالحها مع تركيا لصالح علاقاتها العابرة مع أكراد الشمال السوري لان تركيا تشارك أمريكا في عضوية حلف الناتو، كما ان للولايات المتحدة قاعدتان عسكريتان عملاقتان تشكلان صمام الأمان لها ولأوروبا في نزعتهم العدائية لروسيا لا سيما وأن القاعدة الاولى ( قاعدة إنجرلك ) والتي تحتوي على أكبر مخزون إستراتيجي من السلاح النووي لأمريكا ولحلف الناتو بالاضافة الى العديد من القوات العسكرية المتنوعة والمطارات الحربية وذلك كرادع لروسا .
والقاعدة الثانية والتي يتواجد بها نظام السيطرة و التحكم والتنصت والإتصالات و الرادارات بكافة أنواعها واستخدماتها وكذلك أنظمة التحكم بالسلاح النووي وتوجيهه ، مع وجود مراكز القيادة الرئيسية لحلف االناتو .
ومن هنا فإن أمريكا لا تُظهر تأييدها للسلوك التركي في الشمال السوري إلا انها تباركه وتتفهمه ، وهذا من وجهة نظرها لا يتعارض بالمطلق مع أدائها بدعم الأكراد في الشمال السوري للمساهمة في تقسيم سوريا وإنتزاع الشمال الشرقي من أراضيها ومنحه للاكراد ككيان سياسي يتمتع بحكم ذاتي ، ولا تكترث امريكا إن كان هذا الكيان بحكمه الذاتي سيتبع النظام السوري أو يبقى ضمن الشريط الحدوي في الشمال السوري والمنوي إقتطاعه من قبل تركيا لتضمة إليها بشكلٍ أو بآخر .
ومن هنا يمكننا القول بأن ما يدور الآن في تلك الساحة هو أن تركيا بدأت بالخطوات العملية لتحقق حلمها القديم بأقتطاع ذاك الشريط الحدودي من شمال الأراضي السورية وضمه لأراضيها بذريعة حماية حدودها الجنوبية من الارهاب ، في حين أنها لا زالت تدعم بعض الفصائل التي تحارب النظام والجيش السوري والمصنفة دولياً بتنظيمات إرهابية ، كما تقوم باجبار النازحين السوريين المقيمين في مخيمات اللجوء على أراضيها للقتال معها ضد الأكراد للإستيلاء على الشمال السوري ضمن وعود غير واقعية ستحققها لهم.
ما الذي تريده تركيا الاسلامية 
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط