كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي تريده حماس؟

ما الذي تريده حماس؟

تاريخ النشر: 2023-08-09 | 11:58

بعيداً عن لغة التخوين والتواطؤ والمفردات الثورجية، يطرح السؤال نفسه بقوة بحثاً عن إجابة موضوعية هادئة حول سبب أو أسباب تغيير سياسات حركة حماس إلى الحد أنها تملك شجاعة عدم الرد على جرائم المستعمرة الإسرائيلية التي تُرتكب في قطاع غزة ضد حركة الجهاد الإسلامي حليفها الأساسي الأقرب؟؟.
أولاً حركة حماس باتت تسعى إلى سلطة منفردة في قطاع غزة، وصلت إليها بفعل ثلاثة عوامل هي:
أولاً عملياتها الكفاحية وضرباتها الموجعة ضد الاحتلال، وخاصة في الفترة التي نجحت فيها حركة فتح في نقل الموضوع الفلسطيني من المنفى إلى الوطن، بقيادة الرئيس الراحل ياسر عرفات، وولادة السلطة الوطنية نتاج الانتفاضة الأولى عام 1987، واتفاق أوسلو عام 1993، والانسحاب الإسرائيلي من قطاع غزة بعد الانتفاضة الثانية عام 2000، وفكفكة المستوطنات وإزالة قواعد جيش الاحتلال.
ثانياً بفعل نتائج الانتخابات التشريعية الثانية عام 2006، ومشاركتها بها، وحققت خلالها، وحصلت على الأغلبية النيابية أهلها لتولي رئاستي المجلس التشريعي عبدالعزيز الدويك، والحكومة إسماعيل هنية، بعد أن قاطعت الانتخابات التشريعية الأولى عام 1996 باعتبارها نتاج اتفاق أوسلو "الخياني"، ولكنها شاركت في الثانية بعد تدخل ووساطة قطر كما قال أميرها علناً وكذلك رئيس الوزراء القطري السابق، بناءً على تدخل ورغبة أميركية قوية.
ثالثاً بفعل الانقلاب الدموي الذي بادرت له وأطلقت عليه "الحسم العسكري" ، وسيطرت منفردة على قطاع غزة منذ حزيران 2007 إلى اليوم.

منذ ذلك الوقت واجهت حركة حماس معارك شرسة من قبل قوات الاحتلال التي كانت تهدف ولا تزال نحو تحقيق غرضين معلنين: أولهما بقاء حركة حماس في السيطرة والهيمنة على إدارة قطاع غزة منفردة، وثانيهما العمل الدائم على تقليص قدرات حماس وعدم تمكنها من امتلاك قدرات تسليحية شبيهة بقدرات حزب الله، لهذا كما تقول أجهزة الإعلام الإسرائيلية انعكاساً لمواقف وسياسات الأجهزة الأمنية: خلع أنياب حماس وتقليم أظافرها بشكل دائم ومتقطع.

في كل الأحوال توصلت حماس نحو القبول والتسليم بالتهدئة الأمنية مع المستعمرة الإسرائيلية بوساطات متعددة، تحافظ عليها وتتمسك بها ولها الأولوية في الالتزام، فكما أن قيادة فتح وسلطتها في رام الله تلتزم بما يسمى "التنسيق الأمني" تلتزم حركة حماس بما يسمى "التهدئة الأمنية" الذي يوفر لها استمرار حكمها وتفردها ونجاح البقاء في إدارة قطاع غزة عبر مكاسب وامتيازات حققتها لنفسها ولبعض قياداتها وهي:
أولاً حصولها على مبلغ ثلاثين مليون دولار شهرياً من قطر عبر مطار اللد وإجراءات تسهيلية من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية: عشر ملايين للأسر المحتاجة بواقع مائة دولار توزع على مائة ألف أسرة شهرياً، وعشرة ملايين ثمن غاز ونفط تحصل عليه وتدفع لمصر، وعشرة ملايين بدل رواتب لموظفي حماس ممن لا يتلقون رواتب من السلطة في رام الله.
ثانياً السماح لـ17 ألف عامل يدخلون من قطاع غزة للعمل في مناطق 48، يشكلون دخلاً حيوياً للاقتصاد في قطاع غزة.
ثالثاً عدم تعرض حياة وأمن قيادات حماس للاغتيال، ونتذكر تحذيرات المستعمرة العلنية لقيادات حماس إذا شاركوا في مواجهة قوات الاحتلال في هجومها على الجهاد الإسلامي أنها ستُنهي اتفاق شروط التهدئة الأمنية، وستتعرض قيادات حماس إلى ما تتعرض له قيادات الجهاد الإسلامي.

المستعمرة لها مصلحة في بقاء الانقسام، ولذلك تغذيه وتقدم له الدعم المالي لبقاء قطاع غزة منفصلاً عن الضفة الفلسطينية، وحركة حماس لها مصلحة ذاتية أنانية ضيقة في استمرار سلطتها الأحادية وتحكمها منفردة في إدارة وسلطة قطاع غزة، وهذا سبب تخلي حركة حماس عن حليفتها حركة الجهاد الإسلامي.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط