كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي تنتظره التنظيمات والقوى السياسية الفلسطينية؟

ما الذي تنتظره التنظيمات والقوى السياسية الفلسطينية؟

تاريخ النشر: 2022-01-25 | 14:55

د. فايز أبو شمالة
د. فايز أبو شمالة

الوضع داخل الساحة الفلسطينية أكثر خطورة مما يظن الشعب الفلسطيني، فالضياع التي تعيشه القضية الفلسطينية مرشح للتصاعد، والأطماع الإسرائيلية في تحقيق المزيد من المكاسب والانجازات السياسية لا تتوقف، وشطب القضية الفلسطينية عن جدول أعمال الأنشطة السياسية في الشرق الأوسط، يسير على قدم وساق، وتعزيز التطبيع والتعاون الأمني مع الإسرائيليين على مستوى المنطقة، منطلق كالصاروخ.

ودون لف أو دوران، ودون فلسفة التحليل السياسي والاجتهاد الفكري، فالمسؤولية كل المسؤولية عن تردي الحالة الفلسطينية تقع على عاتق السيد محمود عباس، واللجنة المركزية لحركة فتح، وقيادة منظمة التحرير الفلسطينية، هؤلاء هم المتهمون الأوائل بتدمير القضية الفلسطينية، والولوج بها إلى خرم إبرة التعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية، مقابل تلقي المساعدات المالية، والامتيازات الحياتية، وهذه الحالة البائسة تلقي بثقلها على الشعب الفلسطيني الذي يتساءل: أين هي التنظيمات الفلسطينية المقاومة؟ وماذا تنتظر؟ وعلى ماذا تراهن القوى السياسية؟ وهذا هو محمود عباس يقدم في كل مناسبة، وفي كل لقاء مع لجنته المركزية الدليل القاطع على الاستخفاف بالشعب الفلسطيني، واحتقار تنظيماته، وشطب قواه السياسية.

قبل أيام بلغ الاستخفاف بالشعب الفلسطيني حداً غير مسبوق، حيث تم تعيين أعضاء في اللجنة التنفيذية للمنظمة باجتماع لحركة فتح، وتم تعيين رئيس للمجلس الوطني في الاجتماع نفسه، هذا الاحتقار لإرادة شعب يأتي منسجماً مع ما ذكرته بعض المصادر عن تدخل مساعد وزير الخارجية الأميركي للشؤون الإسرائيلية والفلسطينية هادي عمرو، وتدخل مسؤولين إسرائيليين لدى السلطة الفلسطينية، حيث أبلغوا محمود عباس ربيع العام الماضي، أن الأفضل هو عدم إجراء أي انتخابات تشريعية أو رئاسية خلال العامين المقبلين (2022 و2023). فبحسب هؤلاء، فإنه "من الأفضل خلال هذه الفترة أن يعكف محمود عباس على ترتيب البيت الفلسطيني، تجنباً لأي فوضى تتعلق بخلافته، ورأت المصادر ذاتها أن النصائح الأميركية الإسرائيلية لعباس، ليست متعلقة فقط بترتيب النظام الفلسطيني المتهالك، وإنما تتعلق أيضاً بصحة محمود عباس وعمره، إذ يبلغ 86 عاماً.

ما ذكرته صحيفة العربي الجديد لا يحتاج إلى تأكيد، فالوقائع على الأرض هي التي تؤكد ذلك، ولقاءات وزير الشؤون المدنية حسين الشيخ ورئيس جهاز المخابرات ماجد فرج مع وزير الخارجية الإسرائيلية لبيد تؤكد ذلك، فالرضا الإسرائيلي هو الشرط الأول لتولي أي منصب قيادي داخل اللجنة التنفيذية للمنظمة، وهذا ما يطرح الأسئلة المصيرية على التنظيمات الفلسطينية: ماذا انتم فاعلون؟ وماذا تنتظرون؟ لقد جرفتكم السيول، وأغرقتكم القرارات الفردية، وتجاوزت اللقاءات مع الإسرائيليين لقاءات المصالحة الوهمية في الجزائر، فإلى متى تنتظرون؟ وعلى ماذا تراهنون؟

يبدو أن الآية التي تقول: "فَاستخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطَاعُوهُ" تنطبق على الحالة الفلسطينية، حيث لم يعد يرى محمود عباس في الشعب الفلسطيني أي كفاءة، أو قيادة، أو قدرة، أو فعالية تستحق أن تحترم، أو أن يتشاور معها، أو يستمع لها، وله الحق في ذلك، طالما لدى الشعب الفلسطيني تنظيمات  قادرة على قصف تل أبيب، ولكنها غير قادرة على قصف التفرد بالقرار السياسي، وغير قادرة على وقف العدوان، وانتزاع حريتها، وحرية شعبها من براثن التسلط، ومن استبداد فرعون الذي يواصل الترديد على مسامع الشعب الفلسطيني: لا أريكم إلا ما أرى

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط