كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي سيتغير بعد اغتيال حسن نصرالله

ما الذي سيتغير بعد اغتيال حسن نصرالله

تاريخ النشر: 2024-10-02 | 19:40

انتهى الأسبوع الأول من التصعيد على لبنان بمقتل الرجل الأول في ميليشيا حزب الله حسن نصر الله، وهو ما إعتبره رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو كفيلا بتغيير موازين القوى بالمنطقة، وليس من الغرابة أن يبالغ " بيبي " في تعليقه عن الحدث كون هذا " الصيد الثمين " يمنحه لبعض من الوقت ما يرفع من أسهم شعبيته في الداخل الإسرائيلي ويساعده نوعا ما في خفض الإحتقان الشعبي ضد حكومته و ما يغطي على جملة الإخفاقات مع دخول الحرب في غزة عامها الأول وإستمرار أزمة الرهائن مع الفشل في القضاء فعليا على حركة حماس، لكن المؤكد أن إغتيال نصر الله قد أحدث إرتباكا كبيرا على مستوى القيادة في حزب الله وهي على أعتاب إحتياج بري .

قائمة الاغتيالات الاسرائيلية مليئة بالأسماء الثقيلة ومع ذلك لم تتمكن استراتيجيتها من صنع الفارق في معادلة الصراع ما دامت أيديولوجيات الحركات التي تواجهها لا تتأثر بالتغيير الذي يطرأ على قيادتها، لذلك فإن تصفية حسن نصر الله الذي أتى في الأصل خليفة لسلفه عباس الموسوي المغتال في غارة جوية لا تعدو كونها محاولة لإستعراض القدرات الإستخباراتية والقدرات العالية في إختراق المنظومات التقليدية والمتطورة في الاتصال داخل  الدائرة الداخلية للقيادات التي تواجهها وهي بالتالي عمليات انتقامية محدودة لا تصل الى مستوى الردع الحقيقي بما أن الحركات التي تواجهها تنجح إستنساخ قيادة لا تحيد عن مبادئ القيادة التي جاءت خلفا لها وإن فعلت فإن مصيرها التصفية.

يطلق المرشد الإيراني خامنئي تهديدات بالثأر والرد على إغتيال حسن نصر الله ومع ذلك لن يكون الرد بمستوى الصدمة التي تعرض لها حزب الله وقد يكون ردا باهتا سرعان ما تتجاوزه الأحداث تماما كما كان الحال عليه مع عملية إغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، والحقيقة أن محدودية الرد الإيراني لن يفاجئنا لأنه سيدرج بعد أيام قليلة في خانة "  ضبط النفس " .

ان تستمر إسرائيل في نفس استراتيجيتها خلال الأيام القادمة وان تطيح بعدد آخر من الرؤوس فهذا أمر وارد بالنظر الى المستوى الاستخباراتي أو اللوجستي الذي كشفت عنه منذ عملية ترصد و إستهداف أبرز قادة حركة حماس اسماعيل هنية في طهران، أين كان يفترض ان تكون درجة الإحترازات الأمنية عالية المستوى وأن تستمر في المزيد من الإختراقات داخل الدائرة الداخلية لقيادات حزب الله فهذا أمر غير مستبعد وقد يتكرر في أي لحظة،  لكن أن تستمر إيران في بث خطابات الوعيد والتهديد عبر خامنئي من طهران ورسائل السلام والأمن من نيويورك عبر رئيسها بزشكيان، وبينما تترجم ردود الفعل الإيرانية العجز عن فعل أي شيئ يتحول هذا العجز الى ضرر كبير يهدد نفوذها ويضعف قوتها في المنطقة، وقد تصاب بسهام الإنتقادات والتشكيك من داخل أذرعها ما يخلق حالة أشبه بالتمرد تنادي بمراجعة جدوى العلاقة مع مؤطر " وحدة الساحات " وحدودها بعد أن باتت محل شبهة ودون فائدة تذكر .

تدعي إيران بأنها تمارس سياسة ضبط النفس في محاولة منها لعدم الوقوع في فخ توسيع رقعة الصراع في الشرق الأوسط والذي سيمكن نتنياهو من مواصلة حرب غزة دون خسارة الدعم غير المشروط من القوى الغربية ومع ذلك لا تتوانى عن تحريك ذراعها الضغير في اليمن تفاديا للإحراج الكبير الذي يلاحقها منذ بدأ العملية العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة وعن غياب دورها الذي كان يفترض به أن يكون أعلى نسقا وأكثر فاعلية في مواجهة مصيرية قد تخرج قطاع غزة من معادلة محور المقاومة السائر في طريق القدس، لكن في حقيقة الأمر تضع طهران حدودا لتصرفاتها تماما كما فعلت في المواجهات السابقة بما يضمن أن تبقى حساباتها قائمة فيما يتعلق بملفها النووي، وبما يضمن أن تبقى قنوات الحوار مفتوحة مع حلفاء إسرائيل وفي مقدمتهم أمريكا.

بداية الحرب البرية في جنوب لبنان وإحتمال نهايتها حسب ما يلبي أهداف إسرائيل الأمنية قد تعني الكثير خسارة قوة الردع الإستراتيجي الوقائي الذي مارسته ضد إسرائيل من على الجبهة اللبنانية خدمة لمصالحها البعيدة المدى، أما لبنانيا فانحسار هيمنة حزب الله عن المشهد قد يفتح الباب لعهد جديد يسمى " عهد الخلاص " قد يعيد للدولة دورها لتعيد بناء ما دمرته الحسابات الإيرانية الضيقة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط