كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي يجري .....غزة في خطر..؟؟

واضح بان هناك تطورات متسارعة تحدث ومشاريع سياسية مشبوهة يجري طبخها بمشاركة عربية وإقليمية ودولية،من اجل فصل القطاع عن الضفة الغربية،وتحقيق الحلم الصهيوني،بإقامة الدولة الفلسطينية في قطاع غزة،وبما يمكن حكومة الإحتلال من بسط سيطرتها وسيادتها الكاملة على الضفة الغربية،وبما يدمر المشروع الوطني الفلسطيني ويصفي قضيتنا وحقوقنا المشروعة.

فهناك مشروع سويسري نقل الى حركة حماس،وبموافقة اوروبية غربية ويبدو كذلك امريكية واسرائيلية،تقوم عناصره على إعلان هدنة بين حماس و"اسرائيل" لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مقابل وقف كل الأعمال العسكرية وبما يشمل كذلك حفر الأنفاق وتهريب السلاح وغيرها،وان يسمح بإقامة ميناء بحري وإعادة بناء المطار،كمنافذ دولية لقطاع غزة على الخارج والعالم،وان يتم رفع الحصار عن القطاع وفتح المعابر والشروع في إعادة الإعمار،ولعل الموافقة شبه المؤكدة من قبل حركة حماس على مثل هذا المشروع الذي عرابه قطر وتركيا،بدون ان يكون هناك توافق فلسطيني عليه،سيمهد الطريق لتحقيق الحلم الصهيوني في جعل غزة هي الدولة الفلسطينية،المشروع المطروح ابان حكم مرسي لمصر،ومما يجعلنا نتوجس ونشكك فيما يجري ويخطط للقضية والمشروع الوطني الفلسطيني من قبل اطراف عربية وإقليمية لها اجندات تعمل على تنفيذها بعيدة الكل البعد عن مصلحة الشعب الفلسطيني،وإن بدا وظهر وغلف عملها ومساعداتها بجوانب انسانية،حيث نرى ان سفير قطر لدى السلطة الفلسطينية التقى مع مسؤول الإرتباط المدني والأمني الإسرائيلي،وقاد معه عملية تفاوض نيابة عن اهل غزة وبمعرفة وعلم السلطة الفلسطينية،والتي لم تحرك ساكناً وكأن ما يقوم به السفير القطري،ليس تدخلاً سافراً في الشان الداخلي الفلسطيني،والمسألة ليست مسألة مساعدات انسانية لأهل القطاع المنكوب والمحاصر،فنحن نشكر كل من يهب لدعم ومساعدة اهلنا وشعبنا المحاصر في القطاع،بدون إشتراطات واجندات سياسية متعارضة مع حقوق شعبنا الفلسطيني،بل ما يجري هو مشروع سياسي بإمتياز،مشروع يصب في نفس مجرى المشروع السويسري المطروح على حركة حماس،فصل جغرافي بين الضفة والقطاع،وجعل غزة هي دولة الشعب الفلسطيني،فالمشروع القطري يتحدث عن حل لمشكلة الكهرباء من خلال مد خط غاز اسرائيلي الى قطاع غزة،وبما يعمق التبعية الاقتصادية مع الدولة الإحتلال،وفي وقت جرى فيه أيضاً إلغاء صفقة الغاز التي وقعها مجموعة من "السماسرة والمنتفعين" في الضفة الغربية،لشراء الغاز من دولة الإحتلال ولمدة عشرين عاماً.

 

هذه مشاريع تعمق التبعية لدولة الإحتلال، والمطلوب بعد أن أصبحت فلسطين دولة تحت الإحتلال النضال من أجل فك هذه التبعية لصالح المحيط العربي،وفي الوقت الذي كانت فيه كل القوى الفلسطينية مجتمعة رافضة لإدخال مواد الإعمار من خلال الدولة الإحتلال المتحكمة في كمياتها ونوعياتها واليات توزيعها،والمستفيدة من دخولها بتشغيل مصانعها وايدها العاملة،نجد قطر تسعى لإدخال تلك المواد عن طرق دولة الإحتلال وعبر المعابر التي تفصل غزة عن فلسطين المحتلة.

ما حققه شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة ومقاومته من صمود اسطوري ونصر غير مكتمل،يجري تبديد منجزاته عبر مناكفات داخلية وقصر نظر من قبل طرفي الإنقسام(فتح وحماس)،ومؤامرات ومشاريع مشبوهة تقودها اطرف عربية وإقليمية ودولية،وانا اجزم بأن بعض الأطراف الإقليمية تخطط لهذا المشروع عبر التصعيد والقيام بعمليات قتل وتخريب ضد الجيش المصري في سيناء،كلما جرى فتح معبر رفح،فهدف هذه الأطراف إغلاق نافذة التواصل بين قطاع غزة والعالم العربي عبر مصر،لأهداف واجندات لا تخدم لا شعبنا ولا اهلنا في قطاع غزة ولا مشروعنا الوطني،يريدون فصل القطاع عن الضفة،ويردون مطاره وميناؤه تحت سيطرتهم ومراقبتهم المباشرة..

مفاوضات تقودها اطراف عربية وفي المقدمة منها قطر وإقليمية تتصدرها تركيا،تستغل حاجات اهل القطاع الإنسانية للترتيب لمشاريع سياسية مشبوهة،ورغم حديث موسى ابو مرزوق عضو المكتب السياسي لحماس بأنه لا دولة فلسطينية بدون القطاع ولا دولة فلسطينية في القطاع ،ولكن هذا لا يكفي لا من حماس ولا من السلطة اللتان تسكتان على جريمة تحركات سفير دولة قطر السياسية،فهو يفاوض الإحتلال ليس في جوانب إنسانية وخدماتية،بل يفاوض في قضايا لها أبعاد سياسية خطيرة،وقطر كانت قد اعلنت انه لم تعد علاقات سياسية بينها وبين دولة الإحتلال بعد حرب 2014 العدوانية على قطاع غزة،ولكن يتضح بان تمثيليات اغلاق مكتبي الإرتباط الإسرائيلي في الدوحة والقطري في تل أبيب،هي من اجل إمتصاص الغضب الشعبي العربي والفلسطيني.

ربط القطاع بالغاز الإسرائيلي تحت يافطة وذريعة حل مشكلة الكهرباء،هي مشروع سياسي خطر،على كل القوى الفلسطينية التنبه لخطورة هذا المشروع،وعلى السلطة الفلسطينية،أن لا تصمت صمت القبور،لكون قطر تقدم لها بعض المساعدات المالية،وحتى لا تكون شريكاً في الجريمة التي تستهدف المشروع الوطني،وفصل القطاع عن الضفة الغربية.

بعد إجتماع المجلس المركزي في رام الله وقراراته وفي المقدمة منها وقف التنسيق الأمني وإستعادة الوحدة الوطنية،بات من الملح والضروري تطبيق قراراته وترجمتها على الأرض،وبناء استراتيجية فلسطينية جديدة وموحدة،ورسم خارطة طريق فلسطينية تستعيد بشكل جاد وحقيقي وحدة مؤسسات الوطن وجغرافيته،وتنهي مسلسل الإنقسام المدمر،فكما هو المشروع الوطني في خطر،فغزة في خطر جدي وحقيقي،خطر إستغلال حاجة وظروف الناس،والحصار الظالم لفرض مشاريع سياسية مشبوهة تكون وبالاً ودماراً على قضيتنا وثورتنا وثوابتنا الوطنية،ومشروعنا الوطني كذلك.

القدس المحتلة – فلسطين

0524533879

[email protected]

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط