كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟

ما الذي يجري في قطاع غزة ويُخطط لمستقبله؟

تاريخ النشر: 2026-10-03 | 15:31

ابراهيم ابراش
ابراهيم ابراش

لا نقصد هنا الأوضاع الإنسانية من الموت والدمار والجوع وفقدان حوالي
300,000 ما بين شهيد ومفقود وأسير وجريح منذ السابع من أكتوبر 2023؛ فهذه
أمور بات يعرفها الجميع وتغطيها الفضائيات وللأسف أصبحت مشاهد روتينية
فقدت تأثيره خصوصا عند الشعوب العربية ، بل التحركاتِ السياسية الخفية
التي تجري بعيداً عن الأنظار، والتي ستخرج القطاع كلياً عن سياقه الوطني
وربطه بمعادلات دولية وإقليمية.
فبعد أن كان قطاع غزة وحرب الإبادة الموضوع الرئيس ومحرك كل الحروب في
المنطقة ومحل اهتمام العالم كله، تجري محاولات لصرف الأنظار عما يجري
لرسم مستقبل القطاع؛ وعندما يكون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير
ونسيب ومستشار ترامب كوشنير ودولة الإمارات في المشهد فهناك أمر خطير
يجري .
فمنذ توقيع اتفاقية الهدنة في قطاع غزة في مدينة شرم الشيخ في أكتوبر
2025، وتشكيل مجلس السلام ، لا يوجد أي عنوان فلسطيني صاحب قرار في
القطاع؛ حركة حماس، وتيار دحلان الذي يعمل تحت مظلة دولة الإمارات، ولجنة
التكنوقراط برئاسة علي شعت، كما أن كل الأجسام والمؤسسات العاملة في
الميدان— وحتى مجلس السلام ورئيسه التنفيذي ميلادينوف وما تبقى من
المنظمات الدولية—تشتغل بموافقة إسرائيلية وتخضع لما تريده إسرائيل
وتقتصر جهودها المعلنة على العمل الإنساني والإغاثي المحدود، وهي عاجزة
تماماً عن حماية أهل غزة من الدمار والموت اليومي حيث تواصل إسرائيل
عمليات القتل والتدمير الممنهج لما تبقى من بنية تحتية بالإضافة الى
التهجير الصامت .
والمثير للاستغراب هو حالة التكيف والتعايش وغياب أي تحرك من الوسطاء أو
من المجتمع الدولي لتغيير هذا الحال وإعادة القطاع لسياقه الوطني، حتى
توقف الحديث عن نزع سلاح حماس كشرط للانسحاب الإسرائيلي وإعادة الإعمار،
مما يثير شبهات حول حقيقة مطالب إسرائيل بنزع سلاح حماس.
وكل ما نسمعه هو حديث عام دون تفاصيل عن مشاريع؛ فميلادينوف يتحدث عن 80
مشروعاً ورصد 2.5 مليار دولار للإغاثة ورفع الأنقاض دون ربط برؤية
متكاملة لإعادة الإعمار، ولجنة تكنوقراط غزة تتحدث عن 70 مشروعاً وعن
تشكيل حكومة لإدارة القطاع، وهي متواجدة في مصر وتنتظر إذناً إسرائيلياً
للدخول.
هناك أمور أخرى مثيرة للقلق لغموضها، مثلاً: الحديث عن مدينة خضراء في
رفح، فهل ستكون مثل المنطقة الخضراء في بغداد؛ مخصصة للقوات الدولية
ومقرات إدارة وسكن لأعضاء مجلس ميلادينوف ومستشاريه ولجنة تكنوقراط إدارة
القطاع؟ أم لإسكان المواطنين العاديين وكيف سيتم الاختيار من بين مليوني
مواطن؟ وهل ستكون المدينة شرق أم غرب الخط الأصفر؟ وكم مساحتها؟ وما صحة
أن دولة الإمارات ستشرف على البناء والتمويل والإدارة؟ وما صحة ما يشاع
عن تكليف الإمارات بوضع مناهج تعليم لسكان غزة غير المنهج الفلسطيني؟ وما
صحة الحديث عن منح سكان القطاع هويات غير التي تصدر بالتنسيق مع السلطة
للفلسطينيين؟ ومن يقف وراء ما يسمى (التهجير الطوعي) حيث يتم تفريغ
القطاع من الكفاءات الطبية والعلمية ومن المثقفين ورجال الأعمال وكيف
يجري التنسيق؟ ولماذا صمت لجنة التكنوقراط وعدم نفيها أو تأكيدها لكل ذلك
ولتصفية وكالة (الأونروا) رسميا في القطاع وإلحاقها بخطة ترامب ؟ وأين
دور السلطة الفلسطينية، أم أنها نفضت يدها قسرا من كل ما يجري في قطاع
غزة؟
أكثر المستفيدين من الوضع القائم في القطاع هي إسرائيل؛ حيث بالإضافة إلى
إعادة احتلال 70% منه، ضمنت هدوء جبهتها الجنوبية. وسيكون واهماً من
يعتقد أن الأمور ستتغير للأفضل بعد الانتخابات الإسرائيلية، فما أنجزه
نتنياهو لن يتراجع عنه أي رئيس وزراء قادم؛ لأن كل المجتمع الإسرائيلي
تقريباً توجهاته يمينية متطرفة ويتبنى ما قام به نتنياهو ويعتبره إنجازا
وطنيا، هذا مع احتمال عودة نتنياهو للسلطة ضمن ائتلاف حكومي مع آيزنكوت. 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط