كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ما الذي يجري في مواقف حماس

"مرّة على شكل مأساة ومرّة على شكل مخزاة" انظروا ماذا يقول البردويل (حماس) يبتلع موس التنسيق الأمني ويعلن رفضه له
السلطة لم تتنازل عن التنسيق الأمني قطعيا 
السلطة لا يمكن أن تتنازل عن التنسيق الأمني .
البردويل يقول لصحيفة الرسالة :
" أن اتفاقات المصالحة جرّمت بشكل واضح التنسيق الأمني، واعتبرته تخابر مع الاحتلال بل أسوأ من ذلك، وجريمة كبرى بحق الشعب، يعاقب عليها القانون بأشد العقوبات." 
وعلى نحو متصل، شنّ البردويل انتقادًا لاذعًا على سياسة التنسيق الأمني، معتبرًا إياها خيانة وطنية، وأنها مرفوضه بشكل مطلق، مضيفًا " الوفاق الوطني لا يلتقي مع التنسيق الأمني الذي يلتف حول رقبة التوافق".
فهل يقول البردويل الصدق أم يدلّس على المريدين عمدا وقصدا 
لكنه يعود ويقول لا يوجد أي ضامن لوقف التنسيق الأمني الذي وافقت عليه فتح كما نص حديثه بأن اتفاقات المصالحة تجرّم التنسيق الأمني :
"لا يوجد أي ضامن سوى قدرتنا على افشال المخططات الرامية لتدمير المقاومة".هكذا إذن تكون الإتفاقات. الضامن هو قدرتنا على إفشال المخططات . لا بل نحن نسأل: هل هناك اتفاق كهذا أصلا ؟ وجوابنا لا . لا يوجد مثل هذا الإتفاق . هي عبارات جوفاء يخاطب بها القادة "" الصادقون ؟""كوادر وقواعد التنظيم . وقد سبقهم غيرهم إلى هذه الطريق بما فيها طريق التدليس .
إنما تعيد قيادة حماس صياغة مواقفها وذهنيتها في امور عديدة اخرى، تحت عنوان رفض التنسيق الأمني والمصالحة والتوافق الوطني ، وفي نفس الوقت تمرير التنسيق الأمني بعد المصالحة تحت عنوان أنها ترفضه وأنها اتفقت على وقفه وتجريمه .
مع من اتفقت على وقف التنسيق الأمني وتجريمه ؟ وهل يمكن ان توافق السلطة على شيء كهذا ؟ الجواب لا يمكن ان توافق ولم تكن هناك اية موافقة من السلطة ، حتى لو تلفظ المتفاوضون بعبارات قاسية ضد التنسيق الأمني .
ثم إن حماس تعلم ان كادرها الأمني الذي سيخدم في أجهزة أمن السلطة سيكون في خدمة التنسيق الأمني وستكون تقاريره جزء من مادة التنسيق الأمني وأن التنسيق الأمني ضد وجود فتح وحماس والجهاد والشعبية وكل الفصائل وضد أيّ حالة وطنية في فلسطين . وأن أجهزة الأمن التي قد تضم عناصر حماس وغيرها ،هي في خدمة التنسيق الأمني بل في خدمته بنسبة تفوق 90% ( راجع مقالتي "حماس المصالحة التنسيق الأمني " المنشورة على الحوار المتمدن 

ليت الأمر وقف هنا :
البردويل وبلسان ذلق وكلام سيال يعلن بحق وكل الحق ان "الشعب الذي صنع الانتفاضتين، وحقق الانتصارات في تصديه للعدوان، يستحق قيادة وطنية تتقدمه لمواجهة الاحتلال، ولا تراوغ به ولا تساوم عليه، ولا تبيع دماءه في دهاليز المفاوضات السياسية البائسة"
نعم نعم ،هذا صحيح بل هذا ضروري : إن الشعب يستحق قيادة وطنية تقوده لا للتنازل عن القضية كما تفعل القيادات الحالية ومنها البردويل بل تثبت على موقف وطني فلسطيني حازم جازم وتقود نضال يستهدف تحرير فلسطين كل فلسطين وبحدودها الإنتدابية ، دون أي تلاعب بتعريف كلمة فلسطين ( يعرفونها الضفة والقطاع أو ما تجود به الشراهة الصهيونية) .
كل من يعلن استعداده للقبول بدولة في الضفة والقطاع، إنما يحاول تقديم جواز مرور إلى قائمة "المعتدلين " المقبولة أمريكيا وإسرائيليا ويقول أنه مهزوم وينتقل طواعية إلى هذه القائمة بل وبرغبة وسعي متواصلين وعبر عرابين ووسطاء أو تحت ضغوط ممهورة بالدولار وذلك من أجل التعبير عن حسن النية مع إسرائيل، وبأن يؤكد على اعترافه بإسرائيل وحقها دون منازع في أراضي 1948 م ودون أي مقابل غير كلمة " عفارم " .وهذه جُربت منذ عام 1974م وحتى اليوم . ولا يعني شيئا قولهم بأنهم لا يعترفون بإسرائيل . هذه جملة نافلة يخاطبوا بها كوادرهم وقواعدهم ويكذبوا على شعبهم . 
واليوم وقد فتحوا باب النقاش في حماس على مصراعيه حول التفاوض المباشر مع إسرائيل في كل مستويات حركة حماس : فإن النقاش لا ينحصر في كلمة "نعم "مع التفاوض المباشر و"لا "ضد التفاوض المباشر . القيادة تتوجه لأخذ موقف جديد معلن ومدعوم من قواعد الحركة لتتقدم هي بوجه جديد وصورة جديدة . لذلك ستفتح باب النقاش وتجند كل الآيات والأحاديث الإسلامية وتجند التاريخ الإسلامي وغير الإسلامي لتبرير موقفها الجديد مع انها ليست في حالة تتطلب مثل هذا الأمر بحال من الأحوال .إنما هي وتحت عنوان التفاوض المباشر كغطاء لا غير إنما تفتح الباب لإعادة صياغة مواقفها تباعا وبالتدريج تماثلا مع ما وصلت إليه فتح وتسير بذات الطريق وتصل إلى ذات النتائج حصرا في مواقفها ومفاهيمها وعقليتها .(قد يقول المريدون الواثقون : لا أبدا ..هذا غير ممكن .. ثم يرون أنه ممكن وانه حسن ويستحسنونه)( ونقول : كل الآيات التي سيجندونها وكل الأحاديث والقصص الدينية والتجارب التاريخية موجودة من زمان ولكنهم يخرجونها من جرابهم عند اللزوم )
هناك مسألة مهمة جدا:ِلقد كان تنازل فتح وقيادة فتح ومنظمة التحرير عام 1974 غطاء تلفعّت به قوى أخرى ساهمت في صياغة هذا الموقف ومنها الحزب الشيوعي الفلسطيني والجبهة الديموقراطية . بل لنقل الكثير من الأحزاب الشيوعية في العالم العربي وغير العربي بل وكثير من القوى غير الشيوعية عبر الأيام والسنوات .

الدعاية لإسرائيل على لسان حماس ومن معها :
اليوم سوف تتلفع بموقف حماس : القوى الإسلامية في الوطن العربي وخارجه كما دول إسلامية ممن لم تعترف بإسرائيل بعد. والأمر الأخطر أن حماس ومعها جماعة الإخوان المسلمين وفي سياق دفاعها عن موقفها الجديد ستعيد تثقيف التيارات والأفراد الإسلاميين فلسطينيا وعربيا . أي أن الموقف الإسلامي الوهابي وأحزاب الإسلام السياسي وربما كل من يعلن طائفيته السنية كل هؤلاء سيصلون إلى ذات النتيجة ( من الباب للمحراب والكل قابض) وسيجدون الكثير من الروايات والقصص الدينية والتاريخية والآيات والأحاديث التي تساهم في نشر الفكرة الجديدة . وهذا النسق التعبوي الذي ستستخدمه حماس تحت عنوان الدفاع عن موقفها الجديد ، هو أداة تعبئة متعمدة للدعاية لإسرائيل تحت عنوان الدفاع عن الموقف الجديد . بل هو تسويغ لوجود إسرائيل . وهذا ما فعلته فتح وفعلته بشكل أشطر كل من الديموقراطية والحزب الشيوعي الفلسطيني والأحزاب الشيوعية المتواطئة مع إسرائيل. 
قالوا من زمان " التاريخ يعيد نفسه مرتين : مرّة على شكل مأساة ومرّة على شكل سخرية " وأنا أقول مرّة على شكل مأساة ومرّة على شكل مخزاة.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط